📜 قصيدة لـ ككشاجم📚 مؤلف عباسي
اكْفِنَا يَاعَذُولُ شَرَّ لِسَانِكْوَالْهُ عَنَّا فَشَانُنَا غَيْرُ شَانِكْ
دَعْ دُمُوعِي عَلَى الأَحِبَّةِ تَجْرِيوَاجْتَنِبْنِي فَلَسْتُ مِنْ أَخْدَانِكْ
فَمَكَانُ الحَبِيْبِ أَكْبَرُ مِنْ أَنْأَتَسَلَّى عَن حُبِّهِ بِمَكَانِكْ
وَهَواهُ المَصُونِ لَوْ ذُقْتَمَا ذُقْتُ لَبَانَ الرُّقَادُ عَنْ أَجْفَانِكْ
أَيُّهَا الصَّبُّ بُحْ فَقَدْ شَفَّكَ الشَّوْقُوَمَلَّكْتَ كَفَّهُ مِنْ عِنَانِكْ
أَيُّ وَجْدَيْكَ تَشْتَكِي وَإِلَىأَيِّ خَلِيْلٍ تَحِنُّ مِنْ خِلاَّنِكْ
أَعَلَى الفَذِّ وَالمُسَاعِدِ تَبْكِيأَمْ عَلَى طِيْبِ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكْ
رُبَّ رَاحٍ بَاكَرْتُهَا فِي دَمَنْهُورِكَ مَعَ مَنْ تَوَدُّ أَوْ حُلْوَانِكْ
مِنْ عُقَارٍ كَمِثْلِ ذِهْنِكَ صَفْواًفِي إِنَاءٍ أَرَقَّ مِنْ جُثْمَانِكْ
لَوْنُهَا الوَرْدُ رِيْحُهَا النَّدُّ تُغْنِيْكَ بِطِيْبِ النَّسِيْمِ عَنْ رَيْحَانِكْ
وَغَزَالٍ كَأَنَّ فِي مُقْلَتَيْهِسَيْفَكَ العَضْبَ أَوْ شَبَاهُ سِنَانِكْ
قُرْطُقِيٌّ يَحَارُ ذِهْنُكَ فِي وَصْفِ مَلاَحَاتِهِ بِحُسْنِ بَيَانِكْ
قَدْ أَرَاهُ يُطِيْعُ أَمْرَكَ فِي اللَّهْوِ وَيَعْصِ العَذُولَ فِي عِصْيَانِكْ
فَلَعَمْرِي لَئِنْ رَمَتْكَ اللَّيَالِيبِنَؤًى أَزْعَجَتْكَ عَنْ أَوْطَانِكْ
فَبِمَا قَدْ تَرُوحُ فِي الغَيِّ نَشْوَانَ يَفُوحُ العَبِيْرُ منْ أَرْدَانِكْ
وَبِمَا تَقْسِمُ النَّهَارَ فَصَدْرٌلِنَفَاذِ الأُمُورِ فِي دِيْوَانِكْ
وَعَشِيَّا تُرَاوِحُ الرَّاحَ بِالشَّطْطِ عَلَى النِّيْلِ فِي بُيُوتِ قِيَانِكْ
مَعَ نَدِيْمٍ حُلْوِ الحَدِيْثِ يُجَارِيْكَ الَّذِي تَشْتَهِيْهِ فِي مَيْدَانِكْ
أَرْيَحِيٌّ كَأَنَّ قَلْبَكَ في أضْلاعِهِ أو كلامَهُ بِلِسَانِكْ
وَإِذَا مَا شَكَوْتَ شَجْوَكَ فِي الحُبِّ أَلْهَاكَ عَنْ أشْجَانِكْ
وَمِنَ الغَبْنِ أَنْ تُبَاعِدَكَ الأَيَامُ بَعْدَ الدُّنُوِّ مِنْ نَدْمَانِكْ
وَمِنَ الضَّيْمِ أَنْ تُشَيِّبَكَ الأَحْدَاثُ وَابْنُ العِشْرِيْنَ مِنْ أَقْرَانِكْ
عَلَّ دَهْرَاً يُدِيْلُ مِنْ لَوْعَةِ البَيْنِ بِحَالٍ تُدْنِيْكَ مِنْ إِخْوَانِكْ
فَيُوَاتِيْكَ مَنْ تُحِبُّ وَتَشْفِيمَا تُجِنُّ الضُّلُوعُ مِنْ أَحْزَانِكْ