البحر السريع
أمهات الثمار بين الروابي
أُمَّهاتُ الثِمارِ بَينَ الرَوابي تائِهاتٌ يَلبَسنَ خُضرَ الثِيابِ وَبَناتُ الكُرومِ تُجلى بِما قَد صاغَهُ الماءُ مِن عُقودِ الحَبابِ فَاِلهُ ما دامَ لِلشَقيقِ خَلوقٌ تَنثُرُ السُحبُ فيهِ مِسكَ ا
علمت وجنته رقية
َعلَّمت وجنته رُقَيةً — لعَقربِ الصُّدغِ فما تَلسَعُ
وناجم في علم تقويمه
وناجمٍ في علم تقويمه — بالحلِّ والتسيير نجامِهِ
أهلا وسهلا بك من قادم
أهلاً وسهلاً بك من قادمٍ أطلع أنسي بعد طول المغيب وكنت مخذولاً فقال الهنا نصرٌ من الله وفتحٌ قريب
القلب قد لج فما يقصر
القَلبُ قَد لجَّ فَما يُقصَرُ وَالوَجدُ قَد جَلّ فَما يُستَرُ وَالدَمعُ جارٍ قَطرهُ وابِلٌ وَالجِسمُ بالٍ ثَوبُهُ أَصفَرُ هَذا وَمَن أعشَقُهُ واصِلٌ كَيفَ بِهِ لَو أَنَّهُ يَهجُر لَكِن عَدَتني ن
حتى تبدى الصبح يتلو الدجى
حَتّى تَبَدّى الصُبحُ يَتلو الدُجى — كَالحَبشِيِّ اِفتَرَّ لِلضَحِكِ
قالت لقد أحزنني عقده
قالتْ لقدْ أحزنني عقدُهُ — وحلُّهُ عن ذلكَ الشغلِ
ياليلة قد هام فيها فؤادي
يَالَيْلَةً قدْ هامَ فيها فُؤادِي — لَمْ أَكْتَحِلْ شَغَفاً بِهَا بِرُقادِ
بالعدل تزدان الملوك وما
بِالعَدلِ تَزدانُ المُلوكُ وَما — شانَ اِبنَ أَيّوبَ سِوى العَدلِ
أشهد أني رجل ناقص
أَشهَدُ أَنّي رَجُلٌ ناقِصٌ لا أَدَّعي الفَضلَ وَلا أَنتَحِل جِئتُ كَما شاءَ الَّذي صاغَني وَمَن يَصِفني بِجَميلٍ يُحَل تَزَوَّجَ الشَيخُ فَأَلفَيتُهُ كَأَنَّهُ مُثقَلُ إِبلٍ وَحِل وَعِرسُهُ في
يا زينة الدهر وعين الوجود
يا زِينَةَ الدّهْرِ وعَيْنَ الوُجُودْ — وَصْلُكَ قَدْ بَدّلْتَهُ بالصُّدودْ
متى يرق الحظ يا قاسي
متى يرق الحظ يا قاسي ويلتقي المنسيُّ والناسي متى وهل من حيلة في متى وفي خيالاتٍ وأحداسِ هدَّ قراري جريها في دمي وهمسها في كر أنفاسي وأنت مثل النجم في المنتأى وفي السنا الخاطف كالماسِ يرنو له ا
إن قصرت عن غرض رمية
إن قَصَّرَت عَن غَرَضٍ رَميَةٌ أو زَلَّ فِكرٌ أونَبَا خَاطِرُ لانَّنِي فِيهِ عَلَى نِيَّةٍ يُخبِرُ عَن بَاطِنِهَأ الظَّاهِرُ
مبعر بنت الفارسي التي
مبعر بنت الفارسيّ التي — أُبلسِتَ يابن البظرِ مِن عِشقها
وغادة سوداء براقة
وَغادَةٍ سَوداءَ بَرّاقة — كَالماءِ في طيبٍ وَفي لينِ
لله ما أبهي الحسين الذي
للَه ما أبهي الحسين الذي قد نال حسنا ثم حاز الوقار لما حوى الآداب قد زانها أرخ باطلاق جميل العذار
وفاتك أفديه من فاتك
وفاتكٍ أفديهِ من فاتك — يَسْبِي فؤادَ العابدِ الناسكْ
يا من لتلخيص البيان اقتنى
يا من لتلخيص البيان اقتنى — يراعةً تفضل سمر القنا
تبا لها من بلدة لا أرى
تبا لها من بلدةٍ لا أرى — فيها مقامي واضح النهج
يا من يرابي والربا بالهدى
يَا مَنْ يُرَابِي وَالرِّبَا بِالهُدَى يَحْسُنُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الدِّينِ قَسِمَةُ الخَمْسَةِ لَوْ أُنْصِفَتْ لَقَلَّ أَنْ تُوفَى بِخَمْسِينِ
قد جهل العاذل حسن الذي
قد جهل العاذل حسن الذي — أهواه مثل البدر في التم
كأنها من طيبها في يدي
كَأَنَّها مِن طيبِها في يَدي — تُشَمُّ في المَحضَرِ أَو في المَغيبِ
إن تكن قد سلوت عما عهدنا
إنْ تكن قد سلوتَ عمّا عهِدنا — واطرحْتَ السؤالَ لما بَعُدْنا
قلت لأرض العقر ماذا الذي
قُلتُ لِأَرضِ العَقرِ ماذا الَّذي — أَبدَعته دونَ القَرى وَالبِلادِ
ثلاثة كن حذرا خائفا
ثلاثةٌ كنْ حذراً خائفاً — منها ولوْ ظاهرُها أعجبَكْ
سرى نسيم الروض في الزهر
سرى نسيم الروض في الزهرِ — سُرى نسيم الليل في الفجرِ
يا ثنويا لج في حكمه
يا ثَنَويّاً لَجَّ في حُكمِهِ يَقولُ أَصلُ العالَمِ اِثنانِ اِن يُرِدِ النورَ يَلي ظُلمَةً فَاِنَّهُ زَيدُ بن بكرانِ
من كل جفن بين عيني بين
من كلِّ جَفنٍ بين عَيني بَين — وإنَّما تَسهرُ عَينٌ لِعَين
كافورة في الثلج مدفونة
كافورَةٌ في الثَّلْج مدفونَةٌ يومَ شَمالٍ بُكْرَةٌ في جَبَلْ
حرقة قلبي فيك لا تخمد
حرقة قلبي فيك لا تخمد وعبرتي بعدك لا تجمد إن غيبوا شخصك في ملحد فأنت مني في الحشا ملحد
عباس إن ابني لي مفزع
عباس إن ابني لي مفزعٌ — من وحشة العيش ومن نكره
وأزرق اللون كلون السما
وأزرق اللون كلون السما — فيه لمن ينظر سر عجيب
إصفح وجاهر بالمراد الفتى
إِصفَح وَجاهِر بِالمُرادِ الفَتى وَلا يَقولوا هُوَ مُغتابُ إِن رابَنا الدَهرُ بِأَفعالِهِ فَكُلُّنا بِالدَهرِ مُرتابُ فَاِعفُ وَلا تَعتَب عَليهِ فَكَم أَودى بِهِ عَوفٌ وَعَتّابُ لَو ضُرِبَ الغاو
أحببته كالظبي ذا مقلة
أحببته كالظبي ذا مقلةٍ — قد فتكت بي وأنا راضي
من رام من حساده نصرة
مَن رام مِن حُسَّادِهِ نُصْرَةً — كان كمَن في النارِ يُطْفِي الأُوَارْ
لو صح أن البين يعشقه
لَو صَحَّ أَنَّ البَينَ يَعشَقُهُ ما اِستَعبَرَت في السَيرِ أَينُقُهُ قَمَرٌ عَلى غُصنٍ يُرَنِّحُهُ مَرُّ اللِحاظِ وَلَيسَ يَرشُقُهُ طَأطَأتُ لَحظَ العَينِ حينَ خَطا وَالبَينُ يَرمُقُني وَيَرمُقُ
يا سابحا يصهل في غرة
يا سابِحاً يَصهَلُ في غِرَّةٍ أَينَ وَجيهُ الخَيلِ وَالذائِدُ آدى لَهُ في الدَهرِ ما يَبتَغي ثُمَّ أَتاهُ قَدَرٌ آثِدُ هَل يَأمَنَ الحوتُ مِنَ الشُهُبِ أَن يَأخُذَهُ في الكِفَّةِ الصائِدُ أَو حِ
قولوا لنجم الدين بل بدره
قولوا لنجم الدين بل بدرِه بل صبحِه الزاهرِ بل شمسِهِ من مالِه يضعفُ عن جُودِه وجودِه يضعفُ عن نفسِهِ ماذا ترى في مدنفٍ يومُه يَزيدُ أضعافاً على أمسِه أسقَمَهُ الله فما فيهِما صحّ من السُقْمِ سو
أهلا بشهب عند إشراقها
أَهلاً بِشُهبٍ عِندَ إِشراقِها يُجلى الدُجى مِن نورِها الواضِحِ تُنضِبُ بَحرَ اللَيلِ إِذ تَغتَدي ناهِلَةً مِن لُجِّهِ الطافِحِ كَأَنَّما أَيمانُها عَزمَةٌ مِن عَزَماتِ المَلِكِ الصالِحِ مَلكٌ ي
وطائر أشرف ذو خزرة
وَطائِرٌ أَشرَفُ ذو خُزرَةٍ — وَطائِرٌ لَيسَ لَهُ وَكرُ
يا ريط هل لي عندكم نائل
يا رَيط هَل لي عِندَكُم نائِل — أَم لا فَإِنّي مِن غَدٍ راحِلُ
وسنبل وافى على سوقه
وسنبل وافى على سوقه — غِبّ الحيا في زُرْقَة لا تُحَدّ
رب مليح بأسه فاتك
رب مليح بأسه فاتك في الصحبِ حتَّى كلهم قدْ عَجَب يرهِبَ قلب الليث يومَ الوغى وهو غزال قلبه ما رَهَب
صفاقس كانت من الميل عن
صفاقس كانت من الميل عن — سُبل الهدى في ليل ديجور
يا زمن السوء الذي مسني
يا زَمَنَ السوءِ الَّذي مَسَّني — بِغَمرَةٍ لَيسَ لَها كاشِفُ
أبكيت أصحابك من رقة
أَبْكَيْتَ أَصْحَابَكَ مِنْ رِقَّةٍ يَا بَاكِياً كَلْباً أَمِيناً نَفَقْ قَدْ عَبَرَ الكَلْبُ إِلى رَاحَةٍ حَقَّتْ لِمَنْ يَعْبُرُ هَذَا النَّفَقْ
ما آن أن يرحمني قلبك
ما آن أن يرحمني قلبُك — حتَّى متَى يلعبُ بي لُبُّك
وحية في رأسها درة
وحيَّةٍ في رأسها دُرَّةٌ تسبَحُ في بحرٍ قصيرِ المَدَى فإن تَولَّتْ فالعَمَى حاضرٌ وإن بدتْ بان طريقُ الهدى
يا عجبا من معشر سكرهم
يا عجبا من معشر سكرهم — أثبتهم في عالم المحو
تسلسلت في خدي الأدمع
تسلسلت في خدِّيَ الأدمع معربةً فاعجبْ لما يسمع قد رجع الدّمع إلى غرْبه وعن غزال الشرق لا أرجع حبِّي له حبُّ عليّ العُلى وفيهما المخلص والمقطع في ذا وذا وصفي ومدحي فما للغير في شعريَ مستمتع يا
قدمت كالسيف إلى غمده
قدمت كالسيف إلى غمدهِ واليمنُ موقوف على حدِّه قد أثرت فيك ليالي السرى ما أثر السيف بإفرنده وعدت مشكور الثنا والسنا كذاك عودُ البدرِ في سعده لله ما أسعدها طلعةً يجيبها الوابل من مهده نعم وما أي
أصبحت مجنونا بمجنون
أصبحت مجنوناً بمجنون — ليس على قتلي بمأمون
يا خاطب الدنيا إلى نفسها
يا خاطِبَ الدُنيا إِلى نَفسِها تَنَحَّ عَن خِطبَتِها تَسلَمِ إِنَّ الَّتي تَخطُبُ غَرّارَةٌ قَريبَةُ العُرسِ مِنَ المَأتَمِ
قد يخلق المخلوق في الخالق
قد يخلقُ المخلوقُ في الخالق ما يخلق الخالقُ في خلقهِ وينسب الأمر إليه كما ينسبه العبد إلى حقِّهِ
يا طالب الصوري إن لم تتب
يا طالِبَ الصَورِيِّ إِن لَم تَتُب — عَن شِعرِكَ المُنتَحَلِ البارِدِ
أطرف ما تسمعه في الورى
أطرفُ ما تسمعُه في الوَرى — أني رأيتُ الشادنَ الأَحوَرا
يا أيها الملك الذي لم يزل
يا أَيُّها المَلْك الَّذي لَم يَزَل يَسري إِلى غُرّته الساري وَجامِعاً في كَفِّهِ بِالنَدى وَالبأسُ بَينَ الماء وَالنارِ إِهنأ فَقَد نِلتَ الَّذي تَشتَهي نَفسُكَ وَاشكُر نِعَم الباري
من تكن هذه السماء عليه
من تكن هذه السماء عليه — نعمة فليكن بها مسرورا
وقائل جفنك لم يغتمض
وقائل جفنك لم يَغْتَمِضْ — والليل في ساعته السّابِعَهْ
قلت وقد أقبل في أحمر
قلتُ وقد أقبل في أحمر وشعره المسبل كالحندس يا عجباً للشمس شمس الضحى طالعة بالليل في الأطلس