📜 قصيدة لـ أأبو مسلم البهلاني📚 مؤلف نهضوي
بدع من الأمر إذ حلت جلالتهتلك السراية في الأفلاك لم تطر
نعم لها العذر كرسي له قدرلو فارق الأرض لم تثبت على قدر
سراية حسدتها الشمس في شرفحتى الكواكب حساد لذي خطر
قد حلها العالم الأعلى بأجمعهتجوهرت نفسه في قالب البشر
خليفة من رجال الله تشملهسيما الملائك في أطواره الزهر
محاسن الدهر من إحسانه فرطوما بدا فشعاع الشمس في القمر
أسائل الدهر عن معنى فضائلهفيعرب الدهر معنى غير منحصر
لو صور الدهر منطيقاً لأعجزهما في حقائق معناه من الصور
يفارق العقل فيه نور فطرتهفمدرك العقل منه موقف النظر
ظواهر الحمد تستوفي الثناء لهما الشأن في حمد ما يخفى على الفكر
وجوهر من صميم الحمد عنصرهفذاك للحمد منا غير مفتقر
مقام مقداره من ذكر مادحهمقام ذات الضحى من رؤية البصر
ما ينشر القول ذكراً من محامدهإلا ويصدر مطوياً على غرر
تهوى البلاغة أن تطوي له مدحاًوأبلغ القول فيه مثل مقتصر
خليفة الله هل أبقيت من شرفإلا وعندك منه أشرف الأثر
تناقلتك من الأصقاع أشرفهاسجية الشمس في الأبراج والقمر
حبوت ملكك حظاً من مشاهدةفشاهد العين واستغنى عن الخبر
وظل يرفل والأيام شاخصةوسط الممالك بين العز والظفر
كم بلدة بدلتها منك عارفةمرعى النضار بمرعى الماء والشجر
يخضر دارس قطر حيث تنزلهكأن رجلك فيه راحة الخضر
باركت أفريقيا لما سفرت بهاأنت المبارك في حل وفي سفر
فما تركت شقياً غير مستعدولا تركت كسيراً غير منجبر
وأنت بين هضاب المجد منبسطتصرف الدهر في ورد وفي صدر
لا يفقد الدهر جداً منك مرتحلولا سكون لهم منك في حضر
إذا ترحلت عن قطر وجدت بهلما تقيم به من صالح الأثر
كأن نفسك في الأكوان ساريةوالجوهر الفرد قالوا غير منشطر
وكوكب الشمس فرد في حقيقتهوليس عن سائر الدنيا بمستتر
ولو مكثت ولم ترحل لما قعدتسياسة منك عزت حيطة الفطر
تحشو الليالي ما يبقى ولو بليتمن المفاخر حتى لات مفتخر
نازعتني الدر والياقوت أنظمةمدحاً وتنثره في كف مفتقر
كأن شعري في أخشاء مبغضكمومبغضي مثل حد الصارم الذكر
ولن أفارق نهجي في مدائحكمأو يفرق الله بين الأرض والمطر