📜 قصيدة لـ االخريمي📚 مؤلف

أقلي علي اللوم يا أم مالك

أَقلّي عَليَّ اللَومَ يا أُمَّ مالِكفَلَم يُؤتَ من حرص عَلى المال طالِبُه
فَواللَهِ ما قصّرتُ في وَجه مطلبأَرى أَنَّ فيهِ مَطلباً فأُطالِبُه
وَلَكِن لِهَذا الرِزقَ وَقتٌ مُوقتٌيقسّمه بَينَ البَريَّةِ واهبه
وأسهرني طول التفكّر أَنَّنيعَجِبتُ لأمر ما تُقضّى عَجائِبُه
أَرى فاجِراً يُعى جَليداً لظلمهوَلَو كُلّف التَقوى لكلّت مَضاربه
وَعفّا يُسمّى عاجِزاً لِعفافهوَلَولا التَقى ما أَعجزته مَذاهِبُه
وَأَحمقَ مَصنوعاً له في أُمورهيُسوِّده إِخوانه وَأَقاربه
عَلى خَير حزم في الأُمور وَلا تقىًوَلا نائلٍ جزل تُعدّ مَواهبه
فَلَيسَ لعجز المرء أَخطأه الغِنىوَلا باحتيالٍ أدرك المالَ كاسبه
وَلَكِنَّه قبضُ الإِله وَبسطهفمن ذا يُجاريه ومن ذا يُغالبه
هَل الدهر إِلّا صَرفُه وَنَوائِبُهوَسرّاءُ عيش زائِلٍ وَمَصائِبُه
يَقول الفَتى ثَمّرتُ مالي وَإِنَّمالِوارثه ما ثمّر المالَ كاسبه
يُحاسِب فيهِ نفسه عَن حَياتِهِوَيتركه نَهباً لمن لا يُحاسِبه
فكِلهُ وَأَطعِمه وَخالسه وارِثاًشَحيحاً وَدَهراً تَعتَريكَ نَوائبه
أَرى المال وَالإِنسان للدهر نهبةًفَلا البخل مبقيهِ وَلا الجود خاربه
لكل امرىء رزق وَللرزق جالِبٌوَلَيسَ يَفوت المَرءَ ما خَطّ كاتبه
يَخيبُ الفَتى من حَيثُ يَرزق غيرهوَيُعطى الفَتى من حَيثُ يحرم صاحبه
يُساق إِلى ذا رِزقة وَهوَ وادِعوَيُحرم هَذا الرِزقَ وَهوَ يُغالِبه
وَإِنَّكَ لا تَدري أَرزقُك في الَّذيتُطالِبه أَم في الَّذي لا تُطالِبُه
تناسَ ذنوبَ الأَقرَبين فانّهلِكُلِّ حَميم راكِب هوَ راكبه
لَهُ هَفواتٌ في الرَخاءِ يشوبهابنصرة يوم لا توارى كَواكبه
تَراهُ غُدوّاً ما أَمنت وَتَتّقيبِجَبهَتِهِ يوم الوَغى مَن يُحارِبه
لِكُلِّ امرىء إِخوانُ بؤسٍ وَنعمةوَأعظمهم في النائِبات أَقاربه
وَإِنّي لأرثي لِلكَريم إِذا غَداعَلى طمع عندَ اللَئيم يُطالِبُه
وَأُرثي لَهُ مِن وَقفة عِندَ بابهكمرثيتي للطِرف وَالعلجُ راكبه
المزيد لـالخريمي

لا توجد أعمال أخرى لهذا المؤلف بعد

من نفس العصر

لا تتوفر بيانات العصر