📜 قصيدة لـ أأحمد محرم📚 مؤلف
تلك عُقبى البغيِ فانظر كيف عادايا له من مُصعَبٍ ألقى القيادا
أرأيتَ القومَ شرّاً وأذىًورأيتَ القومَ ناراً ورمَادا
غُيِّبوا في حُفرَةٍ مَسجورةٍتَخمدُ الدنيا وتَزدادُ اتّقادا
مُلِئَتْ رُعباً وَزِيدَتْ رَوْعَةًمن عَذابٍ كان ضِعفاً ثم زادا
قِفْ عليها وتبيَّنْ ما بهاهل ترى إلا انتفاضاً وَارِتعادا
يا لهم إذ زعموا أصنامهمتُعجزِ اللّهَ كِفاحاً وجلادا
جَلَّ ربّي لم يُغادِرْ بأسُهأنْفُساً منهم ولم يتركْ عَتادا
خاصموا اللّهَ وعادَوا جُنْدَهُوأرى الأصنامَ أولى أن تعادى
هي غرتهم فضلوا وعتواواستحبوا الكُفرَ بَغياً وعِنادا
حَلَّقوا بالأمسِ في طُغيانهمثمَّ بادوا في مَهاويهِ وبادا
عِظةٌ في التُّربِ كانت فِتنةًوعذابٌ كان شرّاً وفَسادا
كُلْ هنيئاً من قليبٍ قَرِمٍيَبلعُ الكُفّارَ مَثْنَى وَفُرادى
طال منك الصوم واشتد الطوىفخذ القوم التهاماً وازدرادا
جَرَّبوا الحربَ وجاؤوا فَلَقُوْاغُمماً جُلَّى وأهوالاً شِدادا
سمعوا الصَّوتَ وما من ناطقٍيُخبِرُ السائلَ منهم حِينَ نادى
يا رسولَ اللهِ هُمْ في شأنهمغَمرةٌ تَطغَى وبلوى تَتمادى
صدَقَ الوعدُ فكلٌّ مُوقِنٌيا له منهم يَقيناً لو أفادا
أنكروا الحقَّ وراموا غيرهفكأنَّ اللّهَ لا يَجزِي العبادا
هكذا من يَعبدُ الطاغوتَ لايَتَّقِي ربّاً ولا يَرجو مَعادا
جَلَّ ربِّي وتَعالى إنّهُبالِغٌ من كُلِّ أمرٍ ما أرادا
إرفَعِي يا دولةَ الحقِّ العِماداوأَقيمِي يا طواغيتُ الحِدادا
أيُّ حقٍّ ذلَّ في سُلطانِهِأيُّ زُورٍ عزَّ في الدُّنيا وسادا
إنّ للّهِ سُيوفاً خُذُماًوجنوداً لا يَمَلُّونَ الجِهادا
بَعثَ الأُسطولَ في آياتِهِجائلاً يُعيي الأساطيلَ اصْطِيادا
قُوّةٌ أرسلها من أمرِهتَفتحُ الدُّنيا وتَحتلُّ البلادا
إنَّ كلَّ الخيرِ يا صَفوانُ فيمَهلكِ القومِ فلا تَعْدُ الرَّشادا
دَعْ عُميراً لا تَهِجْهُ وَاتَّئِدْإنَّ للعاقلِ في الأمرِ اتّئادا
أخذَ السَّيفَ صَقيلاً مُرهَفاًيأخُذُ الأبطالَ والبِيضَ الحِدادا
ظَلَّ يَسقيهِ وما أدراهُ هَلْكان سُمّاً ما سقاهُ أم شِهادا
كَرِهَ الحقَّ فلمَّا جاءَهُنَبذَ الحِقْدَ وأصفاهُ الودادا
مِن حَديثٍ أنبأ اللّهُ بهِخيرَ مَن حدَّثَ عنهُ فأجادا
قال أسلمتُ لربّي وكَفَىبالسّبيلِ السَّمحِ دِيناً وَاعْتِقادا
إقرأ القرآن وَاتْبَعْ هَدْيَهُيا عُميرَ الخيرِ إنْ ذو الغَيِّ حادا
إنّهُ النُّورُ الذي يجلو العمَىإنّهُ السّرُّ الذي يُحيي الجمادا
أين يا صفوانُ ما أمّلتَهُأين ما حدَّثْتَ تَستهِوي السَّوادا
يا لها داهيةً طارتْ بهاأعْقُبُ الجوِّ وقد كانت نآدا
لا تَظنَّ الجودَ دَيْناً يُشْتَرىسَتَرى الجودَ المُصَفَّى والجوادا
سَتراهُ وادياً مِن نَعَمٍيُعجزُ الآمالَ سَعْياً وَارْتيادا
هُوَ من فَيضِ العُبابِ المرتمىيتقَصَّى الأرض مدّاً واطّرادا
الرسولُ السَّمحُ والمولى الذييَسَعُ الأجيالَ برّاً وافتقادا
اقترحْ ما شِئتَ وَاطْمَعْ لا تَخفْمِن نَدى كَفَّيهِ نَقصاً أو نَفادا
حَبَّذا الموئلُ فيما تَتَّقِيمَن أذى الدّهرِ وما أعلى المصادا
سَببٌ للّهِ من يَعلقْ بهِلم يَخَفْ ضَيْماً ولم يَخْشَ اضطهادا