البحر السريع
طرة ليل فوق صبح مبين
طُرَّةُ ليلٍ فوقَ صُبْحٍ مُبينْ — أم حَلَكُ اللَّمةِ فوقَ الجبينْ
بدر بدا من تحته أبلق
بدرٌ بَدا مِن تَحتِهِ أَبلقُ يحسدُ فيه المغربَ المشرقُ لما بدا للأرض مُستبهِجاً كادَت له عيدانُها تُورِقُ لو يعلمُ الأبلقُ مَن فوقَهُ لاختالَ عن عُجبٍ به الأبلقُ يا من رأَى بحرَ ندىً زاخراً يحم
واجعل لهذا آخرا إنه
وَاجعَلْ لهذا آخِراً إنَّهُ — لا شيءَ إلاَّ وَلهُ آخِرُ
لنا مغن حسن العشره
لَنا مُغَنٍّ حَسَنُ العِشرَهُ وَخَمرَةٌ أَذكى مِنَ الجَمرَه وَلَستُ تُخلي لي يدي أَنتَ مِن تُفّاحَةٍ كَلّا وَلا بَسرَه وَقَد وَقَدنا فَحَماً ما لَهُ شَرارَةٌ في طَبعِها شِرَّه إِذا غَدا ساسَمُهُ
إن أنكرت قتلي ظبي مقلتيك
إنْ أنْكَرَتْ قَتْلِي ظُبَي مُقْلَتَيْكَ فَلِي دَمٌ يَشْهَدُ فِي وَجْنَتَيْكْ يَا سَالِبَ الأرْوَاحِ فِي حُبِّهِ هَيْهَاتَ يَنْجُو أحَدٌ مِنْ يَدَيْكْ جَرَّدْتَ فِي الأجْفَانِ بِيضًا كَمَا هَزَزْتَ سُ
الشيخ صقر الخازني قد مضى
الشيخُ صقرُ الخازني قد مَضَى — ما كان الا صقر عين العِدَى
أخطر على سبتة وانظر إلى
أخطْر على سبتة وانظرْ إلى — جمالها تصبُ إلى حُسْنه
ما كنت لولا طمعي في الخيال
ما كنتُ لولا طمَعي في الخيالْ أنشُدُ نومي بين طول الليالْ أسأل عيني كيف طعمُ الكرى عُلالَةً وهو سؤالٌ محالْ وكيف بالنوم على الهجر لي والنومُ من شرط ليالي الوصالْ لله أجفانٌ ذرعنَ الدجى وهي قصار
يا ناصر الدين ويا ماجدا
يا ناصر الدين ويا ماجدا — ليس له في جوده ثانِ
ما كل من أفهمته يفهم
ما كلُّ من أفهمته يفهم ويفهم الشخصُ ولا بفهم ما قلت للقوم الذي قلته إلا كما أخذته عنهمُ إذا رأيت المرء في حالة موفقا فذلك الملهم تنفذ في الأنفسِ أحكامه على الذي قال لي الملهم فيبهم الأمر الذي
قل للعلى حزنا أطيلي العويل
قل للعُلى حزناً أطيلي العويل — وطارحي بالنوح ذاتَ الهديل
جد بوصال وارض عن إلفكا
جُد بِوصالٍ وارضَ عن إلفِكا — تركتهُ أسقمَ مِن طَرفِكا
شامية في خدها شامة
شاميَّةٌ في خدِّها شامةٌ — يرقُّ لي في حبِّها الشامتُ
أوثق ما كان بأيامه
أَوثَقَ ما كانَ بَأيّامِهِ خانَتهُ وَالأَيّامُ خَوّانَه ما رَعَتِ الأَيّامُ أَيّامَهُ وَلا اِتَّقى المَقدورُ سُلطانَه إِن قُلتَ مَن كانَ وَما وَصفُهُ فَكُلُّ شَيءٍ حَسَنٍ كانَه ماتَ وَماتَ الناس
لا تتهم ربك فيما قضى
لا تَتَّهِم رَبَّكَ فيما قَضى وَهَوِّنِ الأَمرَ عَلى النَفسِ لِكُلِّ هَمٍّ فَرَجٌ عاجِلٌ يَأتي عَلى المُصبِحِ وَالمُمسي
أفاضل الدنيا وان برزوا
أُفاضِلُ الدنيا وَان بَرَّزوا لَم يَبلُغوا غايَةَ اِستاذِها أَما تَرى أَمصارَ جمَّةً وَلا تَرى مِصراً كَبَغدادِها
صرفت إبراهيم عن ذهني
صَرَفتُ إِبراهيمَ عَن ذِهني وَلَم أُقَرِّب ذِكرُهُ مِنّي وَلَو تَعَنَّيتُ إِلى عِرضِهِ بِلَفظَةٍ تُبلِغُهُ عَنّي لَكُنتُ قَد وَسَّختُ هَجوي بِهِ وَما يُساوي وَسَخَ الجُبنِ
إلام في حل وفي ربط
إِلامَ فِي حَلٍّ وَفِي رَبْطِ — تَخْبِطُ جَهْلاً أَيَّمَا خَبْطِ
قومي إلى ربك مختارة
قومي إِلى رَبِّكِ مُختارَةً بِغَيرِ ذُنّارٍ وَزُنّارِ شَرَّفَني اللَهُ وَلا آ مُلُ الجَنَّةَ بَل عِتقاً مِنَ النارِ ما قيمَتي فَلسٌ وَفي حِكمِ هِ أَنِيَ أودى أَلفَ دينارِ
وليلة قد نسجت ريحها
وليلةٍ قد نسجَتْ ريُحها — غيما به آفاقُها تكتسى
يا ظبية ألقى هواها إلى
يا ظبيةً ألقى هواها إلى قلبي ولم تدر به جلّ نار لو لم يكن نهدكٍ رمانةً ما كان في خدكِ ذا الجلنار
كن من أولي العلم ولو خاملا
كنْ مِنْ أولي العلمِ ولو خاملاً — وارضَ بما يقسمُهُ الرازقُ
إني إلى طلعته شيق
إني إلى طلعتِهِ شيِّقُ — واللفظُ عنْ أوصافِهِ ضيِّقُ
زائر يهدي إلينا
زائِرٌ يُهدي إِلَينا — نَفسَهُ في كُلِّ عامِ
ما كل ما تحذر بالكائن
ما كلُّ ما تحْذرُ بالكائِنِ — قد ينْزِلُ المكروهُ بالآمِنِ
مولاى زين الدين يا سالكا
مولاى زين الدين يا سالكا — طرق الندى فردا فداك السلَيك
كسوتني خضراء ما نالها
كسوتني خضراء ما نالها من منعم غيري ولا سامها يقبل الروض لديها الثرى ويلثم الأزهار أكمامها
اقفر من آل سعدى الكثيب
اِقفِر مِن آلِ سُعدى الكَثيب فَالسَفح من ذاتِ السَنا فَالطَلوبُ
كافورة في الثلج مدفونة
كافورَةٌ في الثَّلْج مدفونَةٌ يومَ شَمالٍ بُكْرَةٌ في جَبَلْ
ما بال فروجين قد علقا
ما بالُ فَرّوجَينِ قَد عُلِّقا — تَعليقَ هاروتٍ وَماروتِ
روحي كالنار أذابت دمي
روحِيَ كَالنّارِ أَذابَت دَمي غَلياً فَلَمّا بَرَدَت غاضَ دَم لا تُقدِمِ الدَهرَ عَلى مَأثَمٍ وَاِستَغفِرِ الواحِدَ رَبَّ القِدَم شَرِبتُ بِالعَسجَدِ عَن عِزَّةٍ وَمَشرَبي مِن خَزَفٍ أَو أَدَم أ
بشرك عن نيل المنى معرب
بشرك عن نيل المنى معرب — وأنت في بذل الندى مغربُ
قد زجر الشعر لكم فاله
قَد زَجَرَ الشَّعرُ لَكُم فالَه — وَطالَما جَرَّبتُ أَقوالَه
إن الذي تيمني حبه
إِنَّ الَّذي تَيَّمَني حُبُّهُ أَمرَدُ مِن نَشءِ الدَواوينِ قَد نَشَرَ الطومارَ في حِجرِهِ مُبتَدِئً بِالباءِ وَالسينِ يُطَرِّرُ الوَردَ عَلى خَدِّهِ مِن عَرَقٍ بِالمِسكِ مَعجونِ
أسكرني باللفظ والمقلة ال
أَسْكَرَني بِاللَّفْظِ وَالمُقْلَةِ ال كَحْلاءِ وَالوَجْنَةِ والكاسِ سَاقٍ يُريني قَلْبُهُ قَسْوَةً وَكُلّ ساقٍ قَلْبُه قاسِي
قل للذي حرم بذل الندى
قُلْ لِلّذي حَرَّم بذلَ النَّدى وحلَّلَ الحِرمانَ تَحليلا قدْ مسَّني الضُّرُّ وقَدْ حَلَّ بي ما رَدَّ عَقْدَ الصَّبر مَحلولا فالآن نَوِّلْني ما أبتغي إنْ كنتَ تَنوي لي تَنويلا إلى متى قولُكَ لا
يا سيدا لم يلتبس عرضه
يا سيداً لم يلتبس عِرضُهُ بذمِّ رائيهِ ولا خابرِهْ ظاهرُهُ أحسنُ من غيبه وغيبُه أحسن من ظاهرِهْ ومن إذا الرأي خبا نُورُهُ فإنما يقدحُ من خاطرِهْ فلا ترى أثقبَ من ذهنهِ فيه ولا أيمَنَ من طائرِهْ
رؤياك للفاروق تأويلها
رُؤْياكَ للفارُوقِ تَأْويلُها — الْفَرْقُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ
ومنطقي يشتكي علة
ومنطقي يشتكي علةً — وهو على طول المدى يولجُ
أفرق حتى ما به داء
أفرقَ حتى ما به داءُ — وأدركَ العذالُ ما شاؤا
سافر
سافِرْ مَتى شِئتَ إلى أَضْلُعي — بين دمي والرُّوحِ طابَ السَّفَرْ
لو أنزل الوحي على نفطويه
لَو أُنزِلَ الوَحيُ عَلى نِفطَوَيه — لَكانَ ذاكَ الوَحيُ سُخطاً عَلَيه
قالوا قضيب البان قد بانا
قالوا قضيبُ البان قد بَانا — فقُلْتُ إِنَّ الحَيْن قد حانا
سائل أبا الصقر إذا جئته
سائل أبا الصقر إذا جئتَه عن أمِّه ذات البساتيقِ وضربها الكامخ في طيزها بين دنان ودواريق قاد أبا الصقر إلى ما أرى من فعله قائدُ توفيقِ عرض لي بعد مواعيده دون المنى عارض تعويقِ يا عجباً ليس لأن
لما أتى بالخبر الأنبل
لّما أتى بالخبرِ الأَنْبَلِ — في طائرٍ أُهدي إلى المُرْسَلِ
إن أبا منصور ما إن له
إِنَّ أَبا مَنصورَ ما إِن لَهُ مَكرُمَةٌ تَنهَضُ في نَصرِهِ شَيخٌ رَقيعٌ عِندَهُ أَنَّهُ أَشعَرُ مَن شاهَدَ في عَصرِهِ يَستَأهِلُ النَتفَ بِدِبقِ اِستِهِ لِشَعرِ خَدَّيهِ عَلى شِعرِهِ
قم فاجلها عذراء من شأنها
قُم فَاِجلُها عَذراءَ مِن شَأِنها تَسُرُّ مَن أَصبَحَ مَحزونا فَالقاشُ قَد أَظهَرَ كانونُ مِن آلائِهِ ما كانَ مَكنونا مِن باقَلاءٍ نَورُ أَغصانِهِ كَأَنَّهُ جَزعٌ عَلى مَينا
جاء هلال العام عام الهنا
جاءَ هلال العام عام الهنا مبشِّراً إذ قدم الصاحب فقلتُ إذ شبهته حاجباً في حالتيهِ هكذا الواجب وزيرنا الأول لكنَّه جاءَ وفي خدمتِه حاجب
نال أخي من جودكم راتب
نال أخي من جودكم راتبٌ — حديثه في الناس أسمارُ
قولا لنجم الدين يا خير من
قولا لنجم الدين يا خير من نادت نداه غر أشعاري ووارث الأفضل من بعده منصبه العاري من العار يا من ثناه وسنا وجهه نزهة أسماع وأبصار يفديك أقوم عطاياهم ماء أجاج بين أحجار ظاهر أثوابهم أبيض والعرض
كم صاحب صاحبته في التقى
كم صاحب صاحبته في التقى — أسكنته مسكن أنفاسي
أعدد زما ورد ليوم القرى
أَعدِد زَما وردَ لِيَومِ القِرى وَالتَمرَ بَعدَ السكرِ العَسكَري قَدّم إِلَينا الخُبزَ يا سَيِّدي وَأَنتَ في حِلٍّ مِنَ السُكرِ
لا فتح الله على فتح
لا فَتَحَ اللَهُ عَلى فَتحِ بابا مِنَ الرُشدِ أَو النُجحِ فَإِنَّهُ السِفلَةُ بَينَ الوَرى أَنساهُمُ لِلخُبزِ وَالمِلحِ أَقَلُّ ما قاسَيتُ مِن مَطلِهِ أَكثَرُ ما يَبلُغُهُ شَرحي فَلا رَعاهُ اللَ
وجعت من البرق وفي كفها
وجعت من البرق وفي كفها — برق من القهوة لماع
ماثقبة ظاهرها أسود
ماثقبة ظاهرها أسود لكنّ في باطنها حُمْره يدخل فيها كذراع ولا ترى لمن أودعها صره ربيبة أمك فانظر لما تظهر في إخراجه القدره
شهدت للنيلوفر الغض
شهدت للنيلوفرِ الغضِّ — بالعدلِ في جملة ما يقضي
أول وجدي ماله آخر
أَوَّلُ وَجدي مالَهُ آخِرُ — وَباطِني بَينَ الوَرى ظاهِرُ
إذا يموت الورد لا يمحي
إذا يموت الورد لا يمحي — إلا السنا واللون والرونق
أنتم هي الجوزة في قشرها
أنتم هي الجوزة في قشرها وصعوة تسكن في وكرها والمزج من حق ومن باطل في درة غرقاء في بحرها وراءكم أنتم وقدامكم يا حضرة قد غبت في ذكرها إلى متى يا قوم في غفلة أنتم عن البكر وعن خدرها قوموا إليكم و
بالغمر من زينب أطلال
بِالغَمرِ مِن زَينَبَ أَطلالُ — مَرَّت بِها بَعدَكَ أَحوالُ