📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف

يا دمن الحي عليك السلام

يا دِمَن الحيّ عليك السّلامْوجاد أَطلالَكِ صوبُ الغمامْ
مافعل الحيُّ عهدناهُمُجيرتَنا بين ربوع المقامْ
عُجنا على الأَطلال أَنضاءَناحيث توهمنا رسوم الخيامْ
عجنا نحيّيها ونقضي بهاحفيظةَ العَهْد وحقَّ الذّمامْ
فاستعجم الرّبع ولمّا يُجِبْوكيف للعافي برجع الكلامْ
وزودتنا بين آياتهاوساوسَ الشّوق وبَرْحَ الغرامْ
وطال ماهاجت رسومُ الحمىصبابةً للعاشق المستهامْ
وربّماهيّجَ أشواقَهُتألُّقُ البرقُ ونوح الحمامْ
إذا الصّبا في الصبح أهدت لنارَيّاالخزامى ونسيم البَشامْ
تأوّب الشوقُ وعاد الهوىوفاضت العين سجاماً سجامْ
وذكّرتنا عهدَ أحبابناوالغانياتِ الخفراتِ الوسامْ
بيض رعابيب لطاف الشّوىقواصرُ الطَرف بمثل السّقامْ
مثل غصون البان تهتَزفيلين التّثني واعتدال القَوامْ
تزورنا حباً ونزدارهاعلى اشتراك في الهَوى واقتسامْ
ونحن ما بين ظلال الهوىونتبع الحب ونعصي الملامْ
ونفتدي بين رياض الرّبىتفتحت بالزّهر فيها الكمامْ
صحبة فتيان أُولي بهجةٍومسمعاتٍ حسنات النَّغامْ
وشادنٍ أغيدَ يسعى لناعلى النّدامىبكؤوسِ المدامْ
من عانسٍ صَفراء كرخيّةكالمسك لما فُضَّ عنها الختامْ
حتى أضاءَ الشيب في مفرقيأبيضَ كالصّبح غدا في الظّلامْ
فحصحَص الحقُّ ولاح لاهدىواقصر الغيُّ وكفّ الغرامْ
والزمتنا عزمات التقىتجنّبَ الزّجر ورفضَ الأثامْ
حلا لنا في كل حال لنامن طيّبات وحرمنا الحرامْ
عَلامَ في منصرم زائلٍتنافس النّاسُ وفيم الزّحامْ
أُخيّ كنْ بالله مستغنياًعن المعاصي حَسَنَ الاعتصامْ
وحاذر الدُّنيا وغرّاتهافإنّما الدُّنيا متاع حطامْ
وإن تمسكت بها إنّماتمسك أسباباً رِثاثاً رِمَامْ
تولّت الخَيراتُ لولا بنونبهان أربابُ السّماح الكرامْ
وفضلُ كهلانَ حليف النّدىأبو المعالي ذو الأيادي الجسامْ
مبارك الغرّة ميمونهاأبلج وضّاح جميل القسامْ
طلق المحيّا سلس عندهلسائليه جَذَل وابتسامْ
مهذَّب الرّأي ذكيُّ الحجىمؤيّد العزم بعيد المرامْ
يعمل في إصلاح شأَن العُلىبحسن تدبير وحسن اهتمامْ
والفارس الفاتك يعدو بهمطهّم أَجْوَفُ ملء الحزامْ
اتلع هاديه قصير القَرىأَهرتُ منقوش عذار الّلجامْ
له قداميس العُلى والذُّرىوغاربُ المجد له والسّنامْ
أَسلافه الأَزد وآباؤهوالعتكيّون ملوك الأنامْ
أَهل المعالي والنّدى والنُّهىوالعزّ والنّعمة والانتقامْ
بل عفة دارهُم مأمنٌأَعزّة جارهمُ لا يُضامْ
الرّاكبون الخيل قُبَّ الكلُىشُعثا محاضير تثير القَتامْ
لا يأمن القوم لهُم عادةًبعسكر مَجْر وجيش لُهامْ
أَبا المعالي عشتَ في نعمةٍمحروسةٍ بين الغنى والدَّوامْ
ممَتَّعاً تأتيك في كلِّ ماتأملهُ في بركات النَّمامْ
محمّد لا زلت معطىً بِهِمن بسطات الخير أَوفى السّهامْ
وحقَّ أن تأمله إنّهُأَشرفُ مولودِ وأزكى غُلامْ
يسرّك اللهُ به مُرْضعاًمباركا في المهد حتى الفطامْ
ثم يريك الله فيه الرّضاومنيةَ النفس إلى الاحتلامْ
ثم ترى حسنَ سجيّاتهبين المقامات وفضلِ القيامْ
ثم يعيشان بقاء المدىعلى نعيم حسن الالتئامْ
ولا يزال الدَّهرُ يعتادكُمعلى الإرادات شهور الصيامْ
صومُ وإفطار وعيدٌ إلىأَضحى ونحرٍ هكذا كلّ عامْ
ودونك الغراءَ منظومةًكأنها اللؤلؤ وسط النظامْ
أَبدعها الفكر وذو خاطرٍمتّقد مثل لهيب الضّرامْ