أفاطم لو شهدت ببطن خبت

أَفاطِمَ لو شَهِدتِ ببطن خَبتٍوقد لاقى الهِزَبرُ أخاكِ بِشرا
إذن لرأيتِ ليثاً رامَ ليثاًهِزَبراً أَغلباً يبغي هِزَبرا
تَبَهنَسَ إِذ تقاعسَ عنه مُهريمُحاذَرَةً فقلتُ عُقِرتَ مُهرا
أَنِل قَدَميَّ ظهرَ الأَرض إِنِّيوجدتُ الأَرضَ أَثبَتَ منكَ ظَهرا
وقلتُ له وقد أبدى نِصالاًمُحدَّدةً ووجهاً مُكفَهِرّا
يُدِلُّ بِمِخلَبٍ وبحدِّ نابٍوباللَّحَظاتِ تَحسَبُهُنَّ جَمرا
وفي يُمنايَ ماضي الحدِّ أَبقىبمضربه قِراعُ الخَطبِ إِثرا
أَلَم يَبلُغكَ ما فعلت ظُباهُبكاظمةٍ غداةَ لَقِيتُ عَمرا
وقلبي مثلُ قلبكَ لستُ أَخشىمُصاولةً ولستُ أَخاف ذُعرا
وأَنتَ ترومُ للأشبالِ قُوتاًومُطَّلَبي لبنتِ العمِّ مَهرا
ففيمَ تَرومُ مثلي أَن يُوَلّيويتركَ في يديكَ النفسَ قَسرا
نَصَحتُكَ فالتمس يا ليثُ غيريطعاماً إِنَّ لحمي كان مُرّا
فلمّا ظنَّ أَنّ الغشَّ نُصحيوخالَفَني كأنّي قلتُ هُجرا
مشى ومَشَيتُ من أَسَدَينِ رامامَرَاماً كان إذ طَلَبَاهُ وَعرا
يُكفكِفُ غِيلةً إحدى يديهويبسُط للوثوبِ عَلَيَّ أُخرى
هَززتُ له الحُسامَ فَخِلتُ أَنّيشققتُ به لدى الظلماء فَجرا
وَجُدتُ له بطائشةٍ رآهالمن كَذَبَتهُ ما مَنَّتهُ غَدرا
بضربةِ فَيصَلٍ تركتهُ شَفعاًوكان كأنَّهُ الجُلمودُ وِترا
فَخَرَّ مُضَرَّجاً بدمٍ كأنّيهَدَمتُ به بِناءً مُشمَخِرّا
وقلتُ له يَعِزُّ عليَّ أَنّيقتلتُ مُناسِبي جَلَداً وَقَهرا
ولكن رُمتَ شيئاً لم يَرُمهُسِواكَ فلم أُطِق يا ليثُ صبرا
تُحاولُ أَن تُعَلِّمني فِراراًلَعَمرُ أبي لقد حاولتَ نُكرا
فلا تَبعد لقد لاقيتَ حُرّاًيُحاذِرُ أن يُعابَ فَمُتَّ حُرّا