📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
لِلنيل مِن بَحر السَعيد الوافرِفي مَصر فَيضٌ عَمَّها بِبَشائرِ
وَجَرى مَع التَيار فَوقَ سُهولهاطَميٌ تَورّد مِنهُ خَد الحاجر
وَرَوى البحيرة وَالصَعيد وَلَم يَدعبِميامنٍ أَرضاً وَلا بِمياسر
وَالبَرُّ أَصبَح مِنهُ بَحراً زانَهُمدنٌ زَهَت بِنَخيلها المُتَجاور
وَسَتنجلي عَنهُ المِياه وَيَكتَسيحلَلاً مِن الرَوض البَهيج الناضر
وَالخصب في مَصر بِيُمنِ مَليكهايَنمو نُموّاً ما لَهُ مِن آخر
وَبسعد طالعه وَحُسن عهادهتَزداد ثَروة كُل عَبد شاكر
وَبِعَدله تروي أَحاديثَ السَخاأَبناؤُها في عَصره عَن جابر
عَن جُود راحته وَغَيث نَوالهوَسَحاب نعمته الغَزير الماطر
كَم مِن مبرّات لَهُ وَمَواهبقَبل السُؤال مَسرّة للخاطر
كَم مِن أَياد لِلسَعيد شُموسُهافي أُفقه لاحَت لِعَين الناظر
كَم مِن مَساع أَيدت أَوطانهبِمَوارد نَحوَ العُلا وَمَصادر
مِنها نِظام الجَيش وَهوَ إِذا سَطانَثر الرُؤس بِطَعنه المُتَواتر
سَل عَنهُ أَعلام التَمَدن إِنَّهانَشَرت بِطيّ تَوحش وَتَنافر
سَل عَن صَوارمه الَّتي في غمدهاتودي بِمهجة كُل لَيث هاصر
سَل عَن عَوامله النُحور فَإِنَّهارُسل الحتوف إِلى السَفيه الغادر
سَل عَن مَدافعه العِدا وَحُصونهمفَلَقَد مَحَت مِنها رُسوم الساتر
كَم حكمة يَمنية وَصَرامةبِهما عَلَت أَركان ملك باهر
وَلَكَم بِدَولته جلت آراؤهعَنها غَياهبَ لَيل خَطب ضائر
يا أَيُّها النيل الَّذي مِن دُونهنَهر الفُرات وَكُل بَحر زاخر
لَكَ كُل عام عِندَ مَصر وَأَهلِهاأَعياد خلّ بِالخُصوبة زائر
وَبِكَ الصَفا يَزداد عِندَ تَكدّرلِلماء وَهوَ خلاف حُكم الظاهر
وَلأنت مَحمود وَنَفعك لَم يَزَلمُتَجدداً بِسَداد هَذا الداوري
لا زالَ لِلدين القَويم مؤيداًفي مُلكه بِسياسة وَعَساكر
مُتَباهياً بِذَكاء نَجل ناجبفَطن إِلى حَوز العُلوم مُبادر
ما أَشرَقَت مَصر بِنَظم مَواكبتَسعى إِلى جَبر الخَليج الناصري
وَهُنالك الصِيوان لاحَ وَإِنَّهُفَلَك أَضاء بِنُور بَدر زاهر
أَو قُلت بَينَ يَدي عُلاه مُؤرخاًجَبر السَعيد خَليجَه بِأَوامر
