📜 قصيدة لـ أأحمد محرم📚 مؤلف

سيري الهوينى دومة الجندل

سِيرِي الهُوْيْنَى دُومَة الجندلِأمعنتِ في الظُّلمِ ولم تُجملي
أكُلُّ مَن مرَّ خفيفَ الخُطىتَرمِينَهُ بالفادحِ المُثقل
المسلمون استصرخوا ربَّهمفاستعصمِي منه ولن تفعلي
مضى رسولُ اللهِ في جحفلٍما مثلُه في البأسِ من جحفل
يمشي إذا اسودّت وجوهُ الوغىفي ساطعٍ من وحيهِ المُنزَل
لولا الذي استعظمتِ من أمرهِلم يُهزمِ القومُ ولم تُخذلي
أهلوكِ طاروا خَوْفَ تقتالِهفأيُّهم بالرُّعبِ لم يُقتلِ
كلٌّ له من نفسهِ ضاربٌإن يُدبرِ الخوفُ بهِ يُقبلِ
تلك لعمري من أعاجيبهمويبتلي ربُّكِ من يبتلي
شرَّدَهم مَذكورُ من دارهِمِلا كنتِ من دارٍ ومن منزلِ
هلّا رعوا إذ أدبروا جُفَّلاًما رِيعَ من أنعامكِ الجُفَّل
ماذا يريد الجيشُ من عَوْرَةٍحلَّتْ من الذِلّةِ في موئل
لولا المروءات وسلطانُهالانقضَّ أعلاها على الأسفلِ
شريعةُ الإسلامِ في أهلهِأهلِ الحجا والشرفِ الأطولِ
وسُنَّةُ المختارِ من ربِّهِوالمصطفى من خلقهِ المُرسَلِ
جاءَ بملءِ الأرضِ مِن نورهِوالنّاسُ من حيرى ومن ضُلّل
لا عُذرَ للمصروفِ عن رُشدِهِلم يَبْقَ من داجٍ ولا مجهَل
مَعالِمُ الإيمانُ وضّاحةٌوالحقُّ مِلءُ العينِ للمُجتلي
إيهٍ قنيصَ اللّهِ في حبلهِظَفِرتَ بالأمنِ فلا تَوْجَلِ
جئتَ مُعافىً في يَدَيْ صائدٍلم يخدعِ الصيدَ ولم يَخْتَلِ
أقبِلْ فهذا خيرُ من أبصرتعيناك في الجيشِ وفي المحفلِ
هذا الذي أعرضَ عن حقِّهِقَومُكَ من باغٍ ومن مُبطِلِ
لو أنّهم جاؤوه فاستغفروارأوا سجايا المُنعِمِ المفضلِ
أسلمتَ تأبى دِينهم أوّلاًفمرحباً بالمسلمِ الأوّل
عُيَيْنَةُ المغبونُ في نفسهِماذا جِنِى من دائِه المُعضِلِ
حَمَّلهُ ما لو تلقّت ذُرىمُستَشرفِ العرنينِ لم يَحمل
ألوَى به الجدبُ فأفضى إلىأكنافِ وادٍ مُعشِبٍ مُبقلِ
من أنعُم الغيثِ الكثيرِ الجداومكرماتِ العارضِ المسبل
حتى إذا أعجبه شأنهُوغرّه من مالِه ما يلي
أتى بها شنعاءَ مكروهةًمن سيّئاتِ الأحمقِ الأثول
بئس المغيرُ انقضَّ في غِرّةًعلى لقاحِ الغابةِ الهمَّل
ما وقعةُ اللصِ بمأمونةٍولا أذاةُ الضَّرِعِ الذُّمَّلِ
آذى رسولَ اللهِ في مالهِوآثرَ الغدرَ ولم يحفِلِ
لو ارتضى دينَ الهدى صانهوزانه بالخُلُقِ الأمثل
يا أمَّ سعدٍ لستِ من همّهِسعدٌ عن الأهلين في مَعزلِ
إنْ أهلُهُ إلاّ الأُلى استوطنوادارَ الوغَى في دُومةِ الجندلِ
لا تذرفي الدّمعَ على راحلٍفي اللّهِ لولا اللَّهُ لم يرحل
واستقبلي الموتَ على هَوْلِهإنّي أراهُ سائِغَ المنهل
ظَمِئتِ من سعدٍ إلى نظرةٍتُطفِئُ حَرَّ اللاعجِ المشعَل
رَوَّاكِ ربُّ النّاسِ من سرحةٍألقى عليها ظِلَّهُ من عَل
تُؤتي الجَنى كالأرْيِ طِيباً إذاكان الجنَى كالصّابِ والحنظل
صلاةُ أصفى النّاسِ ممّا سقىأفنانَها ذو النّائلِ السَّلْسَل
لو وُزِنَتْ كلُّ صلاةٍ بهامن أنبياءِ اللَّهِ لم تَعدلِ
يا أمَّ سعدٍ إنّها نِعمةٌجاءتكِ لم تُطلَبْ ولم تُسأَل
هذا جِوارُ اللَّهِ فاستبشريوهذه جنّاتُه فادخلي