البحر الخفيف
مرحبا بالأحبة القادمينا
مَرحَباً بِالأَحِبَّةِ القادِمينا — فَلَعَمري لَطالَ ما أَوحَشونا
ليت لي من جماعة السار قوما
ليت لي من جماعة السَّار قوماً — يتفانون في خلاص البلادِ
كيف أقرحت بالدموع جفوني
كيفَ أقرحتَ بالدموعِ جُفوني — يا بَديعَ الجَمالِ ملءَ العيونِ
عاد فانقاد للهوى بزمام
عاد فانقاد للهوى بزمام — بعد ما ودع الصبا بسلام
مبدع في شمائل المجد خيما
مُبدِعٌ في شَمائِلِ المَجدِ خِيماً ما اِهتَدَينا لِأَخذِهِ وَاِقتِباسِه فَهوَ فَظٌّ بِالمالِ وَقتَ نَداهُ وَجَوادٌ بِالعَفوِ في وَقتِ باسِه
قل لعبد القوي أنت قوي
قل لعبد القويِّ أنت قويٌّ فاتَّقِ اللَّهَ وَيْكَ في الضعفاءِ نحن جُمٌّ وأنت أَقْرَنُ واللَّـ ـه حَسيبُ القَرْناء للَجمّاءِ لو علمتَ الخفيَّ من كلّ علمٍ جامعاً بينه وبين البِغاءِ أعجبَ الناسَ ما
رب كن لي منها لباسا حصينا
ربِّ كنْ لي منها لباساً حصيناً إنّها دون ما كفيتَ قديما أنتَ أطْلقتني وكنتُ أسيراً ثمّ داويتَ من أموري سقيما أنتَ ألقيتني على ذِرْوةِ الأَمْ نِ وقد كان لِي الحِذارُ نديما أَنتَ نكّبْتَ عنِّيَ ال
ما وقوفي على الرسوم الخوالي
مَا وَقُوفي على الرُسّوم الخوالي — وبكائي وَمَا يُفيْد بكأي
يا أخي يا اخي المصاعب شتى
يا أخي يا اخي المصاعبُ شتى — وبَعيدٌ مُرادُنا والمَوارد
رب أودعتني المعايير
رب أودعتني المعايير — للحسن في البشر
أيها الآمرون بالصبر عمن
أَيُّها الآمِرونَ بِالصَبرِ عَمَّن قَد بَدا في الضِياءِ مِنهُ ظَلامُ لَستُ أَستَحسِنُ الجَوادَ إِذا لَم يَكُ في خَدِّهِ الأَسيلِ لِجامُ
أنا أدري بأنني
أَنا أَدري بِأَنَّني — قَلَّ قِسمي لَدَيكُمُ
إن شمسي من طاقتي في طلوع
إن شمسي من طاقتي في طلوعِ كل وقت قد أعدمت مجموعي وهي أيضاً من كل طاقة شيءٍ تتجلى به كبرق لموع كل شيء فانٍ بها وهي حقٌّ ظاهر لا سواه في المسموع يا ابن قومي أهل الفهوم ويا من يتوخى شروعه كشروعي
نصلت من غبارها سفن الموت
نَصَلَت مِن غُبارِها سُفُنُ المَو — تِ وَسارَت بِمَن تُقِلُّ خِفافا
ما على المستهام إثم بهذا
ما على المستهام إثم بهذا — وأرى الإثم راجعاً للحبيب
إن عبد العزيز شيخ
إنَّ عبدَ العَزيزِ شَيْخٌ بِهِ يُكشَفُ الشَّبَهْ وترى للخَليلِ فيهِ وأقرانِهِ شَبَهْ وهْوَ لاشَكَّ شاهِدٌ أنَّ إبريقَنا شَبَهْ يا مَنْ تواضُعُهُ عَوْنٌ وسؤدُدُهْ نَجْدٌ وهِمَّتُهُ التَّفريجُ لل
يا نسيم الربى وفيك التحايا
يا نسيم الربى وفيك التحايا أنا ميت من طول صدٍّ وهجر وأرى هذه التحية روحاً فانفخ الروح يا نسيم بصدري
حييا أم يعمرا
حَيِّيا أُمَّ يَعمَرا قَبلَ شَحطٍ مِنَ النَوى قُلتُ لا تُعجِلوا الرَوا حَ فَقالوا أَلا بَلى أَجمَعَ الحَيُّ رِحلَةً فَفُؤادي كَذي الأَسى
أولوع وغربة وسقام
أوُلوعٌ وغُربَةٌ وَسقَامٌ — إِنَّ مِثلِي لَفِي عَذابٍ شَدِيدِ
أصبحت بغلتي تشكي من العرى
أَصبحتْ بغلتي تَشكّي من العُرْ — ي وأَسراجُها بلا كَنْبُوشِ
أصلح الله دمشقا
أصلحَ اللهُ دمشقاً — وحماها عَنْ مسبَّهْ
علق القلب من أطال عذابي
عَلِقَ القَلبُ مَن أَطالَ عَذابي وَرَواحي عَلى الجَوى وَغُدُوّي وَاِفتَرَقنا في مَذهَبِ الحُبِّ شَتّى بَينَ تَقصيرِهِ وَبَينَ غُلُوّي كانَ عِندي أَنَّ الحَبيبَ شَقيقي في التَصافي فَكانَ عَينَ عَد
خالد أمها وأنت أبوها
خالدٌ أمُّها وأنتَ أبوها فاتَّقِ اللَّهَ أيها الشوكيُّ هي بنتٌ ولدتُماها جميعاً فلَه حَمْلُها ومِنْك المنيُّ ما حَنِقنا عليكَ وهو عدوٌّ مُوفقٌ سَهمُه وأنت الوليُّ فاستريحا من التنازعِ فيها قد ج
كنت في مجلس فقال مغني
كُنتُ في مَجلِسٍ فَقالَ مُغَنّي ال — قَومِ كَم بَينَنا وَبَينَ الشِتاءِ
لفؤادي ومقلتي حالة في
لِفُؤادي وَمُقلَتي حالَةٌ في وَجنَةِ الحبِّ وَهيَ أَمرٌ فَخيمُ وَجَنة لِلعيونِ تظهرُ ناراً وَهيَ في القلبِ جنّةٌ وَنَعيمُ
بصبح وجه حبيب
بصبح وجه حبيب — خال جلاه لنا اللَه
أقفر الحضر من نضيرة فالمرباع
أَقفَرَ الحضرُ مِن نَضيَرةَ فالمر — باعُ مِنها فجانِبُ الثَّرثارِ
أطلع الله وجه شهرِك هذا
أطلعَ اللَّهُ وجهَ شهرِكَ هذا يا ابن يحيى كوجهِكَ الميمونِ ثم جلّاهُ عَنْ عواقبِ صدْقٍ غَيبُها مثلُ غيبِك المأمونِ فلَعمرِي لما أظلَّكَ إلا مُخبِتُ الجهرِ مخلصُ المكنون كالذي لم تزلْ عليه قديماً
هي عوراء باليمين وهذا
هي عوراء باليمين وهذا — أعور باليسار وافق شَنَّا
رحم الليل أعين السهاد
رحم الليل أعين السهاد — ومحت كفه الشعاع المنادي
إن قاضي القضاة باسم أبيه
إن قاضي القضاة باسم أبيه — رفع الله يتيمة الأحجار
عاود القلب بثه وخباله
عاوَدَ القَلبَ بَثُّهُ وَخَبالُه لِخَليطٍ زُمَّت بِلَيلٍ جِمالُه وَسَقيمٍ يُخشى بَلاهُ وَلا يُر جى مِنَ السُقمِ وَالبِلى إِبلالُه يسأَلُ الرَبعَ قَد تَعَفَّت رُباهُ وَخَلَت مِن أَنيسِهِ أَطلالُه
يا أميرا أهدى إلى لغة الضاد
يَا أَمِيراً أَهْدَى إِلَى لُغَةِ الضَّادِ كُنُوزاً مِنْ عِلْمِهِ وَبَيَانِهْ ذَلِكَ المِعْجَمُ الزِّرَاعِيُّ قَدْ كَانَ رَجَاءً حَقَّقَتْهُ فِي أَوَانِهْ عَمَلٌ لا يُكَادُ يَقْضِيهُ إِلاَّ مَجْمَعٌ ب
هاتها كالمنار لاح النهار
هاتِها كَالمَنارِ لاحَ النَهارُ وَبَكَت مَصرَعَ الدُجى الأَطيارُ وَكَأَنَّ الرِياضَ تُجلى عَروساً وَعَلَيها مِنَ النَباتِ نِثارُ وَالطِلا وَالحُبابُ وَالرَوضَةُ الغَ نّاءُ خَدٌّ وَمَبسَمٌ وَعِذار
كلما قلت قد دنا حل قيدي
كلما قلت قد دَنا حَلُّ قَيدي — قَدَّموني وأوثقوا المِسمارا
اسقني إن سقيتني بالكبير
اسقني إن سقيتني بالكبير — إنّ في شربه تمام السرور
لي حبيب يكدني بمطاله
لي حَبيبٌ يَكُدُّني بِمِطالِهِ — غَشَّ ديني بِحُسنِهِ وَجَمالِهِ
يا كليما قد كلم القلب مني
يا كليمّا قد كلم القلب مني ودعاني أذوب في نار وجدي ان موسى مذ غاب قد ضل قوم كيف حالي وغاب عني وحدي
أين حظي من العدات المواضي
أين حظي من العِداتِ المواضِي والأماني فيك الطوال العِراضِ أين عُقبى صبري وشُكري ونَشري أين من فائتِ الزمانِ اعتياضي يا جمال الدنيا وغيثَ بني الده رِ وبدرَ الدجى وليثَ الغِياض والذي أصبحتْ أياديه
حبذا الخمر والمزاج لماه
حَبَّذا الخَمر وَالمَزاج لَماه — ضوؤها في الفُؤاد سارَ وَدابي
عجبا كيف تترك القلب ميتا
عجباً كيفَ تترك القلبَ ميتاً وحياة القلوب في ألفاظك أنت عيسى القلوب تنشرها من جدث الجهل وهي من حفاظك فالحظ القلبَ ليلةَ السبتِ يحيى سِرُّه فالحياةُ في ألحاظك
يا خليلي عادني اليوم سقمي
يا خَليلَيَّ عادَني اليَومَ سُقمي فَبَرى دائُهُ لِحَينِيَ عَظمي لِمُصِرٍّ أَصَرَّ وَاِستَكبَرَ اليَو مَ وَظَنَّ الصُدودَ لَيسَ بِظُلمِ صَدَّ عَمداً فَباءَ إِذ صَدَّ عَنّي يا خَليلي بِإِثمِهِ وَبِ
سلم الأمر منك لله واعلم
سَلّمِ الأمرَ منك للّه واعْلَم أنّ ما قدْ قضى به سيكونُ وإذا صَحّ ذاكَ عندك فافْهَم أنّ شُغْلَ الضّمير منك جنونُ هل نقيضُ السكون إلّا حَرَاكٌ ونقيضُ الحراكِ إلا السّكونُ هكذا ينْقضي الزّمانُ إلى
نزهونا عن استماع الملام
نَزِّهونا عن استماع الملام — مَا لنا قَرْعَةٌ بغير الغرامِ
لاح لي في الرياض نور الشقيق
لاحَ لي في الرياضِ نُورُ الشَقيقِ فَحَكى لي غَلائِلاً مِن عَقيقِ ما يَشُقُّ الهُمومَ مِثلُ شَقيقٍ عِندَ راحٍ لِكُلِّ روحٍ شَقيقِ
يوم صحو فاجعله لي يوم سكر
يوم صحوٍ فاجْعله لي يوم سكرٍ وأدر لي كأسيْ رضاب وخمر واسْقني في منازل مثل خلقي بيدَي هاجر يغني بشعري حبَّذا روضةٌ وظلٌّ ونهرٌ كعذارٍ على لمًى فوق ثغر ومليحٌ يقولُ حسنُ حلاهُ اعملوا ما أردتمُ أه
عاقبتني بالصد من غير جرم
عاقَبَتني بالصَّدِّ من غير جُرم — ومَحَا هَجرُها بَقية رَسمي
سلم الأمر للقضا
سَلِّمَ الأَمرَ لِلقَضا — فَهوَ لِلنَّفسِ أَنفَع
رب سوداء مقلة هيجت لي
رُبَّ سوداء مقلةٍ هيجتْ لي داءَ وجدٍ أعظم بهِ من داء ليتَ رمَّانَ صدرِها كان يجنى فهو بعضُ الدَّوا من السوْدَاء
أرسلت لي مع الرسول سلاما
أرسلت لي مع الرَسولِ سَلاماً — قُلتُ يا لَيتَني سلام الرَسولِ
قل لأجفانك التي قد رمتني
قل لأجفانِكَ التي قَد رمَتني — سَلبَت لذَّةَ الكَرى أجفاني
جنحت للغروب شمس الأصيل
جنحت للغروب شمس الأصيل — تتلاشى كزهرة في ذبول
ارحميني فقد بليت فحسبي
اِرحَميني فَقَد بَليتُ فَحَسبي بَعضُ ذا الداءِ يا بُثَينَةُ حَسبي لامَني فيكِ يا بُثَينَةُ صَحبي لا تَلوموا قَد أَقرَحَ الحُبُّ قَلبي زَعَمَ الناسُ أَنَّ دائي طِبّي أَنتِ وَاللَهِ يا بُثَينَةُ طِ
يا حريصا على الغنى
يا حريصاً على الغنى قاعداً بالمراصدِ لست في سعيك الذي خضت فيه بقاصد إن دنياك هذه لستَ فيها بخالد بعضَ هذا فإنما أنت ساع لقاعدِ
لقيتني عن الحجون فنحت
لَقِيَتني عَنِ الحَجونِ فَنَحَّت — في طِلابِ الهَوى لِساناً صَناعا
ولك المال والبلاد وما يملك
ولَكَ المالُ والبِلادُ وما يُم — لَكُ مِن ثابتٍ ومِن مُستاقِ
كدت أقضي إذا غاب عني الحبيب
كِدتُ أَقضي إِذا غابَ عَنّي الحَبيبُ وَسَواءٌ حُضورُهُ وَالمَغيبُ كُنتُ إِن جِئتُهُ لِأَشكو إِلَيهِ مَضَضَ الحُبِّ قالَ أَنتَ كَذوبُ وَعَسى اللَهَ أَن يُفَرِّحَ ما أَص بَحتُ فيهِ وَكُلُّ آتٍ قَري
وحسام بكف أشوس أجرى
وَحُسامٍ بِكَفِّ أَشوَسَ أَجرى في الطُلى ماءَهُ وَأَضرَمَ نارَه عَطَفَ الضَربُ مِنهُ عارِضَ شَيبٍ فَاِنجَلى يَخضِبُ النَجيعُ عِذارَه فَوقَ وِردٍ مَحَجَّلٍ مَزَجَ الحُسنُ بِمَرآهُ ماءَهُ وَعُقارَه
يبحث الترب عن كوارع في المشرب
يبحث الترب عن كوارع في المشرب — لا تجشم السقاة الصفيرا
راعه الشيب إذ نزل
راعَهُ الشَيبُ إِذ نَزَل — وَكَفاهُ مِنَ العَذَل