رضا بحكم الله لا سخطا

رِضاً بِحُكمِ اللَهِ لا سُخطابِعَدلِهِ يَأخُذُ ما أَعطى
ما عَقَّني الدَهرُ وَلا عاقَنياللَهُ أَبلى وَقَضى القِسطا
غَيري إِذا غَيَّرَهُ حادِثٌقالَ اللَيالي أَحكَمَت قسطا
إِن جزتَ إِفراطَكَ يا لائِميالحُزنَ أَيضاً جاوَزَ الفَرطا
قَد عَذَلتَ يَعقوبَ أَسباطُهُفَلَم يُطِع في حُزنِهِ سِبطا
اِنظُر دُموعي وَاِخشَ طوفانَهاوَاِنظُر زَفيري وَاِحذَرِ القَنطا
سَطا عَلى عَبدِ الغنيّ الرَدىوَكانَ مِن أسدِ الشَرى أَسطى
فارَقت ريحاني وَروحي بِهِوَمُهجَتي وَالأَهل وَالرَهطا
وَثاكِلٌ قُلتُ لَهُ في الدُجىقَد أَطفَأَ الشَمعَةَ من قَطّا
قالَت هُوَ النَجمُ هَوى آفِلاًفَغَطَّني الدَمعُ الَّذي غَطّى
وَأَظلَمَ الأُفقُ وَلكِن بِهِأَنارَت المَقبَرَةُ الوسطا
وَأَعوَلَ القابِرُ لَمّا رَأىأَيَّ شِهابٍ بِالثَرى غَطّى
فَقُلتُ يا وَيحَكَ وَالوَيحُ ليكَيفَ هَوى الكَوكَبُ وَاِنحَطّا
لا تَضعَنَّ المُشتَري في الثَرىوَاِجعَل لَهُ أَوجُهَنا بُسطا
فَقالَ لي وَهوَ يَرى ما أَرىيَكفيهِ ما اللَهُ لَهُ وَطّا
أَبشِر بِرضوانٍ مِنَ اللَهِ مَنقَدَّمَ هذا أَمِنَ السُخطا
قُلتُ بَريءِ وَأَنا مُذنِبٌهَل يَستَوي المَحرومُ وَالمعطى
غُصنُ الصِبا المَخروطُ مِن عَسجَدسُبحانَ مَن أَحكَمهُ خَرطا
رُكِّبَ في أَعلاهُ بَدرُ الدُجىوَصَيَّرَ النَجم لَهُ قُرطا
قَرَّبَهُ الخِدرُ إِذا عَن لَميَهتَدِ إِن يَشتَمِلِ المَرطا
يقرا فَما أَفصَحَ فاهُ وَإِنيَكتُب فَما أَحسَنهُ خَطّا
أَكُلَّما يوصفُ لي نَقطُهُيَحمَرُّ خَدّي بِدَمي نَقطا
وَكانَ فيهِ عَجَبُ أَنَّهُعَلَّمَ مَن أَدَّبَهُ الضَبطا
وَرُبَّ مَن يَدعونَهُ مُقرِئاوَما دَرى الغَرقَ وَلا الشَطّا
صُلتُ عَلى الدَهرِ بِهِ يافِعاًوَدَبَّت الأَيّامُ لي شمطا
حَتّى إِذا حُكِّمَ فيهِ الرَدىلَم أَستَطِع قَبضاً وَلا بَسطا
لا تَذكُروهُ فَتُريقوا دَميوَتَنثُروا مِن أَدمُعي سِمطا
حَديثُهُ جَفَّ بِهِ في فَميريقي فَما اِسطَعتُ لَهُ سَرطا
كُنتُ إِذا ما غابَ مقدارَ مايَرتَدُّ طَرفي قَلتُ قَد أَبطا
فَكَيفَ صَبري وَأَنا موقِنٌأَن لَيسَ يَدنو بَعدَما شَطّا
أَبكي إِذا أَبصَرتُ آثارَهُمِثلَ اِمرئِ القَيسِ رَأى السِّقطا
كَم لَدَغَتني حَيَّةٌ بَعدَهُوَكُنتُ أَرقي بِاِسمِهِ الرُقطا
يا راحِلاً عَرَّسَ تَحتَ الثَرىوَالقَلبُ في الرَحلِ الَّذي حَطّا
لَو عَلِمَت أُمّكَ أَلّا تَرىوَجهَكَ ما أَزمَعتِ السُخطا
تَزَوَّدَت مِنكَ لِتَعليلِهاذُؤابَةً عَطَّرتِ المشطا
رَيّاكَ فيها فَإِذا ضُوِّعَتكانَت عَلى القَلبِ الشَجي رَبطا
حَسَدتها اليَومَ عَلَيها فَلَوجادَت بِها وَفَّت لي الشَرطا
بَل اِبتَغَت غَيرَكَ وُلداً فَلاعَوَّضَهُ اللَهُ وَلا أَنطى
أَجازَتِ البَحرَ وَلَو عوقِبَتبِذَنبِها لَم تَبلُغ الشَطّا
وَالبَربَر اِختارَت عَلى عُربِهاوَسَوفَ تَهوى الروم وَالقِبطا
كَأَنَّها مِن سَبَأٍ بُدِّلَتبِجَنَّتَيها الأَثلَ وَالخَمطا
لَقَد شَفَت بِالبُعدِ لَو أَنَّهامِن تنَّسٍ صارَت إِلى قِفطا
وَاللَه أَستَغفر مِن ذَنبِهالَو عُصِمَ الإِنسانُ ما أَخطا
خَطَوتُ لِلغَيِّ لِخَطواتِهاوَرُبَّما كُنتُ أَنا أَخطا
شَبَّت وَشِبتُ وَبِغَيض الدُمىمَن أَبصَرَت في فَودِهِ الوَخطا
نَفثَةُ مَصدورٍ إِذا صَعَّدَتأَنفاسَهُ أَحرَقَتِ الأَرطى
وَمُشتَكي مِن قَصفَت فرعهُشُعوب لما أَثَّ وَاِشتَطّا
وَأَسرَعَت في صَرعِهِ مِثلَماتَأخُذُ كَفّك الحاسِد اللَقطا
فَاِنتَجَعَ الظَمآنُ غَيثَ البِلىوَإِنَّما يَنتَجِعُ القحطا
لَو كانَ يُفدى وَهوَ مِن جَوهَرمَحضٍ إِذا كانَ الوَرى خَلطا
فَداهُ زهرٌ بِهِم تهتديعَشواءُ تسري لَيلها خَبطا
أَعَزَّةٌ لَم يَبرَحوا مِصرَهُموَهُم يَرونَ الهِندَ وَالخُطّا
كَأَنَّما اللَهُ وَهُم أسدُهُلِلدَّفعِ عَنهُم خَلق اللَمطا
غابَت لِتَأبينِكَ يا واحِديقافِيَةُ الظَاء فَكَيفَ الطّا
لكِن أَرى المَوتَ سَبيل الفَتىوَصَعبُهُ لا بُدَّ أَن يُمطى