البحر السريع
حورية لاحت لنا تنثني
حُورِيَّة لاَحَتْ لَنَا تَنْثَنِي كَالغُصْنِ حَيَّاهُ الصِّبَا حِينَ هَبْ مَرَّتْ فَمَا فِي الْحَيِّ إِلاَّ فَتَىً فُؤَادُهُ فِيإِثْرِهَا قَدْ ذَهَبْ شُعَاعُ عَيْنَيْهَا إِذَا مَا رَنَتْ يُوقِعُ فِي ا
ترنم الطير على غصن بان
تَرَنَّم الطيرُ على غُصنِ بان — إذ بانَ غَيمُ الجَوِّ والصحوُ بان
صح الهوى منك ولكنني
صَحَّ الهَوى مِنكَ وَلَكِنَّني أَعجَبُ مِن بَينٍ لَنا يُقدَرُ كَأَنَّنا في فَلَكٍ دائِرٍ فَأَنتَ تَخفى وَأَنا أَظهَرُ
وصارم إن هز في محفل
وَصارِمٍ إِن هُزَّ في مَحفِلٍ — قُطِّعَ بِالخُفِّ وَبِالنَّعلِ
ما اسم إذا ما سأل المرء عن
ما اسمٌ إذا ما سألَ المرء عن تصحيفِهِ خِلاً لهُ أَفْحَمَهْ فَنِصْفُ يَس لهُ أوّلٌ مِنْ غيرِ ما شكٍّ ولا جَمجَمَهْ وإنْ تُرِدْ ثانِيَهُ فهْوَ لا يُذْكَرُ للسائِلِ كيْ يَفْهَمَهْ وإنْ تَقُلْ بَيّن
كأنني عانقت ريحانة
كأنني عانقتُ ريحانةً — تنفَّسَتْ في ليلها الباردِ
وعائب للسمر من جهله
وَعائِبٍ لِلسُمرِ مِن جَهلِهِ — مُفَضِّلٍ لِلبيضِ ذي مَحكِ
يا دمن الحي عليك السلام
يا دِمَن الحيّ عليك السّلامْ — وجاد أَطلالَكِ صوبُ الغمامْ
أبدت لنا نقشا فقلنا لها
أبدَت لنا نَقشاً فَقُلنا لَها — مَن خلَطَ العاجَ بِهذا الزَّرَد
أسمر عيل الصبر في حبه
أَسْمَرُ عِيلَ الصَّبْرُ في حُبِّه — ليس له في الحُسْن من مُشْبِهِ
ما العز إلا في عوالي الرماح
ما العِزُّ إِلّا في عَوالي الرِماح — أَو في شِفارِ الباتِراتِ الصِفاح
قولا لحمدان وما شيمتي
قولا لِحَمدانَ وَما شيمَتي أَن أَهدِيَ النُصحَ لَهُ مُخلِصا ما أَنتَ بِالحُرِّ فَتُلحى وَلا بِالعَبدِ أَستَعتِبُهُ بِالعَصا فَرَحمَةُ اللَهِ عَلى آدَمٍ رَحمَةَ مَن عَمَّ وَمَن خَصَّصا لَو كانَ ي
قم هاتها في الليل راحا كما
قم هاتها في الليلِ راحاً كما توقدت شعلةُ مصباح ودافع الهمّ فإني امرؤٌ أدفع صدرَ الهمِّ بالراح
ليس أمير القوم إلا الذي
ليسَ أميرُ القَوم إلا الذي — شارَكَهُم في الموتِ والعَيشِ
سحقا لقاض مالكي سطا
سحقاً لقاضٍ مالكي سطا — بتسعةٍ أكبر مَنْ فينا
قلبي الذي قد هام في غادة
قلبي الذي قد هام في غادة — قوامها كم شاق أقواما
لا والمطايا ذللا في البرى
لا وَالمَطايا ذُلُلاً في البَرى — تَؤُمُّ بِالرُكبانِ أُمَّ القُرى
يا قمرا أبصرت في مأتم
يا قَمَراً أَبصَرتَ في مأتَمٍ — أَنتَ مِنَ الفِردَوسِ أَو أَنتَ مَن
يضحي الفتى المرؤوس بالسيد ال
يُضحي الفَتى المَرؤوسُ بِالسَيِّدِ ال ماجِدِ كَالمَرؤوسِ بِالصارِمِ غَريزَةٌ في الناسِ مَعروفَةٌ تُنقَلُ لِلمَكرومِ بِالكارِمِ وَالدَهرُ لا يُنكِرُ تَسويدَهُ بَني كُلَيبٍ لِبَني دارِمِ وَيُخمَصُ
عمامة ليس ترى جالسا
عمامة ليسَ ترى جالساً — وجاهلاً مدَّرِعاً تيها
سهمك مدلول على مقتلي
سَهمُكَ مَدلولٌ عَلى مَقتَلي فَمَن تُرى دَلَّكَ يا قاتِلُ لَيسَ لِقَلبي ثائِرٌ يُتَّقى وَلَيسَ في سَفكِ دَمي طائِلُ مَطَلتَني حينَ مَلَكتَ الحَشا أَلا وَقَلبي لِيَ يا ماطِلُ قَد رَضِيَ المَقتولُ
لا كنت إن كان لقلبي التذاذ
لا كُنتُ إِن كانَ لِقَلبي التَذاذ بِغَيرِكُم أَو بِسِواكُم مَلاذ وَما لَهُ إِلّا بِسُلطانِكُم في نَفذِ أَقطارِ حِماكُم نَفاذ وَمُذلَكُم أَضحى خَليلَ الهَوى أَعادَ أَوثانَ الأَعادي جُذاذ لِأَنَّك
ونرجس لم يعد مبيضه
وَنَرجِسٌ لَم يَعدُ مِبيَضُّهُ ال — كَأسَ وَلا أَصفُرُهُ الراحا
ألهاك عنا ربة البرقع
أَلهاكِ عَنّا رَبَّةَ البُرقُعِ مَرُّ الثَلاثينَ إِلى الأَربَعِ أَنتِ أَعَنتِ الشَيبَ في مَفرِقي مَعَ اللَيالي فَصِلي أَو دَعي يا حاجَةَ القَلبِ أَلَم تَرحَمي حاجَةَ جِنايَةَ الدَمعِ عَلى مَدمَعي
صبحتم بالخير يا سادة
صبحتم بِالخَير يا سادة — أَدناهُم الحُب إِلى قَلبي
وحية في رأسها درة
وحيَّةٍ في رأسها دُرَّةٌ تسبح في بحرٍ قصير المدَى إن بَعُدت كان العمى حاضراً وإن دنت بان طريق الهدى
أقسمت برا أن بوري له
أقسمت برا أَن بوري له — مؤاجر من عهد بورانِ
لا تعجبوا إن لم يلح في الورى
لا تعجبوا إن لم يلح في الورى — فضلي وأخفاهُ ذُوو مين
أحببتها في عنفوان الصبا
أَحببتُها في عُنفوانِ الصِّبَا — وقلتُ إنَّ الشيبَ يُسلِيني
ودف أشجار سمعنا به
ودفّ أشجار سمعنا به ناعورة مطربة الوصف لا غَرْوَ إن شبب نظم الورى فيها فقد غنَّت على الدفِّ
أشكو إلى الله السميع المجيب
أَشْكُو إِلى اللهِ السميعِ المجِيبْ — ما قَدْ دَهى قلْبِي المُعَنَّى الكَئِيبْ
في خده لام وفي صدغه
في خدّهِ لامٌ وَفي صُدغِهِ — نونٌ بِتَعريقهما قَد فتَن
أعلم أن لا خير لي عندكم
أَعلَمُ أَن لا خَيرَ لي عِندَكُم إِنَّ رَسولي جاءَ غَضبانا لَو كانَ خَيرٌ لِابتِداني بِهِ وَجاءَني يَضحَكُ جَذلانا
يا روح خيري حين جد الرحيل
يا روح خيري حين جد الرحيل — قفي قليلاً وكفانا القليل
ما شهدت الطرف الذي
ما شَهِدتُ الطَرفَ الَّذي — رَأى فُؤادي مِنكَ بِالسَمعِ
يا يوسف الحسن الذي لم يزل
يا يوسف الحسن الذي لم يزل — عذابه للصب مستعذبا
أغفى ذراعيه وأنحى على
أَغفى ذِراعَيهِ وَأَنحى عَلى لِحيَتِهِ بِالنَتفِ يُحفيها يَمدَحُهُ القَومُ وَيَهجوهُم ما شَكَرَ النِعمَةَ هاجيها وَجَدتُ أَشعارَكَ في هَجوِهِم تَقطَرُ مِن سَلحٍ قَوافيها قائِلُها أَنتَ وَقَد أَف
لم تشتكي عيناك من علة
لم تشتكي عيناك من علة يا من غدا إنسان عين الكمال لكنها أصداء مرآتها لما صفت أنفاس طيف الخيال
بخصر حبي همت بل نحره
بخصر حُبي هِمتُ بَل نَحره بَل خَدّه بَل ثَغره الباردِ بَل كُلّ شَيءٍ فيهِ مُستَحسَنٌ لَم أَهوَهُ مِن سَببٍ واحدِ
جاء بها والخير مجلوب
جاء بها والخيرُ مجلوبُ طيفٌ على الوَحدةِ مصحوبُ طوى الفلا يركب أشواقَه والشوقُ في الأخطار مركوبُ ساعةَ لا مَسرَى على شقّةٍ تَعيا بها النُزْلُ المصاعيبُ يرغبُ في الظلماءِ مستأنساً وجانبُ الظلماء
يا علم لم أطلبك للنكر
يا عِلْمُ لَمْ أَطْلُبْكَ للنُّكْرِ — وَلاَ لأَن أَخْضَعَ للوَفْرِ
ما أطيب العيش فأما
ما أَطيَبَ العَيشَ فَأَمّا عَلى — أَلّا أَرى وَجهَكِ يَوماً فَلا
أما ترى ورد الخدود التهب
أما ترى ورد الخدود التْهَب — كأنَه الفضةُ تحت الذّهَبْ
الآن لما صار مرتهنا
الآنَ لَمّا صارَ مُرتَهَناً — قَلبي وَصارَ بِذِكرِكِ الشُغلُ
رأيت في قار رشا فاتنا
رأيت في قارٍ رشاً فاتناً فيا عنا قلبي وتذكاري متى أراني في الدجى راكعاً من خلف ذاك الرشأ القاري
إن كانت الألحاظ رسل القلوب
إن كانت الألحاظُ رُسْلَ القلوبْ — فِينا فما أَهْونَ كَيْدَ الرّقيبْ
إسمع فقد آذنك الصوت
إِسمَع فَقَد آذَنَكَ الصَوتُ إِن لَم تُبادِر فَهُوَ الفَوتُ نَل كُلَّ ما شِئتَ وَعِش آمِناً آخِرُ هَذا كُلِّهِ المَوتُ
مر على حبي نسيم الصبا
مر على حبي نسيم الصبا — فقال لي في بعض أقواله
إذا وضعناك رفعناكا
إذا وضعناكَ رفعناكا — وإن هجوناكَ مدحناكا
من هو أنا حتى أسمى أنا
مَن هُوَ أَنا حَتّى أُسَمّى أَنا لَيسَ أَنا الحَقُّ سِوى أَنتَ فَنَحنُ مِن كَونِكَ كَوَّنتُنا وَأَنتَ عُلاكَ الحَدَّ وَالنَعتا بَدَوتَ لي مِنكَ بِوَصفٍ وَقَد جازَ عُلاكَ الحَدَّ وَالنَعتا في أَح
قد نزل الشيب برأسي وقال
قَد نَزَل الشّيبُ بِرَأسي وَقالْ قُمْ هَيِّئِ الزادَ وَشدَّ الرّحال وَالشّيبُ شَمسٌ قَد تَبدَّت وَهَل بَعدَ طُلوعِ الشّمسِ إِلّا الزّوال
أنر بصبح الوصل عيشي فقد
أَنِر بِصُبحِ الوَصلِ عَيشي فَقَد صَيَّرَهُ لَيلُ القِلى مُظلِما وَاِرثِ لِمَن أَفلاكُ أَجفانِهِ تُطلِعُ مِن أَدمُعِها أَنجُما
يا بالغ الستين من عمره
يا بالغ الستين من عمره نود لو بلغت فيه المئين دم رافعا بين منار الهدى منارة المشرق في العلامين من فحمات الليل تجلو الضحى وظلمات الريب تجلو اليقين ومن طوايا الناس تبدي بما خبرت منهم كل كنز دفين
نجيب إن الرزء يجري له
نَجيبُ إِنَّ الرُّزْءَ يَجْرِي لَهُ مَا عَزَّ مِنْ دَمْعِك رُزْءٌ كَبِيرْ مَضَى صَغِيرٌ جُلَّ خَطْبُ العُلَى فِيهِ وَكَلاًّ لَيْسَ فِيكُمْ صَغِيرْ فِي أَبَوَيْهِ العَوَضُ المُرْتَجَى فَلْيَنْجِبَا كُل
بي الهوى إن كنت لم تعرفي
بيَ الهوى إن كنتِ لم تعرفي يا أختَ باناتِ الربى فاعطفي أسألكِ الإنصافَ إن لم يكن يحرمُ في شرعكِ أن تُنصفي وكل ما تقضينَ أرضى بهِ وإنما يحسنُ أن ترأفي هل أن جانٍ يا عيونَ الظبا وأينَ سيفي عندَ ذ
سار لك التوفيق والسعد
سار لك التّوفيق والسّعدُ — وحفّك الإقبالُ والمجدُ
أهيف عبل الردف صفر حشاه
أهيفُ عبلُ الردف صِفرٌ حشاه — لو قيل للحسن انتسبْ ما عداه
معرفتي مخلوقة وهي لا
معرفتي مخلوقة وهي لا تليق بالخالق ربي القديمْ لأجل ذا في كل وقت بدت في صورة يطرب منها النديمْ إذا تأملنا تناويعها في كل معوجٍّ وفي مستقيم وإنها قاصرة كلها عن حضرة الغيب النزيه العظيم قلنا صواب
لا يرتجى من جلق راحة
لا يرتجى من جلّق راحة — كلا ولا مال ولا جاه
يا تارك الجسم بلا قلب
يا تاركَ الجِسمِ بلا قلبِ — إن كنتُ أهواكَ فَما ذنبي