إن تسأليني بعد قومي

إن تسأليني بعد قومي كيف أوجدني الزمانُ
وبقيتُ من بعد الجِماح ومِقودي سلِسٌ لَيانُ
فرداً يزعزعني الأذىويشُلُّ جانبيَ الهوانُ
كالراحة البتراءِ خُولِسَ من أشاجعها البنانُ
بخلائق للدهر تُنصَر بالمقادرِ أو تعانُ
طاحت بأسنمة العُلاونجا الذُّنابَي والعجانُ
عصفَت فلم تنجُ الحصونُ ولا بفارسه الحِصانُ
خَلَّتْ بفارسَ بركَهاوعلى الجبال لها جِرانُ
وهفا ببيضاءِ المدائن يومُ بؤس أَرْوَنانُ
وببَلخ لم تبدُ الذيولُ من الهِضابِ ولا القِنانُ
درَجَ الملوكُ بها كمادرجَت مع النفس السنانُ
هم أنبضوا ذاك المَعينَ بها وهم ذاك المُعانُ
طلبوا الأمان فكان يؤخذُ من سيوفهم الأمانُ
إن أُرجِلوا هَزْلَى فكمركِبوا الزمان وهم سِمانُ
وعَتوا وكلّ عزيزِ قومٍ تحت أرجلهم مهانُ
يُنتابُ ناديهم وتَفهَق في بيوتهم الجِفانُ
وإذا علَتْ نيرانُهمفالمندليُّ لها دُخَانُ
أبكيهمُ أثرا ومالي أن أبرَّهمُّ عيانُ
لله منهم جَدّيَ الوضَّاحُ أو أبيَ الهِجانُ
وبنفسيَ الغُرَرُ الوِضاءُ بلِينَ والسُّننُ الحسانُ
وجبينُ كلِّ متوَّجٍهو لا البخيلُ ولا الجبانُ
هم خَّلفوني كالرذييَة لا أدينُ كما أُدانُ
إن تُنكري قومي فعندكِ من بقيتهم بيانُ
وسلى النجابةَ كيف كنتُ لتعلمي بي كيف كانوا
المزيد لـمهيار الديلمي

لا توجد أعمال أخرى لهذا المؤلف بعد

من نفس العصرالعباسي

لا توجد أعمال مشابهة من هذا العصر