📜 قصيدة لـ ععلي كرامتي📚 مؤلف معاصر

ها أنت في ليل العذاب نهاري

ها أنت في ليل العذاب نهاري

يا قدس يا أيقونة الأمصار

عيناك أوّل ما يثير بخافقي

حبّ الحياة وعزّة الأحرار

علّقتُ في جيد القضاء إرادتي

و بنيت في صرح العلا أقداري

ورسمتُ من نور النّجوم ملامحي

و نحتُّ من صُلْب الصّخور إزاري

وجعلتُ وجه الشّمس قبلة غايتي

و على التّراب مراتعي ومساري

العزّ ملكي والإباء شمائلي

و المجد أرضي والكرامة داري

علّقتُ حبّك في الفؤاد تميمة

و عزفته نغما على أوتاري

سيل الرّصاص وإن تعاظم دفقه

سيظلّ أجبن من قوى الأحجار

ستّون عاما والمجازر حيّة

لكنّنا أقوى من الجزّار

القتلُ فينا كلّ يوم سيفه

و الخوفُ فيهم مُثْخَنٌ بالعار

لهم الرّصاص وعندنا إصرارنا

أين الرّصاصة من لظى الإصرار!؟

سنظلّ خوفَهُمُ المؤبّدَ ما حيوا

و رياحَ موت مُزْمِنِ الإعصار

ونحلّ فيهم عاصفا متمرّدا

و نجيئهم حمما مع الأمطار

ونظلّ فِينِيقًا يجدّد عمره

و يعيش أعمارا على أعمار

لا الجوع يضعف عزمنا أبدا ولا

نصب المشانق فوق كلّ جدار

لون التّردّد لا يمور بناظري

مهما تعالت موجة الأخطار

واليأس لفظ ما احتوته معاجمي

و العمر عندي ما يشاء قراري

كلّ الدّروب أمام عزمي رحبة

و إن اكتسَتْ بغلالة من نار

1منذ 72 عام