📜 قصيدة لـ االمنفلوطي📚 مؤلف
إن أسماء في الورى خيرُ أُنثىصنعت في الوداع خير صنيعِ
جاءَها ابن الزبيرِ يسحبُ دِرعاًتحتَ درعٍ منسوجةٍ من نجيعِ
قال يا أُمٍّ قد عييتُ بأمريبين أسرٍ مُرٍّ وقتلٍ فظيع
خانني الصحبُ والزمان فما ليصاحبٌ غيرَ سَيفي المطبوعِ
وأرى نجمي الذي لاحَ قبلاًغابَ عني ولم يَعد لِطلوعِ
بذل القومُ لي الأمانَ فما ليغيره إن قبلته من شفيع
فأجابت والجفن قفر كلآن لميك من قبل موطناً للدموع
واستحالت تلك الدموعُ بُخاراًصاعداً من فؤادها المصدوع
لا تسلم إلا الحياة وإلاهيكلاً شأنه وشأن الجذوع
إن موتاً في ساحد الحربِ خيرٌلكَ من عيش ذلةٍ وخضوع
إن يكن قد أضاعك الناس فاصبروتثبت فالله غير مضيع
مت هماماً كما حييتَ هماماًواحى في ذكرِكَ المجيدِ الرفيعِ
ليس بين الحياةِ والموت إلاكرةٌ في سوادِ تلك الجموع
ثم قامت تضمه لوداعٍهائل ليس بعدَهُ من رُجوع
لمست دِرعه فقالت لعهديبك يا ابن الزبيرِ غيرَ جزوع
إن بأس القضاءِ في الناس بأسٌلا يُبالي ببأس تلك الدوع
فنضاها عَنهُ وفرَّ إلى الموتِبدرعٍ من الفخارِ منيعِ
وأتى أمه النعي فجادَتبعدَ لأيٍّ بدمعِها الممنوع