البحر السريع
أوثق ما كان بأيامه
أَوثَقَ ما كانَ بَأيّامِهِ خانَتهُ وَالأَيّامُ خَوّانَه ما رَعَتِ الأَيّامُ أَيّامَهُ وَلا اِتَّقى المَقدورُ سُلطانَه إِن قُلتَ مَن كانَ وَما وَصفُهُ فَكُلُّ شَيءٍ حَسَنٍ كانَه ماتَ وَماتَ الناس
مر الشباب وهو عذب وحال
مَرَّ الشّبابُ وَهوَ عَذبٌ وَحال فَبَعدهُ اللّذّةُ أَمرٌ مُحال وَالشّيبُ يَدعو المرءَ لِلاِرتِحال قَد نَزَلَ الشّيبُ بِرَأسي وَقالْ قُم هَيِّئِ الزّاد وَشدَّ الرِّحال وَالشّيبُ في المَرءِ إِذا ما
مولاي يا ذا المنظر الزاهر
مولايَ يا ذا المنظرِ الزاهرِ — والمنطقِ المنتظمِ الباهرِ
عند ولي الخير شر العباد
عِندَ وَلِيَّ الخَيرِ شَرُّ العِباد مَن أَنكَرَ الوَعدَ بِيَومِ المَعاد وَمَن بِدارِ اللَهوِ أَلهاهُ ما أَغواهُ عَن جَدٍّ لِجيدِ الرَشاد فَرَّ عَنِ العَونِ بِفِرعَونِهِ فَعادَ في النارِ قَريناً ل
طابت لنا ليلتنا الخاليه
طابَت لَنا لَيلَتُنا الخالِيَه فَلتُنسِناها هَذِهِ التالِيَه أَبا المَعالي نَحنُ في راحَةٍ فَانقُل إِلَينا القَدَمَ العالِيَه لَيلَتُنا عاطِلَةٌ إِن تَغِب عَنّا فَزُرنا كَي تُرى حالِيَه أَنتَ ال
شدوا على ظهر الصبا رحلى
شُدُّوا على ظهر الصِّبا رَحلى — إن الشبابَ مطيَّةُ الجهلِ
كم فكرة من شعري الشاعر
كَم فكرةٍ من شعريَ الشاعرِ — قَد غَرِقَت في عيلمٍ زاخرِ
يدي رشا والدلو أنبوبة
يدي رشا والدلو أنبوبة — تأتي بماء أسود من قليب
للمجد حثوا ركبكم يا رفاق
للمجد حثوا ركبكم يا رفاق — من قبل ان يبعد شأو اللحاق
يا حسن ذا سلسبيل زها
يا حُسنَ ذا سَلسَبيلٌ زَها وَماؤُهُ أَحلى مِنَ السّكَّرِ حَيثُ الوَزيرُ الشّهم رَبّ النّدى بَناهُ بِالغالي مِنَ المَرمَرِ وَاللَّهُ يَجزيهِ بِحُسنِ الجزا بِذلكَ الخَيرِ لَدى المَحشَرِ فَهوَ لَنا
ما بلدة في الشأم قلب اسمها
ما بَلْدَةٌ في الشّأمِ قَلْبُ اسمها تَصْحيفُهُ أخرى بأَرْضِ العَجَمْ وثُلْثُهُ إن زالَ مِنْ قَلْبِهِ وجَدْتَهُ طَيراً شجيَّ النّغَمْ وثُلْثُهُ نِصْفٌ ورُبْعٌ لهُ ورُبْعُهُ ثُلْثَاهُ حينَ انقَسَمْ
ما يصبح العاذل معذورا
ما يُصبِحُ العاذِلُ مَعذورا — إلا إذا أصبَحتَ مَهجورا
من زار قبري فليكن موقنا
مَن زارَ قَبري فلْيَكُنْ مُوقِناً — أنّ الذي ألْقَاهُ يَلْقَاهُ
حسبك لا يغني سوال الديار
حَسْبُكَ لا يُغْنِي سُوالُ الدِّيارْ — فَصَرِّفِ الهَمَّ بِصِرْفِ العُقارْ
عجزاء من سرب بني مالك
عَجزاءُ مِن سِربِ بَني مالِكٍ — لَها مِن بَطنِها أَرفَعُ
قد وفت المزن بميعادها
قد وَفَتِ المُزْنُ بميعادِها — وخَصَّتِ الرَّوْضَ بإسعادِها
لله لطف سر برهانه
للَه لطف سر برهانه — يدفع عن قلب الحزين الحرج
آها لشمل وقد وهى سلكه
آهاً لشملٍ وقد وهى سلكهُ وكان ذا دُرٍّ بعبد الرحيم فليتني لاقيتُ منه الردى وعاش ذاك الدّرّ درًّا يتيم
بايع هارون إمام الهدى
بايَعَ هارونُ إِمامُ الهُدى — لِذي الحِجى وَالخُلُقِ الفاضِلِ
نسجتها كالروض غب الحيا
نسجتُها كالرَّوض غِبَّ الحَيا ديباجةً مُخْمَلةً ذات شانْ فأصبحتْ اِذ سكَنتْ أرضكمْ معدودةً في العبقريِّ الحِسانْ ومن غَدا الهادي فلا تعجبوا تبديله الأرض نعيمَ الجِنانْ
لله قطان سبا لينا
للهِ قطّانٌ سبا لينا — وقالَ إذْ أبصرَنا نبكي
قالت سألت الورد عن وجنتي
قالتْ سألتُ الورد عن وجنتي يوماً ووجناتي عن الوردِ فقالَ لي خدي أنا وردةٌ ثمَّ انتمى الوردُ إلى خدي
جلت مساعي عن الفخر
جلَّت مساعيّ عن الفخرِ — فهي نجوم الأَنجم الزُهْرِ
كل على مقداره ظالم
كُلٌّ عَلى مِقدارِهِ ظالِمُ
لم يبق في الليل سوى ساعتين
لم يبق في الليلِ سِوَى سَاعَتَينِ — وقد جَرَتْ مِنْ عيْنهِ أَلفُ عَيْنِ
أضعف قلبي النرجس المضعف
أَضْعَفَ قلبي النرجسُ المُضْعَف — ولا عجيبٌ أَنْ صبا مُدْنَفْ
وحامل جسما من النور قد
وحاملٍ جسماً من النورِ قد — صَيَّرَتِ الراحُ له روحاً
يا أيها لامولى الذي قد سمت
يا أيها لامولى الذي قد سمت بمجده المعالي مسراتنا هنّيتَ بالعيد السعيد الذي فاضت بهِ أرخت خيراتنا
يا ذا الذي من بلا من
يا ذا الَّذي مَنَّ بِلا مَنِّ أَضَفتَ إِحساناً إِلى حُسنِ وَجُدتَ بِالرَيِّ وَلَولاكَ ما عادَ إِلى إِبراقِهِ غُصني فَما عَساني أَن أُرى قائِلاً فيكَ وَأَنتَ الدُرُّ في القَطنِ
والى شهي الرشف وقتا وفي
وَالى شهيّ الرشف وقتاً وفي وقتٍ له التحكيم والقهر لسانهُ في فمِه قائل اليوم خمرٌ وغداً أمر
أهلا وسهلا بوفود الربيع
أهلاً وسهلاً بوفود الربيع وثغره البسام عند الطلوع كأنما أنواره حلةً من وشي صنعاء السري الرفيع أحبب به من زائرٍ زاهر دعا إلى اللهو فكنت السميع بت على الأرض درانيكه فكل ما تبصر منها بديع كأنما الحاجب ذو
شكت وقد سارقتها قبلة
شكت وقد سارقتها قبلةً يا بردها في كبدي الواقده وقال قوم رشفة أغضبت فقلت هذي غضبةٌ بارِده
وشاح من أحببته قال لي
وشاح من أحببته قال لي — وهو الذي في قوله قد صدق
قل للذي متجرنا عنده
قل للذّي متجرنا عنده — أدنى التّجارات على الضدّ
إن مليك العصر من قد علا
إنَّ مليكَ العصر من قد عَلا على ملوكِ الأرض طُرًّا وَفاقْ أَطْلَعَ في أُفْق العُلى مجدُه بَدْرَ سماءٍ ما له من محاق أَيَّده الله بتأييده وزاد تفريجاً لضيق الخناق فالملأُ الأَعلى إلى نصره مُنَزّ
خلخالها يسحب في ساقها
خِلخالُها يُسحَبُ في ساقِها — وَقُرطُها في الجيدِ ما يَنطِقُ
الجود لا ينفك حامده
الجودُ لا يَنفَكُّ حامِدُهُ وَالبُخلُ لا يَنفَكُّ لائِمُهُ وَالعِلمُ حَيثُ يَصِحُّ عالِمُهُ وَالحِلمُ حَيثُ يَعِفُّ حالِمُهُ وَإِذا اِمرُؤٌ كَمَلَت لَهُ شُعَبُ ال تَقوى فَقَد كَمَلَت مَكارِمُهُ
راح ابن إبراهيم فرع العلى
راح ابن إبراهيم فرع العلى — فعطلت منه عيون الحُلى
فحين خاض الناس في ذكر ما
فحينَ خاضَ الناسُ في ذِكر ما — عندَ أبي الخَيرِ من الخَيرِ
سقيا لأيام الصبا إذ أنا
سقياً لأيَّام الصَّبا إذ أنا — في طَلَبِ اللَّذَّةِ عفريتُ
وأهيف كالغصن لما رأى
وأهيَفٍ كالغصن لما رأى — تصاعد الأنفاس من حرقي
النشو لا عدل ولا معرفه
النشوُ لا عدلٌ ولا معرفهْ — قَدْ آنَ للأقدارِ أنْ تصرفَهْ
لغرة الأفق بياض شدخ
لغرة الأفق بياضٌ شدَخ جسمي به من قبل شهري انسلخ ويلاهُ من ثلجٍ صميمٍ إذا تساكت الناسُ لديه صمخ قامت به شعرةُ أجسامنا بزرقةٍ فالويل منها خوخ كأنَّني محراكُ فرنٍ إذاً قالوا عجينُ الثلج في الأرضِ
يا آل فهر أين ذاك الشبا
يا آل فِهرٍ أين ذاك الشبا — ليست ضُباكِ اليوم تلك الضُبا
لا تخلط الواجب بالممكن
لا تخلط الواجب بالممكنِ وكن بتمييزهما معتني فالواجب الحق وجود وما سواه غير العدم الممكن لم يتغير واحد منهما عما عليه كان قدماً بني هذا الوجود الحق باد على كل التقادير بما يعتني بعلمه قامت سماو
ما هذه الدنيا وإن اقبلت
ما هذه الدنيا وإن اقبلت — عليك أو ولت بدار المقام
وشادن أورثني حبه
وشادن أورثني حبه — كالائتلافيين حزناً طويل
خلقت يقظان مروح العنان
خلقت يقظان مروح العنان — موقّر الجأش جموح الجنان
بيني وبين أبي جمرة
بَيني وَبَينَ أَبي جَمرَة — عَداوَةُ الماءِ مَع النارِ
يا طالبا روحي ليبتاعها
يا طالبا روحي ليبتاعها أنت رسول الغمِّ والحسره غدوت بالبدوة فارجع بها لست أبيع البدر بالبدرة
يا قاتل الصب ولا واق
يا قاتِلَ الصَبّ وَلا واقِ لا تَرضَ بِاللَهِ بِإِنفاقي عَيناكَ قَد قادَت إِليَّ الرَدى فالقَلبُ يَحتاجُ إِلى راقِ لَولاكَ وَالرَحمَنُ ماكُنتُ مَن يُحسَبُ في جُملَةِ عُشّاقِ قَد لَدَعَت صَدغاك قَ
عادت إلى منزلها في العلى
عَادَتْ إِلى مَنْزِلِهَا فِي الْعُلَى تَأْبَى الثُّرَيَّا منْزِلاَ إِنْسِيَّةٌ مِنْ مَلِكَاتِ النَّدَى كَانَتْ مِثَالَ الرَّحْمَةِ الأمْثَلاَ أَخْلاَقُها مَن شَاءَ تَعْدَادَهَا عَدَّ المُرُوءَاتِ بِهَ
تسعى لكي تجمع وسطيهما
تَسعى لكي تجمعَ وسْطَيهما كأنها مِسمارُ مقراضِ
أهوى الذي يهوى فإن عن ما
أَهْوَى الذي يَهْوى فإنْ عَنَّ ما — يُؤذِي رآني للأَذَى دَارِها
أما ترى في خده عقربا
أَما تَرى في خَدِّهِ عَقرَباً لَيسَ لَها في نارِهِ مِن فَرَقْ وَعَقرَبٌ قلتم فَلا لامِسٌ وَقُلتُمُ نَدٌّ فَلِمْ لا اِحتَرَقْ سَوداءُ في حَمراءَ تَحكي لَنا بَقِيَّةً مِن لَيلَةٍ في شَفَقْ
لما تمثلت بقولي له
لَمَّا تَمثَّلْتُ بِقولي لَهُ — مَا ضَاعَ حَقٌّ خَلْفَهُ طَالِبُ
أدبر ليلي ودنا الصبح
أَدبَرَ لَيلي وَدَنا الصُبحُ — وَجاءَ نَصرُ اللَهِ وَالفَتحُ
قد بت أجفى الناس مستيقظا
قَد بِتَّ أَجفى الناسِ مُستَيقِظاً — وَأَوصَلَ الناسِ لَنا في المَنام
يا أيها المولى الوزير الذي
يا أيّها المَوْلَى الوزِيرُ الّذي أيَّامُهُ طائِعَةٌ أَمْرَهْ ومَنْ لَهُ مَنْزِلَةٌ في العُلا تَكِلُّ عَنْ أَوْصَافِهَا الفِكْرَهْ أَخْلاقُكَ الغُرُّ دَعَتْنَا إلَى ال إِدْلاءِ في القَوْلِ على غِ
قالوا التحى وانكسفت شمسه
قالوا اِلْتَحَى واِنكَسَفَتْ شَمْسُهُ — وما دَروا عُذْرَ عِذَارَيْهِ