ما دمت ربي معي فإني ساهر

ما دمت ربي معي فإني ساهرُنعم المؤانس فليفتني السامرُ
فيضٌ من الرحمات يغمر عزلتيفتروحُ روحي تجتلي وتظاهرُ
سكرى وفي الملكوت تسبح سبحهافيعمها الجذل الرفيقُ الساحر
تعني بكشف السر لكن دونهحجب لحكمة ربها وستائرُ
والبدر ألمح سافراً متألقاًمتعرضاً وسناه حولي باهرُ
لأقول شعري فيه ذراً يا ترىمن أخبر الأفلاك أني شاعرُ
في ذكرك اللهم ليلي ينقضيفأنا المحب المستهامُ الذاكر
التائب الراضي المنيب المرتضىأحكامك العدل الأسيفُ الحائِرُ
تاب الفؤادُ عن العباد فلم يعدذاك المدله تستبيه جآذر
يا ليلٌ طل أولا تطل لا بد منسهرى أفظع فيك إنك كافرُ
يا رب ذكرى للذنوب يذيبنيأسفاً فقد ساء الزمان الغابرُ
يا رب تبتُ الآن هل من لمحةٍيحظى بها المتأسف المتأخر
وسحائبُ الرضوان منك عميمةٌوبنور هديكَ كم أقيلَ العاثرُ
هل تقبلن مني المتاب فيمحىسبب العذاب ويستريحُ الشاكرُ
رحماك يا مولاي إني نادبماضي فليذهب أذاه الحاضرُ
أدعوك سلما يا سلامُ ورحمةًفأنا الذليلُ وأنت رب قاهرُ
العجز أقعدني بكياً آملاًعفواً وأنتَ المستعاذُ القادرُ
إن لم تكن للمذنبين فمن لهميا رب ما للذنبِ غيركَ غافرُ
يا فالِقَ الإصباح هيء ومضةًأطوى بها الدنيا هدىً وأسافرُ
تمضي القصورُ بجهلها ونعيمهاوالحق يكشفهُ الغداةَ مقابرُ
إن الزجاجة نورُها في خاطريفمتى يرى المصباح مني الناظرُ
للسالكين على الحياةِ بصائرٌحسنت بها يوم الحسابِ مصائِرُ

لا توجد أعمال أخرى لهذا المؤلف بعد

من نفس العصرالنهضة

لا توجد أعمال مشابهة من هذا العصر