📜 قصيدة لـ أأحمد فارس الشدياق📚 مؤلف نهضوي
أرى الدهر صافاني ومال إلى الصلحومن بعد حرماني أتاني بالنُجح
وأصغي إليَّ الجد حين دعوتهولاحت تباشر المنى لي من صُبحي
أتاني على الإبحار والبرّ برّهبأسرع من شكوى احتياجي إلى السمح
فلم تكُ إلا دعوة فأجابنيإجابة صنو وهو لي سيد لحّ
ولو لم يجرني من زماني بفضلهلأصبحت في بؤس وأمسيت في برح
وحنت بأشجاء التمني فإن ليلجرحا ممضاً دونه ألم الجرح
فلي في نهار جهد سبح وحرفةوفي ليلتي حبس وحُرف عن السبح
إذا كنت لا أشكو إليه فمن عسىيكون إليه مشتكى الضرّ والتَّرح
ومن ذا الذي تلقاه في الناس مسجحاًسواه إذا اضطر المضيم إلى السجح
خلائق لا يوفي الثناء بوصفهاولو كنت حسّان البلاغة والفصح
أغار على أوصافه الغر أنهاتشاركها أوصاف آخر في المدح
هداني له جدّي وقد كنت غاوياًمع الشعراء البائرين ذوي الكسح
وكان زماني مازحاً فمزحتهفلما تعاطى الجدَّ ملت عن المزح
فصار لشعري رونق وطلاوةوحُقَّ له الإملاء في ملأ فصح
وقد كان في سوق الأعاجم كاسداًمقالي واطرائي عليهم بلا ربح
فكم بتُّ أُنضي خاطري لمديحهمفقمت وبي رنح وأعييت كالطلح
ولم يغن عني ما مدحتهم بهفتيلاً وما ازدادوا سوى البخل والشح
ولم ينقدوا كفارة الكذب الذيعليّ بأعلى اللوح ما هو بالممحي
ولو أنني راسين عصري فيهموملطن ما استحققت منهم سوى النشح
فها أنا ذو ربح ولست بمفترثناء وإطراء وكنت بها أُلحي
فحل يا زماني بين فوزي ومطلبيأن أسطعت واستعدى الخطوب على فدحي
فلي باسمه استفتاح كلّ قضيةويمناه اقليد السعادة والفتح
ألا فليزرني اليوم من كان مزرياًبشأني يجد كوخي اعزَّ من الصرح
علا بمعاليه مقامي ورتبتيوصرت إلى أقصى الأماني ذا طمح
إذا أبصرت عيناي من هو مخفقكدأبي من قبل انتحلت له نصحي
وقلت له أبشر بما أنت طالبفمن يدع يوماً باسمه فاز بالسنح
هو الماجد النائي مدى الدهر صيتهقريب من الداعي على القرب والنزح
فليس علي بعد يؤخر رفدهوليس على قرب يمل من المنح
هو الحازم النحرير طلاّع أنجدكريم نزيه النفس ذو خلق سجح
مليك أجلّ الخلق سامي الذري الذيمناقبه الغرَّاء تغني عن الثرح
أميري ومولاي الكريم وسيديومن هو بعد اللّه لي سند الركح
تظنّيت فيك الخير والفضل كلهفحققت ظني فهو دوني في صح
أتاني وعد عنك إنك منزليلديك كما أنزلت أهلي في ندح
ولا ريب عندي أن وعدك منجزوأني لا أحتاج معه إلى فسح
فهاك مني المدح خدمة مخلصفجد بالرضى عنه فديتك والصفح
ودم كهف عزَّ للذليل وملجإلقاصده ما انجاب ليل من الصبح