📜 قصيدة لـ ططاهر يونس حسين📚 مؤلف

وما ضرني الناس قول لجاهل

وَمَا ضَرَّنِي فِي النَّاسِ قَوْلٌ لِجَاهِلِإِذَا الدَّهْرُ آتَانِي وَجَاهَةَ عَاقِلِ
أَعُودُ إِلَى الماضِي إِذَا اليَوْمُ سَاءَنِيوَأَضْحَكُ فِي لُقْيَاهُ مَعْ كُلِّ رَاحِلِ
وَأَشْكُو إِلَيْهِمْ غُرْبَتِي وَمَوَاجِعِيوَأَنْأَى بِنَفْسِي عَنْ عُيُونِ الْعَوَاذِلِ
وَأَكْتُمُ أَشْجَانِي مَخَافَةَ شَامِتٍيَسِيرُ بِهَا نَشْوَانَ بَيْنَ الْأَرَاذِلِ
أَرَى ذَٰلِكَ الْمَغْرُورَ يَنْفُشُ رِيشَهُوَيَخْتَالُ عُجْبًا مِثْلَ دِيكِ الْمَزَابِلِ
فَمَنْ مُبْلِغٌ ذَاكَ الْجَهُولَ رِسَالَتِيفَقَدْ ضِقْتُ ذَرْعًا بِالْعَنِيدِ الْمُجَادِلِ
أَلَا نَبِّئُوهُ أَنَّنِي لَسْتُ بِالَّذِييَرَى فِيهِ شَيْئًا مِنْ خِصَالِ الْأَفَاضِلِ
وَلَسْتُ بِرَاضٍ عَنْهُ مَا دَامَ غَيُّهُوَلَا رَاغِبٍ فِي قُرْبِهِ بِالْمَحَافِلِ
أَجُودُ بِقَوْلِي فِي ضِيَافَةِ عَاقِلِوَأَنْأَى بِعَقْلِي عَنْ مُمَارَاةِ جَاهِلِ
وَأَصْمُتُ عَنْ زَلَّاتِهِ رَغْمَ أَنَّهَاتَؤُزُّ عَلَى رَأْسِي وَتُثْقِلُ كَاهِلِي
كَذَٰلِكَ أَشْرِي بِالتَّجَاهُلِ رَاحَتِيوَإِنْ كُنْتُ ذَا قَوْلٍ حَصِيفٍ وَفَاصِلِ
وَلَسْتُ الَّذِي يَرْضَى مَدِيحَ الْأَسَافِلِوَلَوْ مَلَكُوا الدُّنْيَا وَحَلَّ الْمَسَائِلِ
كَفَى شَرَفًا أَنِّي مُعِينٌ لِسَائِلِوَأَنِّي لِأَهْلِ الظُّلْمِ لَسْتُ بِمَائِلِ
وَأَنِّي أَقُولُ الْقَوْلَ صِدْقًا مُصَدِّقًالِمَا فِي فُؤَادِي مِنْ خَفِيِّ الشَّمَائِلِ
وَلَا أَزْدَرِي خَلْقَ الْإِلَٰهِ فَذَٰلِكُمْصَنِيعُ عَتِيٍّ ظَالِمٍ مُتَحَامِلِ
وَلَا أَدَّعِي أَنِّي مَلِيكُ فَضِيلَةٍوَكُلُّ ابْنِ أُنْثَى نَاقِصٌ غَيْرُ كَامِلِ
وَلَا أَسْفَعُ الْخَدَّيْنِ بَعْدَ هَزِيمَةٍلَعَلَّ غَدًا يَأْتِي بِنَصْرٍ مُمَاثِلِ
أَلَا فَانْتَسِبْ لِلْمُحْسِنِينَ مُفَاخِرًابِهِمْ حَسَبًا بَيْنَ الصُّفُوفِ الْأَوَائِلِ
بِذَٰلِكَ أَوْصَانِي أَبِي يُونُسُ الَّذِيأَدِينُ لَهُ حَقًّا بِكُلِّ الْفَضَائِلِ