عرف الهوى في نظرتي فنهاني

عَرَفَ الْهَوَى فِي نَظْرَتِي فَنَهَانِيخِلٌّ رَعَيْتُ وِدَادَهُ فَرَعَانِي
أَخْفَيْتُ عَنْهُ سَرِيرَتِي فَوَشَى بِهَادَمْعٌ أَبَاحَ لَهُ حِمَى كِتْمَانِي
فَبِأَيِّ مَعْذِرَةٍ أُكَذِّبُ لَوْعَةًشَهِدَتْ بِهَا الْعَبَرَاتُ مِنْ أَجْفَانِي
يَا صَاحِ لا أَبْصَرْتَ مَا صَنَعَ الْهَوَىبِأَخِيكَ يَوْمَ تَفَرُّقِ الأَظْعَانِ
يَوْمٌ فَقَدْتُ الْحِلْمَ فِيهِ وَشَفَّنِيوَلَهٌ أَصَابَ جَوَانِحِي فَرَمَانِي
فَعَلَيْكَ مِنْ قَلْبِي السَّلامُ فَإِنَّهُتَبِعَ الْهَوَى فَمَضَى بِغَيْرِ عِنَانِ
هَيْهَاتَ يَرْجِعُ بَعْدَما عَلِقَتْ بِهِلَحَظَاتُ ذَاكَ الشَّادِنِ الْفَتَّانِ
وَعَلَى الرَّحَائِلِ نِسْوَةٌ عَرَبِيَّةٌيَخْدَعْنَ لُبَّ الْحَازِمِ الْيَقْظَانِ
أَغْوَيْنَنِي فَتَبِعْتُ شَيْطَانَ الْهَوَىإِنَّ النِّسَاءَ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ
مَا كُنْتُ أَعْلَمُ قَبْلَ بَادِرَةِ النَّوَىأَنَّ الأُسُودَ فَرَائِسُ الْغِزْلانِ
رَحَلُوا فَأَيَّةُ عَبْرَةٍ مَسْفُوحَةٍوَيَدٍ تَضُمُّ حَشَاً مِنَ الْخَفَقَانِ
وَلَقَدْ حَنَنْتُ لِبَارِقٍ شَخَصَتْ لَهُمِنَّا الْعُيُونُ بِأَبْرَقِ الْحَنَّانِ
يَسْتَنُّ فِي عُرْضِ الْغَمَامِ كَأَنَّهُلَهَبٌ تَرَدَّدَ فِي سَمَاءِ دُخَانِ
فَانْظُرْ لَعَلَّكَ تَسْتَبِينُ رِكَابَهُطَوْعَ الرِّيَاحِ يُصِيبُ أَيَّ مَكَانِ
فَهُنَاكَ تَجْتَمِعُ الشُّعْوبُ وَتَلْتَقِيهُدْبُ الْخُدُورِ عَلَى غُصُونِ الْبَانِ
فَاخْلَعْ عِذَارَكَ وَاغْتَنِمْ زَمَنَ الصِّبَاقَبْلَ الْمَشِيبِ فَكُلُّ شَيءٍ فَانِي

لا توجد أعمال أخرى لهذا المؤلف بعد

من نفس العصرالنهضة

لا توجد أعمال مشابهة من هذا العصر