فراق
تصفح أفضل ما قيل في فراق من شتى العصور والمؤلفين.
أرسلت خلتي إلي بأنا
أَرسَلَت خُلَّتي إِلَيَّ بِأَنّا قَد أُتينا بِبَعضِ ما قَد كَتَمتا وَبِهِجرانِكَ الرَبابَ حَديثاً سَوأَةٌ يا خَليلَ ما قَد فَعَلتا وَهَجَرتَ الرَبابَ مِن حُبِّ سُعدى وَنَسيتَ الَّذي لَها كُنتَ قُ
طرفي في طاهر وكفي
طرفيَ في طاهرٍ وكفّي من جُنُبٍ في الهوى وطاهرْ عبَدتُه كالمجوسِ شَمساً على حنيفيّتي أُجاهرْ ونمتُ عن عاذلي فولّى عن نائمٍ في هواهُ ساهرْ قبّلَهُ السيفُ في جبينٍ منه حَوى متنُه جَواهر فكان تأثي
عين جودي بدمعك المنزور
عَينُ جودي بِدَمعِكِ المَنزورِ وَاِذكُري في الرَخاءِ أَهلَ القُبورِ وَاِذكُري مُؤتَةً وَما كانَ فيها يَومَ وَلَّوا في وَقعَةِ التَغويرِ حينَ وَلَّوا وَغادَروا ثَمَّ زَيداً نِعمَ مَأوى الضَريكِ وَ
مرثية للانسان
أيّ غبن أن يذبل الكائن الحيّ ويذوي شبابه الفينان ثم يمضي به محّبوه جثما نا جفته الآمال والألحان وينيمونه على الشوك والصخـ ـر وتحت التراب والأحجار ويعودون تاركين بقايا ه لدنيا خفيّة الأسرار هو
دفناه مبكياً نضير شبابه
دفناه مبكياً نضير شبابه ومبكيةً آدابه وفضائله كأنا نواريه الثرى كل ساعة أسى وكأنا كل آن نزايله هوى بين أيدينا وقد ودت المنى لو أن لفضل ساعداً فهو ناشله كما سقطت في البحر درة باخلٍ أحاق به يمٌّ
مضى أمسك الباقي شهيدا معدلا
مَضى أَمسُكَ الباقي شَهيداً مُعَدَّلاً وَأَصبَحتَ في يَومٍ عَلَيكَ شَهيدُ فَإِن كُنتَ في الأَمسِ اِقتَرَفتَ إِساءَةً فَثَنِّ بِإِحسانٍ وَأَنتَ حَميدُ وَلا تُرجِ فِعلَ الخَيرِ يَوماً إِلى غَدٍ لَع
الكتاب المقروء
بكلمةٍ واحدةٍ.. لفظتها، ونحن عند الباب فهمت كل شيء.. فهمت من طريقة الوداع ومن جمود الثغر والأهداب فهمت أني لم أعد أكثر من بطاقةٍ تترك تحت الباب فهمت يا سيدتي أنك قد فرغت من قراءة الكتاب
يطرد عنها الجائزين كأنه
يُطَرِّدُ عَنها الجائِزينَ كَأَنَّهُ غُرابٌ عَلى أَنباثِها غَيرُ أَعوَرا أَأَسقَيتَها وَالعودُ يَهتَزُّ في النَدى كَأَنَّ بِجَنبَيهِ زَرابِيَّ عَبقَرا فَلَمّا رَجَعنا لِلَّذي قُلتَ قائِظاً أَبَيت
من مبلغ عني وإن تعذرت
مَن مبلغٌ عنّي وإن تعذَّرت عَوْفاً وجارت بيَ في أحكامِها ومنعَتْنِي النَّصف وهو دِينها وبذلَها من غير ما إعدامِها وطرحَتْ بين مَنابذ الحصى عهدي على المحفوظ من ذِمامِها حيث اطمأنَّ الملكُ في قِبا
لغنطوس الكريم مقر عفو
لغنطوسَ الكَريمَ مَقَرُّ عَفوٍ لَهُ الرحمنُ بِالرِّضوانِ عَمّا مَضى لِنَعيمِ خالِقِهِ وَأَبقى لآلِ القَشعَمِيِّ أَسىً وَغَمّا فَتىً قَد كانَ في الغَمراتِ رُكناً وَلِلأَيتامِ كانَ أَباً وَأُمّا ق
أسقى طلولهم أجش هزيم
أَسقى طُلولَهُمُ أَجَشُّ هَزيمُ وَغَدَت عَلَيهِم نَضرَةٌ وَنَعيمُ جادَت مَعاهِدَهُم عِهادُ سَحابَةٍ ما عَهدُها عِندَ الدِيارِ ذَميمُ سَفِهَ الفِراقُ عَلَيكَ يَومَ رَحيلِهِم وَبِما أَراهُ وَهوَ عَ
فإن تكن الدنيا تعد نفيسة
فَإِن تَكُنِ الدُنيا تُعَدُّ نَفيسَةً فَإِنَّ ثَوابَ اللَهِ أَعلى وَأَنبلُ وَإِن تَكُنِ الأَرزاقُ حَظاً وَقِسمَةً فَقِلَّةُ حِرصِ المَرءِ في الكَسبِ أَجمَلُ وَإِن تَكُنِ الأَموالُ لِلتَركِ جَمعُها
لو لم تكن طرق هذا الموت موحشة
لَو لَم تَكُن طَرقُ هَذا المَوتُ موحِشَةً مَخشِيَّةً لَاِعتَراها القَومُ أَفواجا وَكانَ مَن أَلقَتِ الدُنيا عَلَيهِ أَذىً يَؤُمُّها تارِكاً لِلعَيشِ أَمواجا كَأسُ المَنيَّةِ أَولى بي وَأَروَحُ لي
لا وبرد اللقا وحر الفراق
لاَ وَبَرْدِ اللَّقَا وَحَرّ الفِرَاقِ مَا لِقَلْبِي من لَسْعِةِ البَيْنِ رَاقِ كَيْفَ يَخْفَى حَرِيقُ وَجْدِ فُؤَادٍ صَيَّرَ الجفنَ دائِمَ الإغْرَاقِ كَتَمَتْهُ جَوَانِحِي فَفَشَاهُ نَاطِقُ الدَّمْعِ
رحمة الله على سيدتي
رحمة الله على سيدتي وسقى الله ثراها وجزاها حرمتني الشاش حتى ذهبت فكستني الخز في الموت يداها وحمتني الماء حتى احتجبت فَسُقِيتُ الشهد من فيض نداها صار لي من بعدها منزلها والدكاكين وآلت ضيعتاها ث
لجت فطيمة منك في هجر
لِجَّت فُطَيمَةُ مِنكَ في هَجرِ غَدراً وَهُنَّ صَواحِبُ الغَدرِ مِن بَعدِ ما أَعطَتكَ مَوثِقَها أَن لا تَخونَكَ آخِرَ الدَهرِ مَكِّيَّةٌ كَالريمِ عُلِّقها قَلبي فَضاقَ بِحُبِّها صَدري وَكَأَنَّن
داري لها عازمك بدري وداعي لك
داري لَها عازمك بَدري وداعي لَكْ وَطولة العُمر راجي لَك وداعي لَك هَجرتني ما الَّذي باعِث وداعي لَك غَرّبتني مُنيتي عَن رُؤيتك بِالبُعد وَالجِسم منّي فني مِن حين وداعي لَك
شريعة الخوف
ينظر القاتل إلى شَبَح القتيل , لا إلى عينيه , بلا ندم . يقول لمن حوله : لا تلوموني , فأنا خائف . قتلتُ لأني خائف , وسأقتل لأني خائف. بعض المشاهدين المدربين على تفصيل التحليل النفساني على فقه العدل , ي
فإن يحجبوها أو يحل دون وصلها
فَإِن يَحجُبوها أَو يَحُل دونَ وَصلِها مَقالَةُ واشٍ أَو وَعيدُ أَميرِ فَلَم يَحجُبوا عَينَيَّ عَن دائِمِ البَكا وَلَن يَملِكوا ما قَد يَجُنَّ ضَميري إِلى اللَهِ أَشكو ما أُلاقي مِنَ الهَوى وَمِن
قد فارقت بنت السماط ديارها
قد فارقَتْ بنتُ السَّماطِ دِيارَها لمَّا استعدَّ لها السِّماطُ الأعظَمُ ولأجلِها كَتَبَ المؤرِّخُ عاجِلاً مِن عن يمينِ العرشِ قامَت مَريمُ
كأن لم يكن بين ولم يك فرقة
كَأن لَم يَكُن بَينٌ وَلَم يَكُ فُرقَةٌ إذَا كَانَ مِن بَعدِ الفِرَاقِ تَلاَقِ
لمن سواقط صبيان منبذة
لِمَن سَواقِطُ صِبيانٍ مُنَبَّذَةٍ باتَت تَفَحَّصُ في بَطحاءِ أَجيادِ باتَت تَمَخَّضُ ما كانَت قَوابِلُها إِلّا الوُحوشَ وَإِلّا جِنَّةَ الوادي فيهِم صَبِيٌّ لَهُ أُمٌّ لَها نَسَبٌ في ذُروَةٍ مِن
لئن كدر الدهر الخؤون مشاربي
لئنْ كَدَّرَ الدَّهرُ الخَؤون مَشارِبي وماتَ أميري ناصرُ الدِّينِ والمُلْكِ فلي من يَقيني بالإله ودينِهِ أميرٌ يَقيني السُّوءَ في النَّفْسِ والمُلْكِ ومِن عُددَي كَفُّ الأذى وقَناعَتي وصَبريَ في
راح صحبي ولم أحي النوارا
راحَ صَحبي وَلَم أُحَيِّ النَوارا وَقَليلٌ لَو عَرَّجوا أَن تُزارا ثُمَّ إِمّا يَسرونَ مِن آخِرِ اللَي لِ وَإِمّا يُعَجِّلونَ اِبتِكارا وَلَقَد قُلتُ لَيلَةَ البَينِ إِذ جُد دَ رَحيلٌ وَخِفتُ أَن
فارقتكم وفراقكم صعب
فارقتُكُمْ وفراقكُمْ صَعْبُ لا الجسمُ يحمله ولا القلبُ قُتِلَ البعادُ فما أشيرَ به حَتّى تَمَزّقَ بَينَنا القربُ أمقيمةٌ والرّكبُ مُرْتَحِلٌ بالصّبرِ عنك تَرَحّلَ الركبُ كم ذا يزورُ البحرَ بحرُ
قال موسى إن فكري ديمة
قال موسى إنّ فكري ديمةٌ وقَريضي كلُّهُ روضٌ نَضِرْ وتألّى حِلفةً أنّ سِوى شعرِه مثلُ هشيمِ المختضِرْ قلتُ يا موسى بن عِمرانَ أفِقْ فلقد قُوبِلْتَ مني بالخَضِرْ
لن نفترق
هبت تغمغم : سوف نفترق روح على شفتيك تخترق صوت كأن ضرام صاعقة ينداح فيه ... وقلبي الأفق ضاق الفضاء وغام في بصري ضوء النجوم وحطم الألق فعلى جفوني الشاحبات وفي دمعي شظايا منه أو مزق فيم الفراق ؟
أللأربع الدهم اللواتي كأنها
أَلِلأَربُعِ الدُهمِ اللواتي كَأَنَّها بَقِيّاتُ وَحيٍ في مُتونِ الصَحائِفِ بِوَهبَينِ لَم يَترُك لَهَنَّ بَقِيَّةً زَفيفُ الزُبانى بِالعَجاجِ العَواصِفِ تَغَيَّرنَ بَعدَ الحَيِّ مِمّا تَمَعَّجّت
زر تربة لنقولا رعد قد مطرت
زُر تُربةً لِنقولا رَعد قَد مَطَرت غيثُ الرِّضى وَسَقاها الدَّمعُ إِذ وَكَفا فَتىً لَقَد بَكَتِ الآدابُ مَصرَعَهُ حُزناً وَناحَ التُقَى مِن بَعدِهِ أَسَفا قَد سارَ في السّتِّ وَالعشرينَ مُنصَرِفاً
في المطار
قبل ثمانية عشر سنة لم تكن هنا .. الى أحمد ( 1 ) بيننا صمتُ زجاجٍ ومجراتُ حنينْ ويـدٌ غصَّ بها الدمعُ وما كنتُ حزينْ كان بي شبه ُ بكاءٍ شبه ُ خوفٍ وارتباكٍ وحنينْ وفتى الدار الموشى باسماً حولي تحييهِ ع
ألكم إلى الصب الشجي معاد
أَلَكُم إِلى الصبّ الشَجيّ مَعادُ فَتَفُكَّ عَنهُ لِلأسى أَصفادُ رَحَلَ اِصطِباري إِذ رَحَلتُم قائِلاً أوبُ الأَحِبَّة بَينَنا الميعادُ يا مَن ثَكِلتُ دُنوَّهُم وَوِصالَهُم فَبَدا عَليَّ مِنَ الش
أأخي من لك من بني الدنيا
أَأُخَيَّ مَن لَكَ مِن بَني الدُ نيا بِكُلِّ أَخيكَ مَن لَك فَاِستَبِق بَعضَكَ لا يَمَلُّ كَ كُلُّ مَن لَم تُعطِ كُلَّك
لما رأيت الناس هرت كلابهم
لَمّا رَأَيتُ الناسَ هَرَّت كِلابُهُم ضَرَبتُ بِسَيفي ساقَ أَفعى فَخَرَّتِ فَقُلتُ لِأَصباهٍ صِغارٍ وَنِسوَةٍ بِشَهباءَ مِن لَيلِ الثَلاثينَ قَرَّتِ عَلَيكُم مِنَ الشَطَّ
أقصاه جور البين عن أحبابه
أَقْصاهُ جَوْرُ البَيْنِ عن أحبابِهِ وزَمانِه وبلادِه وشَبابِه فبكى وما يغنى البكاء وإنما هي روحه تَنْهلُّ في تسْكابِه إن كان دمعُ العينِ راحةَ غيرِه فدموعُه سببٌ لفَرْط غذابِه دمعٌ كَواه لأن نا
مهل قليلا يشهد الهيجا حمل
مَهِّل قَليلاً يَشهَدِ الهَيجا حَمَل لابَأسَ بِالمَوتِ إِذا حانَ الأَجَل
وليلة بات من أهوى ينادمني
وليلةٍ بات من أهوى ينادمني ما كان أجملَه عندي وأجمَلها بتنا على آية من حسنه عَجَبٍ كتابُه من خَفايا الخُلدِ أنزَلَها إذا تساءلتُ عمَّا خَلفَ أسطرها رَنَا إليَّ بعينيه فأَوَّلَها مُصَوِّباً سَهمَ
ألم يك جهلاً بعد سبعين حجة
أَلَم يَكُ جَهلاً بَعدَ سَبعينَ حِجَّةً تَذَكُّرُ أُمَّ الفَضلِ وَالرَأسُ أَشيَبُ وَقيلُكَ هَل مَعروفُها راجِعٌ لَنا وَلَيسَ لِشَيءٍ قَد تَفاوَتَ مَطلَبُ عَلى حينَ وَلّى الدَهرُ إِلّا أَقَلَّهُ و
قد كان لي فيك حسن صبر
قَد كانَ لي فيكَ حُسنُ صَبرٍ خَلَوتُ يَومَ الفِراقِ مِنهُ ما تَرَكَت لِيَ الجُفونُ إِلّا ما اِستَنزَلَتني الخُدودُ عَنهُ قَد طالَ ياقَلبُ ماتُلاقي إِن ماتَ ذو صَبوَةٍ فَكُنهُ
أقول وروعي للفراق مروع
أقولُ ورُوعي للفِراقِ مُروَّعٌ وفي الخَدِّ سَيلٌ للفِراقِ دَفُوعُ لئنْ صَدَّعَ الدَّهرُ المُشِّتتُ جمعَنا فلِلدَّهرِ حُكمٌ للجُموعِ صَدوعُ وإنِّي لأرجو أن يعودَ زمانُنا بخَيرٍ فمِن بَعدِ الشِّتاء
من الناس ميت وهو حي بذكره
مِنَ الناسِ مَيتٌ وَهوَ حَيٌّ بِذِكرِهِ وَحَيٌّ سَليمٌ وَهوَ في الناسِ مَيِّتُ فَأَمّا الَّذي قَد ماتَ وَالذِكرُ ناشِرٌ فَمَيتٌ لَهُ دينٌ بِهِ الفَضلُ يُنعَتُ وَأَمّا الَّذي يَمشي وَقَد ماتَ ذِكرُ
جهد الصبابة ما أكابد فيك
جَهدُ الصَبابَةِ ما أُكابِدُ فيكِ لَو كانَ ما قَد ذُقتُهُ يَكفيكِ حَتّامَ هِجراني وَفيمَ تَجَنُّبي وَإِلامَ بي ذُلُّ الهَوى يُغريكِ قَد مُتُّ مِن ظَمَإٍ فَلَو سامَحتِني أَن أَشتَهي ماءَ الحَياةِ
حيتك عزة بعد الهجر وانصرفت
حَيَّتكَ عَزَّةُ بَعدَ الهَجرِ وَاِنصَرَفَت فَحَيِّ وَيَحَكَ مَن حَيّاكَ يا جَمَلُ لَو كُنتَ حَيَّيتَها ما زِلتَ ذا مِقَةٍ عِندي وَلا مَسَّكَ الإِدلاجُ وَالعَمَلُ فَحَنَّ مِن وَلَهٍ إِذ قُلتُ ذاكَ
وبيضاء العوارض قابلتها
وبيضاء العَوارِض قابلتْها شَبيهتُها السَّميةُ من مَشيِبي فظَلَّت لا تَرُدّ الطَّرْفَ عنْها تلاحظُها ملاحظةَ المُريب وقالتْ لي أَشِبتَ فقلتُ كلا ولكنْ هذِه زَبَدُ الخُطوب وهَجْرُك آكَدُ الأسبابِ
هل الموت إلا دون ما أنا وارد
هل الموتُ إلا دونَ ما أنا واردُ وإنْ كنتُ أَسْتحِلي بكم ما أُكابِدُ وإني ليَعْروني غرامٌ تُذيبُني حَرارتُه والماءُ بالقُرِّ جامد وأَعطش حتى لا أُفيق من الظما وقد طَفَحتْ مما بكيتُ المَوارد أَيَح
أيها العاتب الذي رام هجري
أَيُّها العاتِبُ الَّذي رامَ هَجري وَاِبتَداني بِهَجرِهِ وَالتَجَنّي أَبِعِلمٍ أَتَيتَ ما جِئتَ مِنّي عَمرَكَ اللَهَ سادِراً أَم بِظَنِّ وَلَوَ اِنَّ الَّذي عَرَضتَ عَلَينا كانَ مِن عِندِ غَيرِكُ
لقد كنت أشكو البعد منك وبيننا
لَقَد كُنتُ أَشكو البُعدَ مِنكَ وَبَينَنا بِلادٌ إِذا ما شِئتُ قَرَّبَها الوَخدُ فَكَيفَ وَفيما بَينَنا مُلكُ قَيصَرٍ وَلا أَمَلٌ يُحيّ النُفوسَ وَلا وَعدُ
قضى والليل معتكر بهيم
قضى والليل معتكر بهيم ولا أهل لديه ولا حميم قضى في غير موطنه قتيلاً تمجّ دمَ الحياة به الكلوم قضى من غير باكية وباك ومن يبكي إذا قتل اليتيم قضى غضَّ الشبيبة وهو عفّ مُطهّرة مآزره كريم سقاه من
تذكر سلمى بعد ما حال دونها
تَذَكّر سَلمى بَعدَ ما حالَ دونها مِنَ النأيِ ما يُسلي فَهَل أَنتَ صابِرُ فَأَنتَ إِلى سَلمى تحِنُّ صَبابَةً كَما حَنَّ أُلافُ المَطِيِّ السَواجِرُ وَما كُنتُ أَدري قَبلها أَنَّ ذا الهَوى يَزيدُ
فر وألقى لنا رمحه
فَرَّ وَأَلقى لَنا رُمحَهُ لَعَلَّكَ عِكرِمَ لَم تَفعَلِ وَوَلَّيتَ تَعدو كَعَدوِ الظَليمِ ما إِن تَجورُ عَنِ المَعدِلِ وَلَم تُلقِ ظَهرَكَ مُستَأنِساً كَأَنَّ قَفاكَ قَفا فُرعُلِ
النجم في عليائه خافقٌ
النجم في عليائه خافقٌ والنوط في صدرك لا يضطرب قر وقد طالت عليه النوى كما يلاقي أهله المغترب لو أعطى المرء على قدره لكان ما يوهب مما تهب
لا والد خالد ولا ولد
لا والِدٌ خالِدٌ وَلا وَلَدُ كُلُّ جَليدٍ يَخونُهُ الجَلَدُ كَأَنَّ أَهلَ القُبورِ لَم يَسكُنوا ال دورَ وَلَم يَحيَ مِنهُمُ أَحَدُ وَلَم يَكونوا إِلّا كَهَيئَتِهِم لَم يولَدوا قَبلَها وَلَم يَلِد
لقد عرض الوداع فبات قلبي
لَقَد عَرَضَ الوَداعُ فَباتَ قَلبي رَهينُ جَوىً لِبُعدَكَ وَالتياعِ وَلَولا أَنَّني أَرجو قَريباً لِقاكَ لَما بَقيتُ إِلى الوَداعِ
أكنت معنفي يوم الرحيل
أَكُنتَ مُعَنِّفي يَومَ الرَحيلِ وَقَد لَجَّت دُموعي في الهُمولِ عَشِيَّةَ لا الفِراقُ أَفاءَ عَزمي إِلَيَّ وَلا اللِقاءُ شَفى غَليلي دَنَت عِندَ الوَداعِ لِوَشكِ بُعدٍ دُنُوَّ الشَمسِ تَجنَحُ لِ
كتبت وعندي من فراقك ما عندي
كَتَبتُ وَعِندي مِن فراقِكِ ما عِندي وَفي كَبِدي ما فيهِ مِن لَوعَة الوَجدِ وَما خَطَّتِ الأَقلامُ إِلّا وَأَدمُعي تَخُطُّ كِتابَ الشَوق في صَفحَة الخَدِّ وَلَولا طِلابُ المَجدِ زُرتُكِ طَيَّهُ ع
خليلي عيني في الدموع فعاينا
خَليليّ عَيني في الدُّموعِ فَعاينا إِلى أَينَ يَقتادُ الفراقُ الظَّعائِنا وَلم أَرَ أَحلى مِن تَبَسُّمِ أَعيُنٍ غَداةَ النَّوى عَن لُؤلُؤ كانَ كامِنا
طلبت أخا في الله في الغرب والشرق
طَلَبتُ أَخاً في اللَهِ في الغَربِ وَالشَرقِ فَأَعوَزَني هَذا عَلى كَثرَةِ الخَلقِ فَصِرتُ وَحيداً بَينَهُم مُتَسَبِّراً عَلى الغَدرِ مِنهُم وَالمَلالَةَ وَالمَذقَ أَرى مَن بِها يَقضي عَلَيَّ لِنَ
بدر تبارك باري الخلق مبدعه
بَدر تَبارك باري الخَلق مُبدعهُ عَنّي نَأى وَسويدا القَلب مطلعُهُ ما أَنسَ لا أَنسَ قَولي إِذ أودّعهُ يا راحِلاً وَجَميل الصَبر يتبعهُ هَل مِن سَبيل إِلى لُقياك يَتّفِقُ ما حيلَتي وَدُموع العَين
عبر الشباب لأمه العبر
عَبَرَ الشَبابُ لِأُمِّهِ العُبرُ لا غابِرٌ مِنهُ وَلا غُبرُ كَالأَدهَمِ الجاري مَضى فَإِذا آثارُهُ بِمَفارِقي غُبرُ وَنَعوذُ بِالخَلّاقِ مِن أُمَمٍ أَوفى المَنازِلِ مِنهُمُ القَبرُ إِبَرُ العَق
أمسى برحمة ربه متوشحا
أمسَى برحمةِ ربهِ مُتَوشِّحاً رَجُلٌ عليهِ بنو السِّماطِ تحسَّروا في مَضجَعٍ كَتَبَ المؤرِّخُ حولَهُ قد باتَ عندَ الرُّسْل بُطرَسُ فابشِروا
من لعين تذري من الدمع غربا
مَن لِعَينٍ تُذري مِنَ الدَمعِ غَربا مُعمَلٍ جَفنُها اِختِلاجاً وَضَربا مُعمَلٍ جَفنُها لِذِكرَةِ إِلفٍ زادَهُ الشَوقُ وَالصَبابَةُ كَربا لَو شَرَحتِ الغَداةَ يا هِندُ صَدري لَم تَجِد لي يَداكِ ي