ابن حبيش
أعمال المؤلف (17)
نسيم الصبا عرج بأكناف نعمان
نَسِيمَ الصِبا عَرِّج بِأَكنافِ نَعمانِ — وَصَرِّف لِأَحبابي غرامي وَأَشجاني
سلوا ساحر الأجفان ينعم بوعده
سَلُوا ساحِرَ الأَجفانِ يُنعِم بِوَعدِهِ — وَلا يَلوهِ لَيَّ التَثَنّي لِقَدِّهِ
لولا الحياء من الرقيب الراصد
لَولا الحَياءُ مِنَ الرَقيبِ الراصِدِ — لَجَعَلت قَصدَكَ مِن أَجلِّ مَقاصِدي
طرقت لولا تبسمها
طَرَقت لَولا تَبَسُّمُها — كادَ جُنحُ الليل يَكتُمُها
أيحجب عن عيني نور محياه
أَيُحجَبُ عَن عَينَيَّ نُورُ مُحَيّاه — وَيُمنَعُ قَلبِي أَن يَهِيمَ بَذكراهُ
أيقدر أن ينسى الغرام ويسلوا
أَيقدِرُ أَن يَنسى الغَرامَ وَيَسلُوا — مُحِبٌّ عَصى العُذالَ في طاعَةِ الهَوى
الحب ديني لا أبغي به بدلا
الحُبُّ دِينيَ لا أَبغِي بِهِ بَدَلا — وَالحُسنُ مَلكٌ مُطاعٌ جارَ أَو عَدَلا
يا نازحا وبأحناء الحشى سكنا
يا نازِحاً وَبَأَحناء الحَشى سَكَنا — سِواكَ ما عِشتُ لا أَرضى بِهِ سَكَنا
متع جفوني بذاك المنظر الحسن
مَتِّع جُفُوني بِذاكَ المَنظَرِ الحَسَنِ — وَاستَبِقِ رُوحي فَإِنَّ الجِسمَ فِيكَ فَنِي
بنفسي والهيمان في الحسن يعذر
بِنَفسِيَ وَالهيمَانُ في الحسنِ يُعذَرُ — وَذَنبُ التَسَلّي في الهَوى لَيسَ يُغفَرُ
جسد قد نحلته للنحول
جَسَدٌ قَد نَحَلتُهُ للنحُولِ — وَدَمٌ قَد طَلَلتُهُ للطُلُولِ
لو حان من كوكب الإسعاد إشراق
لَو حانَ مِن كَوكَب الإِسعادِ إِشراقُ — ما حارَ في غَيهَبِ الأَبعادِ مُشتاقُ