لعل النوى تدنو فتجتمع الشمل

لعل النوى تدنو فتجتمع الشملفلا عيش الا من وصالك لي يحلو
فدى لك نفسي كيف ما شئت فاحتكمفمثلك لا يسلى ومثلي لا يسل
وما أنت ذو مثل فاسلو بغيرهلأنك ذو حسن يعز له المثل
يلوم على فرط المحبة عاذلواضيع شيء في محبتك العذل
إذا كان حكم الذات اشرف مبدأفحكمك يا ذات الجمال هو العدل
حياتي ولا من عليك لك الفدافمن واجب الحب المفاداة والبذل
وحبك اقوى إذ ينازع سلوتيواصلح فليبق الهوى إنه الأصل
وما أنا إلا عاشق قد تقاسمتهواه المعالي الغر والحدق النجل
وما اختلفت سبل الهوى غير اننيأواصل نهجاً فيه تأتلف السبل
معاني جمال غير ما افتتنوا بهفلا حور العينين منه ولا الكحل
يقولون حد العشق حب مخامروذلك جنس والثبات له فصل
إلى الفضل يعزو نفسه غير واحدوما كل معزو يقر له الفضل
وكم مدّع حب الحقيقة وحدهوليس له منها دنو ولا وصل
وما أسعدت سعد هواه بنظرةولا جاملته في محبتها جمل
ومن كان ذا رهط فأهل طريقتيهم الرهط لي دون الأقارب والأهل
رجال قليل غير ان غناءهمزكثير فلا صير عليهم إذا قلوا
وقد سامهم عز الحياة نفوسهمفاعطوه منها ما يعز وما يغلو
وفي الناس قوم كلما ذر شارقلهم صبغة يبدونها ولهم شكل
غرسنا لهم مجداً فعدوا جنايةلهم غرسنا حتى اجتنوا منه ما يحلو
فان تك قيس اخطأت بقياسهافما ذهلت عما تحاوله ذهل
ولي نفس حر لا تقر ظلامةإذا اسرى غيري الظلامة والذل
وصارم عزم لا يكل غرارهقراعاً ولا يخشى على حده الفل
وعندي من الأخلاق مالا يذمهجليس ولا يخشى بوادره الخل
وأكرم اخلاق الفتى البأس والندىوألامها جبن النقيبة والبخل
واسنى العطايا والمواهب كلهاهو العلم ينميه وينمو به العقل
ولا عيب في حلم سوى أن أهلهيضامون الا أن يحوطهم الجهل
أويت إلى ظل الشباب فطاب ليبه العيش لكن لم يدم ذلك الظل
أرى الشعرات البيض رسل منيةإذا كذبت رسل تعززها رسل
وقلت لضيف الشيب إذ حل نازلالك البشر عندي والكرامة والنزل
فأنت الذي اتحفتني بنفائسهي الحزم والتدبير والحلم والنبل