أوميض برق لاح من نجد

أوميض برق لاح من نجدأم أسفرت ليلى عن الخد
فلقد رأيت الليل ملتمعاًوشممت منه روائح الورد
وغدوت من ولهي أسائلهعن ربة الخلخال والعقد
تلك التي كانت تقربنيلنهودها بأنامل الود
وخدودها وردي وسالفهاريحانتي ورضابها وردي
عدني برنِّ حجولها عنديفلقد سئمت حمائم الرند
واستدعها فلعلها صرفتيوم النوى ببلابل الوجد
وسرت على لألاء غرتهالتعودني وتعود بالحمد
أترى يلاصق خدها خديوأنا بجلق وهي في نجد
ويزيل برد رضابها حرقيويزور كوكب نهدها مهدي
هيهات دونهما قناً ترديوظُبىً تورد فضة الورد
وفيالقٌ توري فوارسهاصم الصفا بسنابك الجرد
من كل مفتول الذراع لهحلم الشيوخ وهمة المرد
بحمى حمى شاميةٍ يدهاطائيةٌ وطُرَيفها هندي
فارقتها ويدي على خديكفراق آدم جنة الخلد
فألم بي ألمٌ نسيت بهلهو الغزال ونومة الفهد
اللَه يعلم أنني دنفٌلا أستطيع أبث ما عندي
وهب استطعت فمن يساعدنيوأنا القتيل وقاتلي وجدي
ومن الذي دامت حبيبتهحتى تدوم حبيبتي وحدي
لو دام شيءٌ دام مدحت للشام التي باهت به المهدي
الفارس المذخور للجرح المحظور يوم الأخذ والرد
يوم اقتران الهام بالذكَر الصمصام تحت مطارف الملد
من لفظه درٌّ بلا صدفٍوسماحه سيلٌ بلا رعد
ويراعه أمضى من الهنديوحديثه أحلى من الشهد
وهو الذي لو جئت أسألهبيض الأنوق لقال لي عندي
وهو الذي غابت لغيبته الحساد وانحلت قوى المجد
وخلت ربى الأفراح من ثمر الإصلاح وانغلت يد الرفد
أحيى بلاد الشام في سنةٍضنّانةٍ بالزرع والحصد
أمنت هواجرها مواطرهاوالأذن آمنةٌ من الرعد
لا باقةٌ خضراء يانعةٌفيها ولا زهرٌ على ورد
لو دام مدحت دام رونقهاوخلت حدائقها من الوقد
وغدت بعين الغيد أصلح منآس العذار بأوجه المرد
فكأنها كانت وعالمهازندٌ ومدحت قوة الزند
يا خير من تسعى الركاب لهموقورةً بالشكر والحمد
خذ من ثنائي جوهراً يققاًحرّاً يزورك زورة العبد
لو شاهدت ليلى محاسنهقالت وهبت لسيدي عقدي
إن كان عيّد بعدكم بشرٌفي الشام لاحكت يدي جلدي
وحرمت من تقبيل كفك يابر العليل المحسن المجدي
فاسلم لأعيادٍ ستدركهابالعز والإقبال والسعد
لا زال أولها كآخرهايمضي ويهتف عشت من بعدي