يهيج غرام الصب إن هبت الصبا

يهيج غرام الصب إن هبت الصبافيذكر أوطانا بها ألف الصبا
ضمان على عين المتيم إن هفابريق اللوى أن تسكب الدمع طيبا
فيا معهد الأحباب والصب نازحمتى يرد الظمآن في الرى مشربا
ويا دار سلمى والتباعد بيننامتى الدهر يدنى منك صبا معذبا
يطارح بالأسحار ورق حمائموإن جنت الظلماء سامر كوكبا
ولا عجب أن طال بالريع حزنهوقد أصبحوا عن ساحة الريع غيبا
فلله أعلام المحصّب كم وكمركبنا بها للأنس واللهو مركبا
معاهد كانت للأوانس مألفافياما ألذ العيش فيها وأطيبا
لقد كان لي فيها مغان ومريعفأصبحت لا أبغى سوى العز مطلبا
ثنيت عنان الطرف بعد جماحهلأن عذار الخد أصبح أشيبا
تبا خاطرى عن وصل سعدى وزينبلأنى قد نبئت من سبأ نبا
سأعمل للأحباب سير ركائبيوأقطع بحرا للمعالى وسببا
فقد شمت من تلقاء يثرب بارقاًوقد طاب عيشى بالحبيب وأخصبا
ألا فاعجبوا قلبٌ ترحل مشرقاًوغادر جسما قد توطن مغربا
فمن مبلغ عنى الأحبة أن ليفؤاداً بنار الشوق اصبح ملهبا
يذكرني حادي الرفاق إذا سرىحمائم بانات حللنَ المخصبا
ويطربني ذكر العقيق فأنثنىكأنى غصنٌ جاذبته يد الصبا
ألا يا صبا الأسحار عنى فأبلغَنسلاماً كما نمّت أزاهر بالربا
على الطاهر الأزكى العليّ محمدوأصحابه السامين في المجد منصبا