📜 قصيدة لـ أأحمد محرم📚 مؤلف

بجير كيف يخطئك السداد

بُجَيْرٌ كيفَ يُخطِئُكَ السّدادُويَجنحُ ضِلَّةً منك القِياد
ألا إنّ اللبيبَ لذو صلاحٍإذا ما الرأيُ خَالَطَهُ الفَسادُ
تركتَ أخاكَ تَنْشُدُهُ مُراداًلنفسِكَ صالحاً نِعمَ المُرادُ
تقولُ له أَنَبْقَى في ظُنونٍتَذودُ البيّنَاتِ ولا تُذادُ
فَدَعْنِي وَانْتَظِرْ يا كعبُ إنّيلأَخْشَى أن يَطيحَ بنا العِنادُ
أَجِيءُ مُحمّداً فأرى أَغَيٌّيُرادُ بِمَنْ يَليهِ أم رَشادُ
أتى فَرَأى اليقينَ له جَلاءًفطابتْ نَفسُه وصَفَا الفُؤادُ
وَأَسْلَمَ لا يَرَى للّهِ نِدّاًتَدينُ له الخلائِقُ والعِبادُ
وأنفذَهُ إلى كعبٍ كتاباًكأنّ سُطُورَهُ البِيضُ الحِدادُ
دَعَاهُ إليهِ يَكرهُ أن يَراهكَمَنْ صَدَفوا عَنِ المُثلَى وَحادوا
وقال لئن أَبيتَ فلا تلُمْنِيإذا أخذتكَ داهيةٌ نَآدُ
رَمَيْتَ مُحمّداً فَلأنتَ صَيْدٌله يا كعبُ والرّامي يُصادُ
إذا لم تأتِنَا فاذْهَبْ بَعيداًعَسَى مَنْجَىً يُغِيثُكَ أو مَصَادُ
أتاه نَذيرهُ فَعَناهُ هَمٌّوَطَالَ اللّيلُ وَامْتَنَعَ الرُّقادُ
إذا التمسَ القَرارَ أبى عليهوغَالَ قُواهُ ذُعْرٌ وَارْتِعادُ
يَظُنُّ الأرضَ تَرجفُ أو تنَزَّىفما تَرسو الجبال ولا الوِهادُ
وأرسلَ يا بَجَيْرُ صبأت لمّاسَقَاكَ بكأسِهِ السمحُ الجَوادُ
أدينَ أبيكَ تَتركُ يا بُجَيْرٌولا دِينٌ سواهُ ولا اعتقادُ
وَسَاوِسُ ذاهلٍ يَغْشَاهُ رُعبٌفُيورِثُهُ جُنوناً أو يَكادُ
فلمّا ضَاقَتْ الدُّنْيا عليهوَهَدَّتْ رُكنَهُ الكُرَبُ الشِّدَادُ
أتَى يَبغِي الأمانَ لَدَى كريمٍيُرَجَّى الخيرُ منه ويُسْتَفادُ
تَدَارَكَ نَفسَهُ منه بعفوٍفعادتْ حين لا يُرْجَى مَعَادُ
ولاذَ بِمَعْقِلِ الإسلامِ كَعبٌفلا رُكنٌ يَميلُ ولا عِمادُ
هَلُمَّ فَلاقِهِ يا كعبُ رِزْقاًمِنَ الرِضوانِ ليس له نَفادُ
لَنِعمَ الزرعُ زرعُكَ حِينَ تَبغِيجَناهُ وحِينَ يُدركُهُ الحَصَادُ
لَقِيتَ كرامةً وسَعِدَتْ جَدّاًفَغَنِّ إذاً وقُلْ بَانَتْ سُعادُ
وَخُذْهَا بُردَةً للشّعْرِ فيهاطَرِيفُ العِزِّ والمجدُ التِّلادُ