📜 قصيدة لـ اابن خاتمة الأندلسي📚 مؤلف أندلسي
مَنْ لم يُشاهِدْ مَوْقِفاً لفِراقِلَمْ يَدْرِ كَيْفَ تَولّهُ العُشَّاقِ
إنْ كُنْتَ لَمْ تَرَهُ فسائِلْ مَنْ رأىيُخْبِرْكَ عن وَلَهِيْ وهَوْلِ سياقي
مِنْ حَرِّ أنفاسٍ وخَفْقِ جَوانحٍوصُدوعِ أكْبادٍ وفَيْضِ مآقِ
دُهِيَ الفُؤادُ فلا لِسانٌ ناطِقٌعِنْدَ الوَداعِ ولا يَدٌ متراقِ
ولَقَدْ أُشيرُ لِمَنْ تكلَّف رِحْلَةًأنْ عُجْ عَليَّ ولو بقَدْرِ فُواقِ
عَلّي أُراجِعُ مِنْ ذَماي حشاشَةًأشكو بها بَعْضَ الذي أنا لاقِ
فمضى ولَمْ تَعْطِفهُ نَحْويَ ذمَّةٌهَيْهاتَ لا يَثْني عَلى مُشْتاقِ
يا صاحِبَيَّ وقَدْ مَضى حُكْمُ الهَوىرُوحا عَلَيَّ بِشيمةِ الإشْفاقِ
واسْتَقْبلاها نَسْمَةً من أرضِكُمْفَلَعَلَّ نَفحتها تَحُلُّ وَثاقي
إنّي لَيَشْفيني النَّسيمُ إذا سَرىمُتَضَوِّعاً من تِلْكُمُ الآفاقِ
مَنْ مُبْلغٌ بالجزعِ أهلَ مَوَدَّتيأنِّي على حُكْمِ الصَّبابةِ باقِ
ولئن تحوَّل عهدُ حُبِّهِمُ نَوىًما حُلْتُ عَنْ عَهْدي وعَنْ مِيْثاقي
أنِفَتْ خَلائقيَ الكِرامُ لخِلَّتينَسَباً إلى الإخْلالِ والإخْلاقِ
قَسماً به ما اسْتَغْرَقتني فِكْرَةٌإِلّا وفِكْري فيهِ واستغراقي
لي أنَّةٌ عند العشِيِّ لَعَلَّهُيُصغي لها وكذا معَ الإشراقِ
أبْكي إذا هَبَّ النسيمُ فإن تَجِدْبَلَلاً به فَبِدَمْعِيَ المُهْراقِ
أُومي بِتَسْليمٍ إليهِ مع الصَّبافالذِّكْرُ كُتبي والرِّفاقُ رِفاقي
مَنْ لي على شَحْطِ المَزارِ بنازحٍأدنى لِقَلْبي مِن جَوى أشواقي
إنْ غابَ عنْ عَيْني فَمثْواهُ الحَشاوسُراهُ بَيْنَ القَلْبِ والأحْداقِ
جارَتْ عَليَّ يَدُ النَّوى بفِراقهآهاً لِما جَنَتِ النَّوى بفِراقِ
أحْبابَ قَلْبي هَلْ لِماضي عَيْشِكُمْرَدٌّ فَيُنْسَخَ بُعْدُكم بِتَلاقِ
أمْ هَلْ لأَثْوابِ التَّجلُّد راقعٌإذْ لَيْسَ مِن داءِ المحبَّةِ راقِ
ما غابَ كوكبُ حُسْنِكُمْ عنْ ناظِريإِلّا وأمْطرتِ الدِّما آماقىِ
إيهٍ أُخَيَّ أدرْ عليَّ حَديثَهُمْكأْساً ذَكَتْ عَرْفاً وطيبَ مَذاقِ
وإذا جَنحتَ لماءٍ اَوْ طَرَبٍ فمنْدَمْعي الهَمُوعِ وقَلبيَ الخفَّاقِ
ذِكراهُ راحي والصَّبابةُ حَضْرَتيوالدَّمْعُ ساقِيَتي وأنْت السَّاقي
فَلْيَسْلُ عَنِّي مَنْ لَحاني إنَّنيراضٍ لما لاقَيْتُه وأُلاقي