أحمد محرم
أحمد مُحرَّم - أحمد مُحرَّم شاعرٌ مصريّ من أصولٍ شركسية، واسمه الكامل أحمد مُحرَّم بن حسن بن عبد الله الشركسي. يُعدّ من شعراء القومية والإسلام، وقد شكّلت هاتان النزعتان محور شعره، ولا سيما أنه كان من دعاة الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وهي الدعوة التي نادى بها في عصره محمد عبده وجمال الدين الأفغاني. وُلِد أحمد مُحرَّم عام 1877م في قرية إبيا الحمراء التابعة لمركز الدلنجات بمحافظة البحيرة. نشأ على قراءة السيرة النبوية والتاريخ، وحفظ الحديث الشريف والشعر، واطّلع على النصوص الأدبية السائدة، فكان لتلك النشأة أثرٌ بيّن في تكوينه الفكري والأدبي. أقام في دمنهور، عاصمة محافظة البحيرة، ولم ينتقل إلى القاهرة، وظل مرتبطًا ببيئته المحلية ارتباطًا وثيقًا. عاصر أحداثًا كبرى في تاريخ مصر الحديث، منها حادثة دنشواي وثورة 1919م، كما عاصر مصطفى كامل وسعد زغلول، وتأثر بهم في شعره الوطني
أعمال المؤلف (439)
سيري الهوينى دومة الجندل
سِيرِي الهُوْيْنَى دُومَة الجندلِ أمعنتِ في الظُّلمِ ولم تُجملي أكُلُّ مَن مرَّ خفيفَ الخُطى تَرمِينَهُ بالفادحِ المُثقل المسلمون استصرخوا ربَّهم فاستعصمِي منه ولن تفعلي مضى رسولُ اللهِ في جحفلٍ
يا غاديا ببريد الشام ينتحب
يا غادِياً بِبَريدِ الشامِ يَنتَحِبُ ماذا دَهاكَ وَماذا أَنتَ مُحتَقِبُ ما لِلحَقائِبِ وَلهى لا قَرارَ لَها ماذا تَمُجُّ بِها الأَنباءُ وَالكُتُبُ إِنّي أَرى الدَمَ يجري من جَوانِبِها فالأرضُ حول
نبني وتهدم أيدي الجهل دائبة
نَبني وَتَهدِمُ أَيدي الجَهلِ دائِبَةً فَمَن لَنا بِبِناءٍ غَيرِ مُنهَدِمِ يا وَيحَ مِصرَ أَما تَنفَكُّ ثائِرَةً لِحادِثٍ جَلَلٍ أَو نَكبَةٍ عَمَمِ يا أُمَّةَ القبطِ وَالأَجيالُ شاهِدَةٌ بِما لَن
كيف القرار ونار الحرب تستعر
كَيفَ القَرارُ وَنارُ الحَربِ تَستَعِرُ وَالهَولُ مُضطَرِمُ البُركانِ مُنفَجِرُ وَيحَ العُيونِ أَيَغشاها النُعاسُ وَقَد شَفَّ الهِلالَ عَلَيها الحُزنُ وَالسَهَرُ يَبيتُ يَخفِقُ مِن خَوفٍ وَمِن حَذ
إلى الغاية القصوى وإن شئت فازدد
إلى الغاية القُصوى وإن شِئْتَ فَازْدَدِ وما يك من صعبٍ فذلِّلْ وَمَهِّدِ هي الهمّةُ أشتدَّت فما من هَوادةٍ وإن خِيفَ شرُّ الحادثِ المُتشدِّدِ إلى المظهر الأسمى فما لكَ دُونه مَعاجٌ ولا للصّحبِ من
نهضت من كل أوب تلتقي
نهضتْ من كلِّ أوبٍ تلتقي فاحذروها يا بَنِي المصطلقِ إحذروها غارةً ملمومةً يَتّقِي أهوالَها مَن يتقي لا تظنّوا جمعَكم كُفؤاً لها حينَ تَمضِي في العجاجِ المُطبقِ سرِّحوا الجيشَ وكُفُّوا إنّها مَص
تلك عقبى البغي فانظر كيف عادا
تلك عُقبى البغيِ فانظر كيف عادا يا له من مُصعَبٍ ألقى القيادا أرأيتَ القومَ شرّاً وأذىً ورأيتَ القومَ ناراً ورمَادا غُيِّبوا في حُفرَةٍ مَسجورةٍ تَخمدُ الدنيا وتَزدادُ اتّقادا مُلِئَتْ رُعباً وَ
على ذكرها فليعرف الحق جاهله
على ذِكرِها فليعرفِ الحقَّ جاهلُهْ ويُؤمنْ بأنّ البَغْيَ شتّى غوائلُهْ هي العزوةُ الكُبرى هَوَى الشِّركُ إذْ رَمَتْ جحافلُها العُظْمَى وَوَلَّتْ جَحافِلُهْ وأصبح دينُ اللهِ قد قامَ رُكنُهُ فأَقْص
وفد نجران إن أردت الرشادا
وَفَدَ نَجرانَ إن أردتَ الرَّشادا فَاتَّقِ اللهَ واتَّبِعْ ما أرادا وتأمّلْ فَتِلكَ حُجَّتُه البي ضاء لم تُبقِ ظَلمةً أو سوادا وَضَحَ الحقُّ وَانْجَلَى الشَّكُ فَانْظُرْ إنّه النُّورُ قد أضاءَ ال
بربك ماذا أصاب البلادا
بِرَبِّكَ ماذا أَصابَ البِلادا فَما تَنظُرُ العَينُ إِلّا حِدادا فَوَيحَ القُلوبِ وَوَيحَ العُيونِ لِحُزنٍ تَوالى وَخَطبٍ تَمادى فَقَدنا الظَهيرَ فَقَدنا النَصيرَ فَقَدنا المُجيرَ فَقَدنا العِماد
بجير كيف يخطئك السداد
بُجَيْرٌ كيفَ يُخطِئُكَ السّدادُ ويَجنحُ ضِلَّةً منك القِياد ألا إنّ اللبيبَ لذو صلاحٍ إذا ما الرأيُ خَالَطَهُ الفَسادُ تركتَ أخاكَ تَنْشُدُهُ مُراداً لنفسِكَ صالحاً نِعمَ المُرادُ تقولُ له أَنَ
خلق العروبة أن تجد وتدأبا
خُلُقُ العُروبةِ أن تَجدَّ وتَدأبا وسَجِيَّةُ الإسلام أن يتغلّبا لا تِلكَ تَخفِضُ مِن جَناحَيْها ولا هذا يُريد سِوَى التفوُّقِ مطلبا رَفَع النُّفوسَ عن الصَّغارِ وصَانَها عن أن تَخافَ عَدُوَّهُ أ