📜 قصيدة لـ اابن نباتة المصري📚 مؤلف مملوكي
عللونا عند النوى بالعناقوامزجوا بالوداع كأس الفراق
وصلونا يوم الرحيل فلا نطمع في أن نبقى ليوم التلاق
ما عليكم من احمرار دموعتتحلوا بها مع الأطواق
سامح الله حسنكم يوم تأتون وتلك الدماء في الأعناق
يا خليلين من جواي ودمعيلا لقيتم من العنا ما ألاقي
كلما مرَّ من قضية سهدٍأو جرى من بكى على الأحداق
ربَّ ظبيٍ منكم رعى أخضر العيش وأفنى موارد الآماق
منفذٌ في هواه حاصل دمعيوله سالف يريد الباقي
تحتَ أصداغه عذارٌ خفيّفهو بين السطور كالإلحاق
كل يوم ينضو على عاشقيهسيف لحظ يسوقهم للساق
ما ترى مقلتيه تشكو فتوراًأتراها لكثرة العشَّاق
غنّني يا نديم باسم هواهوثناء الوزير في الآفاق
يطرب الذكر عن مناقب يعقوب كمثل اللحون عن إسحاق
صاحب يصحب الثناء ويرقىدرجات العلاء باسْتحقاق
إن علت غاية وإن جنَّ دهرفهو في الحالتين أحسن راقي
عشقت نفسه المعالي فجدَّتوالمعالي قليلة العشَّاق
كل أفعاله مناسبة النفل فعوّذ تجنيسها بالطباق
همَّة في سنائها جازت الشهبَ وأمسى الهلال ذا أطواق
ووزير في مصر جاء مرجيّه وغنَّى بمدحه في عراق
ليس فيه عيب سوى أنَّ نعماه تجوز الأحرار باسْترقاق
أطلقت كفُّه العطايا وقالتْفهيَ مشكورةٌ على الإطلاق
وغدا بابه لمجتلب الحمد إليه بمجمع الأسواق
ذو يراع جارٍ بفضل القضاياواتّصال العُفاة بالأرزاق
كلما ماسَ في المهارقِ كالغصن رأيت الندى على الأوراق
يا وزيراً قد عامل الله في الخلق وما خابَ طالب الخلاَّق
بك شدتْ قريحتي بعد وهنٍوبنعمى يديك حلَّ وثاقي
جودك المجتدى وأمداحكَ الغرّ كنوزٌ تبقى على الإنفاق