يا أمتي يا عصبة الأمم
لا تغضبي يا ثلج مِنْ ضَرَمي
لا تغضبي ويدي معطَّلَةٌ
أَنْ أقذِفَ اللعناتِ ملءَ فمي
وعلامَ تُغضِبُ حكمةٌ تَعِساً
خَزيانَ محكوماً من القِدَمِ ؟
بل ما يضيرُ القدحُ في حجر ؟
بل ما يثير الشحمُ في الوَرَمِ ؟
يا سوء حظِّ دُميً مرقَّصةٍ
يُلهى بها وتُداسُ بالقَدَمِ
إني لاسألُ " قادةً " أُذُناً
يتخارسون بحجَّةِ الصَّمَمِ
فيمَ الحياة تُرى إذا عَرِيَتْ
من أخذ ثَأرِ عن دمٍ بِدَمِ ؟
وإذا النفوس هوت إلى الرمم ؟
وإذا الأُنوفُ خَلَتْ من الشَممِ
لمَ الرجالُ وفي الحريم غنى
فيما استُبيح لهم من الحُرُمِ ؟
ما أقبح الأصنامَ ليس لها
دَعَةُ الرضى والصمتِ في الصَّنمِ
يتفرَّجون على مقابحهم !
إذ يدَّعون محاسن الشِّيمِ
في " ليبيا " حِمَمٌ وعندهمُ
ما شاءت الشهواتُ من حِممِ
أفيذبحُ الطفلُ الرضيعُ بها
وهمُ لمن ذبحوه كالخدمِ !
اللَّهمَّ عفوكَ إنني بَرِمٌ
ولقد يُدَسُّ الظلمُ في البَرَمِ
فلئِن تعابَثَتِ الجيوشُ بهم
فلديهمُ جيشٌ من الكَلَمِ