بلغ سلام محب أيها الساري

بلِّغ سلام محبٍّ أيها الساريإلى الزكيّ كريم الأهل والجار
وافضض ختام حديثي بين أربُعهوبُثّ في حيّه ذكري وأخباري
وقل تركت أسير الشوق في وصَبٍكإنما التياعٍ خصّه الباري
يبكيكمُ بدموع مثل ساريةفنهر دجلة من حمرائها جاري
يكاد أن لا يرى الراؤون صورتهلولا زفير جنان لظَّ بالنار
كأنه هو نضوٌ من مفارقةٍغصنٌ أغارت عليه ريح إعصار
يحرّك الشوق منه ريحُ أسحارويثبت الوجدَ فيه سجعُ أطيار
فوق الأصول مدى العَصرين صادحةفي الكرخ تذري دموعاً فوق نوّار
تبكي لوحشة تاج العزّ جوف دجىًفيضحك الصبح تأنيساً بإسفار
فيا كريماً إلى العلياء مرتقياًبهرام يخدمه والكوكب الساري
رفقاً بتربك يا ذا الجود إن لهسُقماً به أثَّرَته نزحة الدار
فلا تُطيلنَّ بالشهباء سفرتكمقد أسفر البعد عن جَهدٍ وأضرار
ماذا المقام بدارٍ لا أنيس بهاوما جلوسك بين الصقر والضّاري
إن كان للرزق فالرزاق يجلبهإن كنتَ في مهمهٍ أو غور سجّار
لم يخلق اللَه مخلوقاً فيرفضهبل كل خلقٍ له رزقٌ بمقدارِ
وهل نقَضت عهوداً بيننا عُقدتبالكرخ بين حديقاتٍ وأزهار
وهل صحِبتَ فتىً جرّبت مَخبَرهفي الوصف مثليَ حفّاظاً لأسرار
إن كنت ذاك فإني ليس يصحبنيغير التذكّر والأحزان سُمّاري
لا أصرِمُ العهدَ والهنديّ يصرمنيفالصرم للعهد عندي أقبح العار
أبى المهيمنُ أن أصبو لودِّ فتىًسواك في حال إعساري وإيساري
إني لأُنفِد أيامي مشيّعةًبحسرة فيك من ذي الوجد محسار
من زفرتي الرعد إن تسمعه من كثبوإن ترَ البرق ليلاً فهو من ناري
إذا نظرت ربيع الكرخ أُمرعهبدمع عينيَّ همّاء وهمّار
إذ كان يوم اجتماع الشمل مجمعُنافهو المهيّج أحزاني وأكداري
عصرُ الشبيبة ولّى وهو في حنقٍوللشبيبة حقٌ غيرُ مكفار
قد طالبتني فكلّت عن مطالبتيوالبين بيَّن في ذا الشأن إعساري
رعياً وسقياً لأيام لنا سلفتبين الصراة فقصر الخلد فالجاري