البحر الخفيف
قد مررنا بدار عبو الوالي
قَدْ مَرَرْنَا بِدَارِ عَبُّو الْوَالِي وَهْيَ ثكْلَى تَشْكُو صُرُوفَ اللَّيَالِي أَقْصَدَتْ رَبَّهَا الْحَوَادِثُ لَمَّا رَشَقَتْهُ بِصَاِئَباتِ زَوَالِ كَانَ بِالأَمْسِ وَالِياً مُسْتَطِيلاً وَ
بدر تم بأفق قلبي تجلى
بَدْرُ تِمٍّ بِأُفْقِ قَلْبي تَجَلَّى — جَلَّ في الحُسْنِ أنْ يُناعَتَ جَلّا
يا شجاع بن شاور بن مجير
يا شُجاعُ بنَ شاوِرِ بنِ مُجيرِ يا كَبيراً يَنميهِ كُلُّ كَبيرِ القَديمَينِ في زَمانٍ قَديمٍ لا الجَديدَينِ في زَمانٍ أَخيرِ تُشرِقُ الأَرضُ مِن وُجوهِكُمُ الغُر رِ بِسُرجٍ مِن قَبلِ سُرجِ النورِ
دفناه مبكياً نضير شبابه
دفناه مبكياً نضير شبابه ومبكيةً آدابه وفضائله كأنا نواريه الثرى كل ساعة أسى وكأنا كل آن نزايله هوى بين أيدينا وقد ودت المنى لو أن لفضل ساعداً فهو ناشله كما سقطت في البحر درة باخلٍ أحاق به يمٌّ
جاء بالحق صاحب المعراج
جاءَ بِالحَق صاحب المعراج — فَهَدانا بِنوره الوَهاج
يا ظريفا أهديت خلك ظرفا
يا ظريفاً أَهدَيتَ خِلَّكَ ظَرفاً — وَهوَ خالي الحَشى بلا مظروفِ
دقق ابن اليسار سي المعاني
دقّقَ ابنُ اليَسارِ سيّ المعاني في الحديثِ الذي يُضافُ إليهِ صار يجري على الحوالي الجواري ويُعاني اقتضاءَها بيديهِ ويقيم القانونَ بالقِسْطِ فيما يجْتَنيه ويجتبيهِ لديهِ كلُّ من قالَ ما بلغتُ تول
ما لحيث انتهى بك الإسراء
ما لحيثُ انتهى بكَ الإِسراءُلمهبِّ العشرِ العقولِ ارتقاءُوإذا لم يكن إليكَ انتهاءكيفَ ترقى رُقيّك الأنبياءيا سماءً ما طاولتها سماءجُزت إذ فتّحت لك الحجبُ فَتحالعلاً دونه عُلى الرسل تمحىفلهم لو غدى ذُر
جل ما بي من الهوى
جل ما بي مِن الهَوى — عَظم الداء وَالدَوا
صر رجل الغراب ملكك في النا
صَرَّ رجلَ الغرابِ مُلكُك في النا — س على من أراد فيه الفجورا
أسفرت عن جمالها للساقي
أسفرت عن جمالها للساقي — فسقاه الهوى سموم المآقي
طير النوم عن جفوني خيال
طيَّر النومَ عن جُفوني خيالٌ من حبيب فبتُّ أرعى الثُّريّا مُوجباً رَعْيها لكثرةِ تشبي هِي لها بالذي أحبّ عَليّا حَجَبوهُ لكي أُرى سالياً عن ه على نأيهِ فأُعقبتُ غَيَّا لم يَروا أن كلَّما شطَّ عن
تتلقى بالعبس وهي تحيي
تُتَلقَّى بالعبس وهي تَحَيي بنسيمٍ فيه حياة النفوس
ذكر الخيف والحمى وحجونه
ذكرَ الخَيفَ والحِمى وَحَجونَه — فَذرى دمعَه وأَبدى مَصونَه
منعت من رضابه السلسبيلا
مَنعَت مِن رُضابِه السَّلسبيلا — مُقلَةٌ لم تدَع إِليهِ سَبيلا
إنما بيت عزتي وهو قلبي
إنما بيت عزتي وهو قلبي نازل فيه منه قرآن ربي ليلة القدر جملة فاستمعه بكلامي مفصلا يا محبي كل نظم وكل نثر أتاكم من كلامي فإنه قشر لبي فافهموه به يكون عليكم نازلاً للذي دعاه يلبي يا عطاش النفوس
حييا صاحبي أم العلاء
حَيِّيا صاحِبَيَّ أُمَّ العَلاءِ — وَاِحذَرا طَرفَ عَينِها الحَوراءِ
أحمد الله والرباب الذي سا
أحمد اللَه والرباب الذي سا — ق لداري مهفهفاً مخمورا
يا ابن غرس الزنا وبذر اللئام
يا اِبن غَرس الزنا وبذر اللئامِ — وَرَبيب الخَنا وَإِلف المدامِ
إن ظلما عتى على الدهر لما
إن ظلما عتى على الدهر لما — جمع الدهر بيننا في بلادِ
للأمير الجليل لا
للأمير الجليل لا — حط من نبل قدره
رحم الله نافع بن بديل
رَحِمَ اللَهُ نافِعَ بنَ بُدَيلٍ — رَحمَةَ المُبتَغي ثَوابَ الجِهادِ
أسأل الله ذا العلى أن تعيشا
أَسأَلُ اللّهَ ذا العُلى أَن تعيشا — أَلفَ عامٍ لنصرهِ مستجيشا
أشكر الله يا محمد وأحمد
أَشكُرُ اللَهَ يا مُحَمَّدَ وَأَحمَدَ — لِوَلاءٍ أَولاكُهُ جَلَّ واهِبِ
هل رأيتم موفقا كعلي
هَل رَأَيتُم مُوَفَّقاً كَعَلِيٍّ في الأَطِبّاءِ يَستَحِقُّ الثَناءَ أَودَعَ اللَهُ صَدرَهُ حِكمَةَ العِل مِ وَأَجرى عَلى يَدَيهِ الشِفاءَ كَم نُفوسٍ قَد سَلَّها مِن يَدِ المَو تِ بِلُطفٍ مِنهُ و
دمع عيني على الغرام دليلي
دمع عيني عَلَى الغرام دليلي — وسبيل السلو غير سبيلي
فيك للمجد شيمة قد كفتني
فيكَ لِلمَجدِ شيمَةٌ قَد كَفَتني — مِنكَ عِندَ اللِقاءِ بِالمُتَقاضي
لو تلففت في كساء الكسائي
لو تلفَّفتَ في كساءِ الكسائي وتلبَّستَ فروة الفرَّاءِ وتَخلَّلتَ بالخليل وأضحى سيبويه لديك رَهْنَ سِباءِ وتكوّنتَ من سوادِ أبي الأسـ ـود شخصاً يُكنى أبا السوداءِ لأَبَى اللَّهُ أن يَعدّك أهلُ ال
كدر الله عيش من كدر العيش
كَدَّرَ اللَهُ عَيشَ مَن كَدَّرَ العُي — شَ فَقَد كانَ صافِياً مُستَطابا
زهرة قد بدت من الأكمام
زهرة قد بدت من الأكمام فتجلّى مها الجمال السامي وتراءت فيها الحقيقة حسناً لم يدنّسه طائف الأوهام أن تجريدها من الثوب يحكي أنفساً جُرّدت من الآثام هي كانت قبل التجرّد منه كوكباً غمّ نوره بغمام
قل لعيني لا تملا الدموعا
قل لعينيَّ لا تَمَلّا الدّموعا تارةً أدمعاً وأخرى نجيعا ودعا الفكرَ في الهجوع فيأبى لكما الرُّزءُ أنْ تذوقا الهجوعا إنّ هذا الخطبَ الفظيعَ وما شا هَدتُما من سواه خطباً فظيعا أيّها الآملُ الحياةَ
كيف يصحو من سكره مشتاق
كَيْفَ يَصْحُو من سُكرِه مُشْتاقُ — في هِلالٍ تَشتاقُهُ الآفاقُ
لا تثق من فلانة قط بالوعد
لا تَثِق من فلانَةٍ قطُّ بالوع — دِ فَإِنَّ الوداد منها سَقيمُ
بلغا القاصدين أن الليالي
بلّغا القاصدين أنَّ الليالي قبضت جملة العلى بالكمال وقفا في مدارسِ النقلِ والعق ل ونوحا معي على الأطلال سائلاها عسى يجيب صدَاها أين ولَّى مجيب أهل السؤال أين ولَّى بحر العلوم وأبقى بين أجفاننا
يا أديبا يعلو سنى وسناء
يا أديباً يعلو سنًى وسناءَ — واريبا يسمو ذُكاءَ ذكاءَ
أي قدس يضم هذا البناء
أيَّ قدس يضُمَ هذا البناء — حسدت أرضه عليه السماء
عل طيفا سرى حليف اكتئاب
علَّ طيفاً سَرى حليفَ اكتئابِ — مُطفئٌ من صَبابةٍ وتَصابِ
إن قلبي ومقولي قد أرقا
إِنَّ قَلبي وَمِقوَلي قَد أَرَقّا لِلمُقِرّ الأَسمى الشهابيِّ أَحمَد مِن لِساني ذكرانِ ذكرُ دُعاءٍ ثُم ذكرٌ بِهِ الثَناءُ مُخَلَّد وَبِقَلبي حُبّانِ حُبُّ طباعٍ ثُمَ حُبٌّ لِجُودِهِ قَد تَأَكَّد
سيدي قد ظننت فيك جميلا
سَيِّدي قد ظننتُ فيكَ جميلاً — فتفضَّلْ وجُدْ بتحقيقِ ظّنِّي
يا سجينا ما حال سجنك إيه
يا سجينا ما حال سجنك إيه — لم أفكر في غير تونس فيه
كلكم كلكم مع الغالب الظالم
كلكم كلكم مع الغالب الظا — لم لا تعدموا من الظلم رغما
حبستنا السماء حبسا كريما
حبستْنا السماءُ حبساً كريماً من كريمٍ وعِندَ حُرٍّ كريمِ فظللنا بما ادَّعيناه من حل مٍ وعلم ونائلٍ ونعيمِ في أمانٍ ومَأمَنٍ بين غَيْثٍ وغياثٍ لحادث وقديمِ قاسمٍ قاسمِ العطايا الذي حا ز العُلى و
أطيب الطيبات علم يريك
أَطْيَبُ الطَّيِّباتِ عِلْمٌ يُريكَ ال — حَق حَقاً ما دُونَهُ مِنْ حِجابِ
ريح شوق للبين كانت سموما
ريحُ شوقٍ للبَين كانت سَموما — ثم عادت عند اللقاء نسيما
بأبي أنت يا خليلي وأمي
بأبي أنتَ يا خَليلي وأُميِّ — أنتَ قوسي إذا رميتُ وَسَهمي
إن صحبت الملوك فاصحب لخير
إِنْ صَحِبتَ المُلوكَ فَاِصحَب لِخَير وَتَجَمّل مِن التّقى خَيرَ مَلبسْ وَكُنِ الدَّهرَ عِندَهم ذا تَغاب ثُمّ أَعمى أَصمَّ أَبكمَ أَخرس
يا خليلي وأيور أمانه
يا خَليلَيَّ وَأُيورُ أَمانَه وَالبُظورُ المُبَقَّياتُ دِيانَه لَم تُغِبَّ الخِتانَ أُمُّ مُوَيسٍ أَنَّها لَم تَجِد كِرا الخَتّانَه قَد رَأَيناهُ وَهوَ والي خَراجٍ وَعَهِدناهُ وَهوَ خَمّارُ حانَه
مرحبا بالثقافة الغربيه
مَرحَباً بِالثَقافَة الغَربيه — تَتَجلى في روحك الشَرقيه
جسدي ناقص وحبك نام
جسدي ناقصٌ وحبُّك نامِ — مذ غَدَا سُقم مقلتيك سقامي
كنت بالأمس عند نفسي كثيفا
كنت بالأمس عند نفسي كثيفا وأنا الآن صرت شيئاً لطيفا خف جسمي وخفت الروح مني فوجدت الصخر الثقيل خفيفا وبدت هكذا العوالم عندي كلها تالداً لها وطريفا فاعجبوا يا عقول من وصف أمري لطَّفتي معارفي تلطي
قد كتبنا في قطعة من جراب
قد كَتبنا في قطعةٍ من جِرابِ — وجعَلنا المَقالَ غيرَ صَوابِ
طال ليلي ولي جفون قصار
طالَ ليلي ولي جفونٌ قصارٌ — هنَّ في ربعكم جوارٍ وكنَّسْ
تيمته صبابة وإشتياق
تَيَّمَتهُ صَبابَةً وَإِشتِياقُ وَشَجاهُ يَومَ الفِراقِ الفِراقُ ساعَدَتهُ عَلى البُكا عَبَراتٌ ساعَدَتها في فَيضِها الآماقُ كَم تَشُقُّ الجُيوبُ في مَأتَمِ البَي نِ وَتَدمى لَهُ الخُدوُ الرِقاقُ
طرقتني نوار عند دكار
طَرقَتني نَوَارِ عِندَ دَكَارِ — فَأثَارَت بَلاَ بِلِى وادِّكَارِي
من دعا لي غزيلي
مَن دَعا لي غُزَيِّلي — أَربَحَ اللَه تِجارَتُه
ليلة للعيون فيها وللأسماع
ليلة للعيونِ فيها وللأس — ماعِ ما للقلوبِ والآمالِ
لو تروا حب ما اجمل
لو تروا حب ما اجمل — السبدور من يخجل
عشت مستهترا وعشت سليما
عشتُ مستَهتِراً وعِشتَ سَليما — كيفَ ما كنتَ لا عدمتَ نَعيما
يا غزالاً أرى الغواية رشداً
يا غَزالاً أَرى الغَوايَةَ رُشداً — في هَواهُ وَأَحسَبُ الرُشدَ غَيّا
أيها المقتدي بأحمق قس
أيها المقتدي بأحمق قسٍّ — صح في جهله حساب الكسور