كأن الرباب الدهم في سرعانه

كَأَنَّ الرَّبابَ الدُّهمَ في سَرَعانِهِعِشارٌ مِن الكَلبيةِ الجونِ ظُلَّعُ
أدانيهِ للأَمواهِ مِن بَطنِ بيشَةٍولِلأَوقِ والسيدانِ والمَينِ يَضجَعُ
كَأَنَّ اشتِعالَ البَرق في حجَراتِهِضِرامٌ شَرى في أَيكَةٍ يَتَشَيَّعُ
خَفا كاقتِذاءِ الطَّيرِ واللَّيلُ مُدبِرٌبجثمانِهِ والصّبحُ قَد كادَ يَسطَعُ
دَجا اللَّيلُ واستَنَّ استناناً زَفيفُهُكَما استَنَّ في الغابِ الحَريقُ المُشَعشِعُ
تَروّى مِنَ البَحرينِ عوذَ رَمِيَّةٍكَما استربعَ البَزَّ القِطارُ المُطَبَّعُ
أَلا ما لِعَيني لا أَبا لأبيكُماإِذا ذُكِرَت لَيلى تُرِبُّ فَتَدمَعُ
وَما لِفؤادي كُلَّما خَطَرَ الهَوىعَلى ذاكَ فيما لا يواتيهِ يَطمَعُ
أجد بِلَيلى مِدحَةً عَرَبيَةًكَما حُبِّر البردُ اليَماني المُسَبَّعُ
تُثِبكَ بِما أَسديتَ أَو تَرجُ وَعدَهاوَما وعدُها فيما خلا مِنكَ يَنفَعُ
وَلَيلى أَروجُ الجَيبَ ميّاعَة الصِّباأَبِيٌّ لما يأبى الكَريمُ وَتَرفَعُ
مُشرّفَةُ الأَعطافِ مَهضومَةُ الحَشابِها القَلبُ لَو تَجزيهِ بِالقرضِ مولَعُ
وَما لي بِها عِلمٌ سوى الظنِ والَّذيإِلى بَيتهِ تُزجى حَوافٍ وَظُلَّعُ
سوى أَنَني قَد كُنتُ أَعلَمُ أَنَهاهيَ العَذبُ والماءُ البَضاعُ المُنَقِّعُ
وَكائن لَقينا مِن نَعيمٍ وَلَذّةٍوأَعجَبَنا المصطافُ والمتربعُ
وَقُلنا لَعلَّ الماءَ يَربو فَنَقتَنيوَعَلَّ غُلاماً ناشِئاً يَتَرَعرَعُ
أَمانيُّ عامٍ بَعدَ عامٍ تَعلَّلَتبأَمثالِها بِالناسِ عادٌ وَتبَّعُ
وَلَكِنَّما الدُّنيا غَرورٌ وَلا تَرىلَها لَذةً إِلا تَبيدُ وَتُنزَعُ
فَلِلَّهِ ما فَوقَ السَّماءِ وَتَحتَهالَهُ المالُ يُعطي مَن يَشاءُ وَيَمنَعُ

لا توجد أعمال أخرى لهذا المؤلف بعد

من نفس العصر

لا تتوفر بيانات العصر