📜 قصيدة لـ ععباس محمود العقاد📚 مؤلف
انظر الى جنب السماء الداميلهب على الأمواج ذات ضرام
شفقان هذا في السماء منشّرقانٍ وذاك على العباب الطامي
الشمس والبحر المريج تلاقياأمّ الضياء ومعدن الإنعام
خلعت سرابيل النهار كأنهاغيداءُ تسبح منه في حمّام
أفلت وكائن من شموس ممالكبالشاطئين هوت هويّ الهام
دهر يدور صباحه ومساؤهمتعاقبان على مدى الأيام
يا حسرات والغزالة كاسفٌفي الغرب حاجبها وراء لثام
يرفلن في الحسن القشيب كأنماألبسنه يبقى على الأعوام
الحسن شمس في المليحة لا يرىيومين في فلك حليف تمام
حسناء مصر وكم سبت من قيصرعات وأذكت من جوى وغرام
رفلت كما ترفلن فاستعلى بهاعزُّ الجمال وعزة الأحكام
ملكت نفوس القوم حول سريرهاورقابهم باللحظ والصمصام
وتجرعت سم الأساود بعد ماساغت من اللذات كأس سمام
وذوت فأين اليوم سمر محاجرمنها ولدن معاطف وقوام
الليل أرخى في السماء سدولهورمى باستار على الآطام
من كل مُطّلع وكل ثنيّةنور يغيب مبدّلاً بظلام
تسري هنا لكمُ السفين كما سرىشبح يؤمّ عوالم الاحلام
والنجم في غسق المساء كأنهشرر تطاير في خلال أيام
والطير تزقو والغصون تناوحتنشوى تميل تمايل النّوام
يمسي رسول السلم بين فروعهابعد التحام دائم وخصام
والبحر يبتدر الشطوط أتيّهبالكر آونة وبالإحجام
أبداً يرتل من روىٍّ واحدشعراً معانيه بغير كلام
حتى إذا اشتبك الظلام تشابهتثم الذرا بمواطئ الاقدام
درست معالمها فليس بظاهرمنها الحضيض ولا العماد السامي
أغرقتها يا ليل فيك وربماغرقت بحار فيك وهي طوام
بوركت فاغمر بالظلام ظلامييا مغرق الأفراح ولآلام