📜 قصيدة لـ ففتيان الشاغوري📚 مؤلف أيوبي
مَن لِصَبٍّ لَم تَخبُ في الحُبِّ نارُهْكَيفَ تَخبو وَمُصطَليها اِدِّكارُه
فَتَأَمَّل زَفيرَهُ تَلقَهُ مِنلَهَبٍ في الفُؤادِ طارَ شَرارُه
لَيسَ يَصحُو مِنَ الغَرامِ نَزيفٌوَالهَوى مِنهُ خَمرُهُ وَخُمارُه
آهِ وا رَحمَتا لِمَن بِزَرودٍإِلفُهُ نازِحٌ وَبِالشامِ دارُه
أَيَمَلُّ البُكا أَسيرُ غَرامٍما تَقَضَّت مِنَ الصِبا أَوطارُه
لِيَ نَفسٌ لَم يَبقَ إِلا ذَماهاوَفُؤادٌ في الحُبِّ عَزَّ اِصطِبارُه
يا عَذولي فيمَن يَقومُ بِعُذريكُلَّما لاحَ لِلعُيونِ عِذارُه
بَدرُ تِمٍّ ما قابَلَ البَدرَ إِلاوَاِنسَرى تِمُّهُ وَوافى سِرارُه
بَهَرَ الشَمسَ في الضُحى وَجهُهُ حُسناً وَيُزري بِأَوجِها أَزرارُه
عَجَباً لامرِئٍ يَعيشُ وَقَد فارَقَ أَحبابَهُ وَشَطَّ مَزارُه
قَد تَساوى فيما يُكابِدُهُ مِنلاعِجِ الشَوقِ لَيلُهُ وَنَهارُه
ساحِرُ اللَحظِ لَو رَأى نَفثَهُ موسَى لأَعيَت عَلى العَصا أَسحارُه
أَسَفاً مِن قَوامِهِ كُلَّما نِيطَ نَحيلاً كَخَصرِهِ زُنّارُه
يَظلِمُ الرِدفُ خَصرَهُ حينَ يَمشيكَيفَ يَسعى لِظُلمِهِ وَهوَ جارُه
هُوَ مِثلُ الغَزالِ لَحظاً وَجيداًوَالتِفاتاً حَتّى النِفارُ نفارُه
يُخجِلُ الجُلَّنارَ خَدّاهُ وَالخَمرَ لَماهُ وَالأُقحُوانَ اِفترارُه
يفغَمُ المِسك مِن ثَناياهُ وَالعَنبَرُ وَهَناً فَمَن تُرى عَطّارُه
عانَقَ الحُمرَةَ البَياضُ بِخَدَّيهِ بِنَفسي اِبيِضاضُه وَاِحمِرارُه
وَتُريكَ النَعيمَ زَورَتُهُ لَيلاً وَلَيسَ الجَحيمُ إِلا اِزوِرارُه
حَبَّذا حاجِرٌ وَأكنافُ نَجدٍوَالمُصَلّى وَشيحُهُ وَعَرارُه
حينَ بُردُ الشَبابِ ضافٍ قَشيبٌوَالصِبا الغَضُّ يانِعاتٌ ثِمارُه
وَنَسيمٌ سَرى فَنَبَّهَ زَهرَ الرَوضِ لما تَبَلَّجَت أَزهارُه
فَشَمَمنا وَقَد تَأَرَّجَ مِنهُنَشرُ مِسكٍ باتَت تُذَبَّحُ فارُه