للدهر يا أبناء معمر

لِلدَهرِ يا أَبناءَ مَعمَرٍلَكُم ذُنوبٌ لَيسَ تُغفَر
أَعطاكُمُ الجَمَّ الجَزيلَ وَكُنتُمُ بِالمَنعِ أَجدَر
وَوَليتُمُ الدُنيا فَأُلفيتُم مِنَ الحَجّاجِ أَجوَر
في كُلِّ صُقعٍ مِنكُمُوَالٍ ظَلومٌ قَد تَعَمَّر
مُتَجَبِّراً ما خَوَّفوهُ بِرَبِّهِ إِلّا تَجَبَّر
مُتَنَمِّرَ الأَخلاقِ كَاللَيثِ الغَضوبِ إِذا تَنَمَّر
وَلَقَد أَذالَ بِصَرفِهِمِن عُصبَةٍ مِنكُم فَأَعذَر
فَسَيَلحَقَنَّ بِمَن تَقددَمَ النَوائِبِ مَن تَأَخَّر
تِهتُم عَلى المُستَضعَفينَ تَكَبُّراً وَاللَهُ أَكبَر
وَغَدَوتُمُ ذا قُدرَةٍفَفَتَكتُمُ وَاللَهُ أَقدَر
لَكُمُ صَحائِفُ ريبَةٍتُجزَونَ فيها يَومَ تُنشَر
وَقَبيحُ آثارٍ عَلىأَعقابِكُم تُروى وَتُؤثَر
قَومٌ يُضامُ الجارُ فيأَبياتِهِم وَالعَهدُ يُخفَر
عُرِفوا بِكُفرانِ الصَنيعِ وَهُم لِصُنعِ اللَهِ أَكفَر
وَاِستَحسَنوا نَقضَ العُهودِ فَهُم مِنَ الأَيّامِ أَغدَر