📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي

هات حدث عن المليك السعيد

هاتِ حدّث عَن المَليك السَعيدِلا عَن المالك الإِمام الرَشيدِ
وَاضرب الذكر في الدَفاتر صَفحاًعَن عُلوم المَأمون خَير وَليد
وَتَغنَّى بِمدحه حَيث أَحيابِالمَعالي رُسوم كُل تَليد
حَيث أَحيا أَباه خَير مَليكساد في مصره بفعل حَميد
وَاِقتَفى إِثره بِها وَكَفاهاشَرَّ باغٍ مراقب وَعَنيد
وَحَباها مِن علمه بِفُنونوَعُلوم وَكُل درّ فَريد
وَاِمتَطى غارب العلا في هداهامِن ضلال بِكُل رَأي سَديد
وَبِها شَيّد الحُصون بِحَزموَثَبات لِقَمع خَصم عَنيد
وَحمى حَوزة الصفا باهتماموَاجتِهاد في خَلق جَيشٍ جَديد
مِنهُ طوبجيةٌ تَبيت الأَعاديمِن تعدّي نيرانها في عَديد
مِنهُ زرخ تَسوق جرد المَنايافي الدَياجي إِلى العَدوِّ الجَحود
مِنهُ خَيالة إِذا ما استعدّتلِهُجوم باءَت بِنصرٍ أَكيد
وَتلت للجيوش إِنا فتحنافادخلوها بِالعز وَالتأييد
مِنهُ قرّابة تراها صُفوفاًفي المَيادين كَالبِناء المشيد
مِنهُ أَسد مُهندسون إِذا ماأَقبَلوا أَدبرت جُموع الحَسود
عَن سِواهُم تَمَيزّوا بِعُلوموَفُنُون مَنظومة كَالعُقود
وَكَبورجيةٌ لَها كل فَخرفي جَميع البِقاع بَينَ الجُنود
وَلَها سَطَوة بِبر وَبَحرتَطحَن المارِقين طَحن الحَصيد
يا لَهُ مالِكاً حَليماً لَدى السلم وَفي الحَرب ذا مراس شَديد
هُوَ في البر قَسَورٌ لا يُبارَىهُوَ في البَحر يا لَهُ مِن مبيد
هُوَ في العلم وَاللُغات إمامهُوَ في عَصره أَجل وَحيد
عَدل كِسرى وَإِن سَما لا يُساويعُشر مِعشار عَدل هَذا العَميد
قَيصَر الرُوم عَزمه في قُصورعِندَ صَدرٍ مُؤيد وَسَعيد
جُود مَعن وَحاتم لا يُضاهيذَرّة مِن شُعاع جُود مَديد
كَرّ عَمروٍ بِكرِّه لا تَقسههُوَ في حربه مبيد الأُسود
هُوَ لَم يَفتَخر بِأَصلٍ كَريمكَسِواه وَلا بِفَضل الجُدود
هُوَ لِلوَعد منجز وَتَراهدائِماً مائِلاً لِخُلف الوَعيد
هَل يُجاريه في الذَكاء إِياسٌوَهُوَ فيهِ إِمام كُل مجيد
يا مَليك الوَرى وَبُغية مَصروَحِماها مِن كُل ضدٍّ مريد
وَقَرين الظُبى وَخدن العَواليوَطَويل النِجاد يَوم الرُعود
هاكَ مِني يَتيمة قَد تَحلّتمِن بَديع الثَناء بِالتَمجيد
هِيَ هَذي هَدية وَرَجائيفيك مني قبول هَذا القَصيد
هَذِهِ سنّة المُلوك قَديماًوَحَديثاً وَفي جَميع العُهود
عِندَهُم أَنفُس الهَدايا إليهمكتب ذكرها حَليف الخُلود
لا إليهم يُهدَى نِضارٌ وَتبرٌلا وَلا فضة كَباقي العَبيد
المزيد لـصالح مجدي بك

لا توجد أعمال أخرى لهذا المؤلف بعد

من نفس العصرالنهضة

لا توجد أعمال مشابهة من هذا العصر