📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي

رياض سما في عصره بسداده

رِياض سَما في عَصره بِسَدادِهِعَلى كُل مَن أَجرى مَذاكي جيادِهِ
وأَحرَز كُل السَبق في دَولة عَلَتبِتَوفيقها العالي حَليف رَشاده
وَفي خدمة الأَوطان أَبدى كِفايةًتَلوح عَلَيهِ مِن زَمان وَلاده
وَفي نَفعِها ما زاره هاتف الكَرىبِلَيل لَهُ فيهِ دَوام سهاده
وَلا عاقه يَوماً عَن النُصح عائقوَلا راعَهُ هَول بِفرط اِزدِياده
إِلى أَن بَدَت في مَصر أَعلام نَصرهوَفاضَ عَلَيها فَيض نيل اجتِهاده
فَأَحيا لِأَهليها مَواتَ بقاعهاوَأَروى رَوابيها بِماء عهاده
لَهُ اللَه مِن شَهم دعاه عزيزهالِتأييدها في حفظها بِجِهاده
فَلبّاه مِن دار الأَجانب عائِداًإِلى الوَطن المألوف طبق مراده
وَقامَ بِأَعباء الرِسالة وَاثِقاًمِن اللَه في دَفع العَنا عَن عِباده
وَجرّد لِلباغي مِن العَدل مُرهَفاًبِهِ صَدَّهَ عَن غَيِّه وَعِناده
وَأَصبح مَقصوص الجَناح مشرّداًبِما قَد جَنى مِن جَورهِ وَفَساده
يَعضّ عَلى كَفيهِ مِنهُ نَدامةلِتفريطه في عَيشه وَمَعاده
وَعَما قَليل في جَهنم يَنزويعَلى أَثر المَدحور أَهل وِداده
وَتَنتَظم الأَحوال في ظل عادلتَدوم رَصيناتٍ أُصولُ عِماده
وَيَتخذ البَدر المُنير بِمُلكهلَدَيهِ وِساداً تَحتَ نَفس وِساده
وَيَبقى عَلى طُول الزَمان مُؤيداًبِنَصر عَزيز في حُصون مهاده
وَيَخدمه هذا المُشير كَما يَشابِدَولته في طارف بِتلاده
فَما مِثله في جَدِّه وَاِهتمامهوَيقظته في حُكمه وَاِنتِقاده
وَلَيسَ لَهُ فيما نَراه مَناظريُناظره في حَزمه وَسَداده
وَطاعَته فَرض عَلى كُل عاقليقابل مَولاه بِحُسن اِنقياده
فَلَولاه ما ردّت بِأَمر مَظالموَلا راج بَيت المال بَعد كَساده
وَلا مُستحق حازَ باقي حُقوقهبِمَصر من الإيراد قَبل نَفاده
وَلا خَفَ حمل الدين عَن كاهل الوَرىوَلا جفن مَخمور صَحا مِن رُقاده
وَلا خَمدت نيرانُ قَومٍ قَضوا عَلىزَعيم لَهُم مِن جَهلِهم بِبعاده
وَلَولاه لَم تَربح تِجارةُ تاجرٍوَلا جازَ زَرع بِالغِنى في حَصاده
فَيا أَيُّها الصَدر الَّذي كانَ دائِماًيُدافع عَن أَوطانهِ بِانفراده
وَيَحمي حِماه وَحده بِثَباتهوَلِلخَطب كرٌّ حَوله بِسَواده
لَكَ النَصر تَوفيقٌ خديويُّ مَصرِهظَهيرُك في أَجنادِهِ بِفُؤاده
وَدُونك مني في الهَنا بِنت لَيلةتَزف من الإقبال فَوقَ جَواده
وَقَد صاغَها مِن خالص الدر مخلصلَعلياك قَد أَلقى زمام قِياده
فَعش رافِلاً في حلة العز ما حَلالِصَب مَدى الدُنيا وَصال سُعاده
وَما جاءَ فَرمان الوزارة ناطِقاًبِمَدحك عِندَ العَرض بَعدَ اعتِماده
وَما قالَ مَجدي في التَهاني مُؤرِّخاًرِياض وَزير واحد بِبِلاده
المزيد لـصالح مجدي بك

لا توجد أعمال أخرى لهذا المؤلف بعد

من نفس العصرالنهضة

لا توجد أعمال مشابهة من هذا العصر