هاجتك خالية القصور

هاجتك خالية القصوروشجتك آفلة البدور
وذكرت سكان الحمىونسيت سكان القبور
وبكيت بالدمع الغزير لباعث الدمع الغزير
ولواهب المال الكثير وناهب المال الكثير
حامي الثغور الباسمات مضيع آهلة الثغور
إن كان أخلى يلديزامخلي الخورنق والسدير
أو فاستسرت من سماها أنجم بعد الظهور
فلتأهلن من بعدهاآلاف أطلال ودور
بعد النجوم ثوابتوالبعض دائمة المسير
ضائت عقود الملك مابين الترائب والنحور
والشيخ بات فؤادهفي أسر ولدان وحور
ما زال معتصر الخدود هوى ومهتصر الخصور
وإذا انقضت ليلاتهوصلت بليلات الشعور
أهدى الفتور لقلبهما باللواحظ من فتور
واستنفرته عن الرعايا كل آنسة نفور
تختال من حلل الصبابة في الدمقس وفي الحرير
والجند عارية مناكبها مقصمة الظهور
خمص البطون من الطوىدقت فعادت كالسيور
إن الزمان يغر ثميذيق عاقبة الغرور
وعظتك واعظة الفتيرورأيت منقلب الدهور
ومشى الزمان إليك بالأحزان من بعد السرور
قد كنت ذا القصر الكبير فصرت ذا البيت الصغير
وربيت في مجد الأميرولم تمت موت الأمير
لما سلبت الحكم قلت الحكم لله القدير
هل كنت ترضى أولاًما قلت في الزمن الأخير
ورآك جندك ضارعاًلهم ضراعات الأسير
لقد استجرت بمعشرما كنت فيهم بالمجير
أنذرت لكن لم تشأتصديق أقوال النذير
وأثرتها شعواء تدلف تحت رايات المثير
ملمومة الأطراف تنزو بالصدور إلى الصدور
تم التكافؤ تحتهافسطا النظير على النظير
أسد هصور في الوغىيسعى إلى أسد هصور
يا مسغب الأجناد قداشبعت ساغبة النسور
هي غارة لكنهادارت على رأس المغير
من ذا استشرت لها ولمتك في الزمان بمستشير
لقد استطرت بشر يومك كل شر مستطير
وخترت يا عبد الحميد وما استحيت من الختور
إن الخفور سجيةفاذهب فما لك من خفير
إن الثلاثين التيمرت بنا مر العصور
وهبتك تجربة الأمور فعشت في جهل الأمور
ورددت عارية الخلافة بعد ذلك للمعير
من كان يدعوك الخبير فلست عندي بالخبير
لله أجساد ثوتبين الجنادل والصخور
باتت على خشن الثرىمن بعد مضجعها الوثير
كانت زهور شبيبةلهفي على تلك الزهور
نضرت سنين ولم تذقمن لذة العيش النضير
سقيت مياه دمائهاوالروض رقراق الغدير
كم خلفها من صبيةيتمت ومن شيخ كبير
يترقبون مآبهاإن المآب إلى النشور
وممنعات في الخدووتموت حزناً في الخدور
ترجو زيادة صبهانبت الزيارة بالمزور
لم يُجدها نصح القبيل ولا تسلت بالعشير
أودى الردى بنصيرهافغدت تعيش بلا نصير
فشكلتها بلسانهاوالزن في طي الضمير
نوح الطيور يهجيهافتنوح من نوح الطيور
لا بالعشي تفيق منبث ولا عند البكور
لو أن للأيام السنة لصاحت بالثبور
عجت رواحلها وقدسئمت مواصلة الكرور
فترى شعوباً في أسىوترى شعوباً في حبور
أبداً تدار كما يراد وأمرها بيد المدير
من عاش يستحلي الشرور يموت من تلك الشرور
لما أديل عن السريربكاه عبّاد السرير
نذروا النذور لعودههيهات يرجع بالنذور
أسفوا عليه وإنماأسفوا على المال الدرير
والبعض بات جريرهفسما يتيه على جرير
طلبوا له عفو الغفور وشذ عن عفو الغفور
قلص ظلالك راحلاًودع البرية في الهجير
ويح الربوع الدائرات إلى م تبقى في دثور
ماذا نرى إحدى العواصم أم نرى إحدى القفور
الأفق مغبر الصحيفة والبرى خافي السطور
والملك بينهما يطلعلى السباسب والبحور
كالشمس تبدو من وراءالسحب في اليوم المطير
وإذا تجلى وجههايزهو بنور فوق نور