📜 قصيدة لـ اابن حبيش📚 مؤلف أندلسي
مَتِّع جُفُوني بِذاكَ المَنظَرِ الحَسَنِوَاستَبِقِ رُوحي فَإِنَّ الجِسمَ فِيكَ فَنِي
حَنَّت لِلُقياكَ نَفسِي يا مُعَذِّبَهاوَاستَعذَبَت فِيكَ ما تَلقى مِنَ المِحَنِ
مَولايَ عَلّل عَليلاً أَنتَ مُمرِضُهُوَارفُق بِقَلبٍ بِهِ سُكناكَ يا سَكَني
دِينِي وَدُنيايَ في مَرآكَ قَد جُمِعايا مَن تَجمَّعَ مِن بَدرٍ وَمِن غُصُنِ
أَقبِل بِوَجهِكَ وَاقبَل مُهجَتِي ثَمَناًما لِلوصالِ سِوى الأَرواحِ مِن ثَمَنِ
بِما بِعينَيكَ مِن سِحرٍ قَتَلتَ بِهِلُبّى وَمِن سَقَمٍ أَورَثتَهُ بَدَني
نَعّم بِوَجهِكَ مُشتاقاً لِرُؤيَتِهِيا مَن تَنَعَّمتُ فيهِ حينَ عَذَّبَني
يا مَن إِذا لَمَحَتهُ مُقلَتي قَدَحَتناراً تُنِيرُ بِخَدَّيهِ وَتُحرِقُني
عِطفاكَ تُطمِعُ في عَطفٍ وَقَلبُكَ ليقاسٍ عَلى ما أُقاسي فيكَ مِن شَجَنِ
قاسَيتُ بِعدَكَ ما رَقَّ الجَمادُ لَهُفَما لِقَلبِكِ لَم يُشفِق وَلَم يَلِن
وَقَد وَهَبتُكَ نَفسِي لا أَمُنّ بِهافَإِن تَقَبَّلتَ كانَت أَشرَفَ المِنَنِ
بِاللَهِ يا مَن جَفاني سَل جُفونَكَ لِمقاسَمنَنِي السُقمَ وَاستأثَرنَ بالوَسَنِ
حَسبِي مِنَ الدَينِ وَالدُنيا رِضاك وَمَنباعَ الوَرى بِكَ لَم يُنسَب إِلى الغَبَنِ
بِذِكرِكُم يَأنَسُ المُشتاقُ بَعدَكُمُأُنسَ الغَريب إِلى الأَحبابِ وَالوَطَنِ
يُدرى هَواكَ وَإِن أَخفَيتُهُ وَمَتىيَغلِب عَلى السِرِّ شَيءٌ كانَ في العَلَنِ
