إبراهيم الأسطى
إبراهيم بن عمر الكرغلي، يعرف بالأسطى. شاعر ليبي من قبيلة "الكراغلة" كان في أطوار حياته أشعر منه في نظمه. ولد في درنة من مدن برقة ونشأ يتيما فقيراً، يحتطب ليعيش هو وأمه وأخوات ثلاث له. وعمل خادماً في محكمة بلده، فلقنه قاضيها دروسا مهدت له السبيل لدخول مدرسة في طرابلس الغرب، فحاز شهادة "معلم" سنة 1935 ورحل إلى مصر وسورية والعراق والأردن، يعمل لكسب قوته. وأنشأ المهاجرون الليبيون في مصر جيشاً لتحرير بلادهم في أوائل الحرب العالمية الثانية، فتطوع جنديا معهم، وقاتل الإيطاليين. وترك الجيش بعد ثلاث سنوات 1942 وعاد إلى ليبيا فعين قاضيا أهليا، في محكمة الصلح، بدرنة بلده وترأس جمعية "عمر المختار" ونقل إلى مدينة "المرج" وحرمت حكومة برقة على الموظفين الاشتغال بالسياسة، ولم يطع، فأقيل 1948 وعاد إلى درنة وانتخب نائباً في البرلمان البرقاوي قبل اتحاد ليبيا فحضر جلسة افتتاحه. وبعد أيام أراد السباحة في شاطئ درنة، فمات غريقاً. وأقيم له "نصب تذكاري" في المكان نفسه. وللسيد مصطفى المصراتي، كتاب شاعر من ليبيا في سيرته وما اجتمع له من نظمه.
أعمال المؤلف (43)
إلى الأمير فدته النفس أهديها
إلى الأمير فدته النفس أهديها مقالة كنت قبل اليوم أخفيها لا أنني خائف من قولها أحدا لو أغضبت هذه الدنيا ومن فيها لكنني لم أجد ظرفا يلائمها غير الذي نحن فيه قد يواتيها مقالة ملؤها الإخلاص أرفعها
أزف لك التحية والسلاما
أزف لك التحية والسلاما من الأعماق حبا واحتراما تحية أمة وسلام شعب يرى فيك الكريم أتى الكراما يرى فيك المعين وليس خصما يريد لنفسه منا انتقاما يراك رسول جمع عالمي أتى ينشي الحكومة والنظاما فعجل
لا تسلني فأنا أجهل
لا تسلني فأنا أج — هل مدلول السعادة
لا أبالي أن أقول الحق
لا أبالي أن أقول ال — حق إني لا أبالي
ما للدموع تسيل مني
ما للدموع تسيل مِن — نِي في المجالس كاليتيم
لزمت مكاني واسترحت وليتني
لزمت مكاني واسترحت وليتني — أبهت لنفس من سنى شبابي
أترى هل لسؤالي من مجيب
أترى هل لسؤالي من مجيب — مقنع في رده يشفي الغليل
أصحيفة الوطن العزيز الباقي
أصحيفة الوطن العزيز الباقي — أهلا بمطلع نورك البراق
جئت يوما أسأل المرآة
جئت يوما أسأل المر — آة عن شخصي الصريح
حار الفؤاد فما أدري أأنتحر
حار الفؤاد فما أدري أأنتحر — أم أرتضي بالذي يأتي به القدر
معارف أم مجاهل أم روايه
معارف أم مجاهل أم روايه — تمثل في البلاد بلا درايه
غرد فشأن البلبل التغريد
غرد فشأن البلبل التغريد — لا يسكتن الصادح التهديد