📜 قصيدة لـ ففتيان الشاغوري📚 مؤلف أيوبي
إِلمامُ طَيفٍ شَنيبِ الثَغرِ أَلماهُأَحيا قَتيلَ هَواهُ حينَ حَيّاهُ
طَيفٌ أَلَمَّ وَلَمّا يَدرِ صاحِبُهُأَحسِن بِهِ وَبِمُهديهِ وَمُهداهُ
سَرى إِلى الشامِ مِن بَغدادَ مُعتَسِفاًوَاللَيلُ مُعتَكِرٌ بُعداً لِمَسراهُ
داسَ الأَفاحيصَ وَالأُدحِيَّ مُبتَسِماًلَم يَشكُ أَيناً وَلَم يَسهَم مُحَيّاهُ
صافَحتهُ وَلَثَمتُ الثَغرَ مُرتَشِفاًفَفي يَدي وَفَمي كَالمِسكِ رَيّاهُ
مُذ سارَ أَسأَرَ ما بَينَ الضُلوعِ أَسىًوَأَودَعَ القَلبَ بِالتَوديعِ بَلواهُ
وَأَحمَرُ الخَدِّ مَعسولُ المَراشِفِ مَعشوقُ المَعاطِفِ لَم يَنبُت عِذاراهُ
حَيّا بِراحٍ وَما الناجودُ غَيرَ فَمٍمِنهُ وَعاصِرُ تِلكَ الراحِ خَدّاهُ
وَماجَ كالغُصنِ فَوقَ الدعصِ قامَتُهُولاحَ نَورُ أَقاحٍ من ثَناياهُ
مجَرَّحُ الخَدِّ بِاللَحظِ الخَفِيِّ فَمايوسى وَأَنّى وَوَحيُ اللَحظِ أَدماهُ
تَكادُ تَنهَبُهُ الأَلحاظُ لَو قَدَرَتلَكِن لِهَيبَةِ مَرآهُ تَحاماهُ
كَذَلِكَ الشَمسُ تُعشي عَينَ ناظِرِهاوَالطَرفُ مُغضٍ وَفي الإِغضاءِ إِكراهُ
لِلغُصنِ هزَّتُهُ وَالشَمسِ طَلعَتُهُوَالمِسكِ نَكهَتُهُ وَالريمِ عَيناهُ
كَذاكَ لَم يُلفَ مَولىً سَيِّدٌ يَقِظٌإِلّا وَمَولايَ مُحيي الدينِ مَولاهُ
فَتىً رَقى مِنبَرَ العَلياءِ مُنذُ نَشافَأَدرَكَ المَجدَ أَدناهُ وَأَقصاهُ
وَلَم يَغِض ماءُ بِشرٍ مِن أَسِرَّتِهِوَكَم خِطابِ اِمرِئٍ أَبداهُ فَحواهُ
فَلِلمُعادينَ وَالحُسّادِ بُؤساهُوَلِلمُوالينَ وَالقُصّادِ نُعماهُ
لَم يَشكُ عُدوانَ صَرفِ الدَهرِ مِن أَحَدٍإِلّا إِلَيهِ وَأَشكاهُ وَأَعداهُ
وَلَم يَلُذ خامِلٌ إِلّا بِعَقوَتِهِإِلّا وَعافاهُ مِمّا كانَ عَفّاهُ
وَلا دَعاهُ أَخو حاجٍ يُؤَمِّلُهُإِلّا بِما يَرتَجيهِ مِنهُ لَبّاهُ
لَولاهُ لَم تَكُنِ الآدابُ نافِقَةًوَلا أَتى أَهلَها مالٌ وَلا جاهُ
غَذاهُ ثَديُ العُلى طِفلاً لِبانَ نَدىًفَصارَ طَبعاً وَحَجرُ المُلكِ رَبّاهُ
يا مُحييَ الدينِ وَالآدابِ لا جَرَتِ الأَفلاكُ إِلّا بِما تَهوى وَتَرضاهُ
إِنَّ الرَحيلَ الَّذي أَصبَحتَ تُزمِعُهُهُوَ الَّذي كُنتُ عِندَ القُربِ أَخشاهُ
وَكُلُّ مَن سَرَّهُ ذاكَ القُدومُ عَلىشَوقٍ إِلَيكَ فَذا التَوديعُ أَبكاهُ
وَهَكَذا الدَهرُ ما أَصفى مَشارِبَهُإِلّا وَكَدَّرَ ما قَد كانَ أَصفاهُ
أَنتَ الحَيا فَمَتى ما حَلَّ في بَلَدٍأَماتَهُ الجَدبُ أَحياهُ بِجَدواهُ
لا تَأمَنُ العُلَماءُ الخَوضَ في خَطَأٍإِلّا إِذا ما تَوَخَّوا ما تَوَخّاهُ
وَلا يُطيقونَ أَن يَأتوا بِنادِرَةٍبَديعَةِ الوَصفِ إِلّا وَهيَ إِنشاهُ
فَلا مَحامِدَ إِلّا مِن مَكارِمِهِولا مَحاسِنَ إِلّا عَن سَجاياهُ
وَلا فَرائِدَ إِلّا مِن عِبارَتِهِوَلا فَوائِدَ إِلّا مِن عَطاياهُ
وَلا جَدى المُزنِ إِلّا فَيضُ نائِلِهِوَلا شَذا المِسكِ إِلّا طيبُ رَيّاهُ
لا زالَ نَيلُ أَمانيهِ مُحالِفُ يُمناهُ وَكالِئُهُ أَنّى ثَوى اللَهُ