📜 قصيدة لـ اابن حبيش📚 مؤلف أندلسي
نَسِيمَ الصِبا عَرِّج بِأَكنافِ نَعمانِوَصَرِّف لِأَحبابي غرامي وَأَشجاني
وَخُذ مِن سَلامِي نَفحَةً تَنثَني بِهالِلُقياكَ أَعطافٌ مِنَ الرندِ وَالبانِ
تَوَصَّل بِإِخلاص المَحبَّةِ نَحوَهُمتُلاقِ لَدَيِهم كُلَّ عَطفٍ وَتَحنانِ
وَإِن سَأَلُوا ماذا النُحول فَقُل لَهُمحَنِيني لَما يَلقى المُحِبُّونَ أَضناني
تَحمَّل إِلى تِلكَ الأَباطِحِ وَالرُبىتَحيّةَ خَفّاقِ الجَوانِحِ وَلهانِ
رِياضٌ كَأَنَّ الرَوضَ فِيها عَرائِسٌتُحلّى بِأَسماطٍ وَتُجلى بِتِيجانِ
تَدَفَّقَ فِيها كُلُّ أَزرَقَ سَلسَلوَغَنّى عَلَيها كُلُّ أَورَقَ حَنّانِ
أَذُوبُ لَها شَوقاً وَإِن لَم أُلاقِهاوَلَكِنّ أَوطاري لَدَيها وَأَوطانِي
أَيَعلَمُ سُكّانُ الغَضى أَنّ بُعدَهُميَشُبُّ الغَضى في قَلبِ مُكتَئِبٍ عانِي
وَهَل عِندَ جِيرانِ العَقيق بِأَنّنِيلِفُرقَتِهم ذابَ العَقيقُ بِأَجفاني
وَأنّ أَحاديث العُذَيب لِمسمَعيأَلَذُّ مِن العَذبِ الزُلالِ لِظَمآنِ
كَفى شاهِداً بِالشَوقِ جِسمي وَمَدمَعيفَذا رَمَقٌ فانٍ وَذا غَدَقٌ قاني
وَحَسبي وَفاءً أَو صَفاءً بِأَن أَرىمِنَ الغَدرِ صَبري أَو مِنَ الإِثمِ سُلواني
أَراهُم بِعَينِ الشَوقِ فِي كُلِّ لَحظَةِفَلا البُعدُ أَنساني وَهُم وَسطَ إِنساني
مِثالُهُم فِي حَبّةِ القَلبِ ماثِلٌوَرَمتُ لِقاءً في العَيانِ فَأَعيانِي
وَلِي مُهجَةٌ تَصبُو إِلى نَفَسِ الصِبافَلَو هَبَّ في الأَحيانِ مِنهُم لَأَحياني
فَبِاللَهِ حَيِّ السَفحَ يا سافِحَ الحَياوَقِف بِالمَحاني وَقفَةَ المشفِقِ الحاني
وَأَلحِف ثَراها في بِساطِ زَبَرجَدٍعَلَيهِ نُثارٌ مِن لُجَينٍ وَعِقيانِ
لِيَختالَ ذاكَ القَصرُ في وَشيِ زَهرِهِكَما اِختالَ مَأمُونٌ عَلى فُرشِ بُورانِ
