📜 قصيدة لـ أأحمد محرم📚 مؤلف

وفد نجران إن أردت الرشادا

وَفَدَ نَجرانَ إن أردتَ الرَّشادافَاتَّقِ اللهَ واتَّبِعْ ما أرادا
وتأمّلْ فَتِلكَ حُجَّتُه البيضاء لم تُبقِ ظَلمةً أو سوادا
وَضَحَ الحقُّ وَانْجَلَى الشَّكُ فَانْظُرْإنّه النُّورُ قد أضاءَ البلادا
إنّهُ الدّينُ قَيِّماً يُصلِحُ الأمرَ ويَنْفِي الأذى معاً والفَسادا
جِئتَ في زِينَةٍ وبَسْطَةِ حالٍتزدهيكَ الجِيادُ إذ تَتهادى
وهداياكَ من مُسُوحٍ وبُسُطٍزِيدَ فيها الفنُّ البديعُ وزادا
صَدقتْ صَنعةُ التصاويرِ فيهاوَهْيَ إفكٌ سَبيلهُ أن يُعادَى
ردَّها الصَّادِقُ الأمينُ تُقاةًوقَضَى الأمرَ حِكمةً وسَدادا
ودعاهم إلى التي هِيَ أهْدَىفأبَى الظالمونَ إلا عِنَادا
زَعموا أنّهم على الحقِّ ما حادوا ولكنَّه عن الحقِّ حادا
أيظنُّ المسيحَ عَبْداً وقد كان إلهاً أتى يدينُ العِبادا
قال لا تكذبوا عليه وتُوبواوَاتْبَعوا الحقَّ مِلَّةً وَاعْتِقادا
إنّ عِيسَى صَلَّى الإلهُ عليهِكان للحقِّ قُوةً وعَتادا
هُوَ مِن رُوحِ ربِّهِ مُستفادٌوسَبيلُ المخلوقِ أن يُستفادا
كان في قومِه رسولاً رَضِيَّاًيَتَّقِي رَبَّهُ ويَرْجُو المعادا
لا أبٌ كالذي زَعمتُمْ ولا ابنٌفدعوا الشِّركَ وَانْبِذوا الإلحادا
وَحِّدُوا اللهَ مالكم منه واقٍوَاحْذَرُوا الخيلَ والسُّيوفَ الحِدادا
ضَلَّ من يدَّعِي لِمَنْ هُوَ فَردٌفي عُلاهُ الأبناءَ والأندادا
فتنتهم أعمالُه وَهْيَ مِنْ قُدرةِاللّهِ وشَرُّ الضَّلالِ أن يَتمادى
رُمِيتْ يَثْرِبٌ بوفدٍ جَمادٍهل رأى العالمون وَفدا جَمادا
عَدِمَ العقلَ فهو يُمعِنُ في الجهلِ ويأبَى فما يُريدُ اتّئادا
أنزل اللهُ آيةً لو وعاهاراحَ بعد اللجاجِ يُلقِي القِيادا
لم يَكُنْ دُونَ أن يبيدَ مَحيصٌلَيْتَهُ بَاهَلَ النَّبيَّ فَبادا
مَنعتهم آجالهم فَتَفَادَوْاما يودُّ الحريصُ أن يَتفادى
وأتوا مُذعِنينَ يبغونَ صُلحاًيَدفعُ الويلَ والخطوبَ الشِّدادا
سيّدُ الرسلِ أمّلوهُ ففازواإنّما أمَّلوا الكريمَ الجَوادا
اشترُوا مِنْهُ أنفُساً نَجِساتٍزادها البيعُ والشِّراءُ كَسَادا
حُلَلٌ لا تكونُ إن هِيَ عُدَّتْدُونَ ألفٍ ولا تَجِيءُ فُرادا
يَبعثُ القومُ مِثلَها من لُجَيْنٍيُعجِبُ النّاظِرينَ والنُّقّادا
سِرْ حَثيثاً أبا عُبيدةَ وَامْلأْأرضَ نَجرانَ هِمَّةً وَاجْتِهَادا
أنتَ أنتَ الأمينُ عزَّ بكَ الصُّنعُ الذي يرفع الرِّجالَ وسادا
خَلُصَتْ للنبيِّ مِنكَ خِلالٌأفعمتْ نَفْسَهُ هَوىً وودادا
أخذوا العهدَ رَحْمَةً وسلاماًبعد أنْ ضلَّ سَعْيُهُم أو كادا
يَبلغُ الحقُّ مُبتغاهُ وتزدادُ قُواهُ تَمادِياً واطِّرادا
وأضلُّ الرجالِ من لا يُلبِّيدَاعِيَ اللهِ طائعاً إذ يُنادَى
أيها المُؤمنُونَ تُوبوا إلى اللهِ وكونُوا لِدِينِهِ أوْتادا
أَرَغِبْتُمْ إذ أقبلَ الوفد في الدنيا وكنتم من قبله زُهّادا
إنّ خيراً من ذلكم جَنَّةُ اللَهِ فلا تَعْدِلوا بِتَقواهُ زَادا
ما لِنَفْسٍ من غِبْطَةٍ أو سُرورٍبمتاعٍ تَخْشَى عليهِ النَّفادا