📜 قصيدة لـ االصنوبري📚 مؤلف عباسي
هاتِ نقضِ الرياضَ حقَّ الرياضِوانْقَبِضْ أنْ تُرَى بِعَيْنِ انْقِباضِ
إِنْ تَرُضْ في الرياضَ طرفي تَرُوضْهُغيرَ آبٍ رياضةَ الرُوَّاض
كم تَقَاضاكَ أَنْ تقاضاني الشوقُ فلم تألُ في تقاضي التَّقاضي
باخضرارٍ ملمَّعٍ باصفرارٍواحمرار ملمَّعٍ بابيضاض
لامعاتٍ لمع الفسافسِ في الجدرانِ لمعَ الحصباءِ في الرَّضْراض
كالمصابيحِ حين تومضُ بل كالشمعِ بل كالنجومِ في الإيماض
من خدود من الخدود القوانيوعيونٍ من العيونِ المراض
من خضابٍ خضابِ أَيدي الغوانيمنه ناضٍ ومنه غيرُ النَّاضي
فَضَّضتهُ أيدي الأقاحي فَصارَتْفي قميصٍ من فضَّةٍ فَضْفاض
كلُّ حُسنٍ من كلِّ حُسنِ الورى يقضي لكلِّ الورى به كلُّ قاض
صاغَ فيها آذارُ هذا صنوفاًلم يَصُغها آذارُ ذاك الماضي
ناشراً سندساً واستبرقاً مُغْرىً بطيِّ الأسقام والأمراض
ينفض الطلَّ بعضُها فوقَ بعضٍفي انتفاض منهنَّ بعد انتفاض
فهي ما بين كوكبٍ ذي طلوعٍمِن نداها وكوكبٍ ذي انقضاض
قم تأَمَّلْ إن شيت أحواض سطحيترَ تلك الجنانَ في الأحواض
ترَ تلك الغياضَ والعمدَ البيضَ التي تحت خُضر تلك الغياض
والرخامَ الذي لو اعتضتَ منهفَرشَ ريش ما كنت بالمعتاض
لن تراني أرضى عن اللهو إِلابين روضٍ عن السحائب راضِ
بين حُمرٍ وبين بيض تحارُ الحورُ فيها من حمرةٍ وبياض
خطراتُ النفوس تهوي إليهاكهويّ العطاش نحوَ الحياض
ولحاظُ العيون يسقطن فيهاكسقوط السِّهام في الأغراض
عَرُضَتْ بُسطها وطالت فكانتحَسْبَ أحسابِنا الطوال العراض
نحن قومٌ بنى لنا مضرٌ عزّاً مضى العزُّ وهو ليس بماض
وارتفعنا حتى رأى المتناهيفي ارتفاعٍ كأَنَّه في انخفاض
بالنبيِّ الصفيِّ بالطاهر العرض لباغي طهارة الأعراض
وبآل النبيِّ والجوهر المحض فقلْ في الجواهر الأمحاض
بهمُ شَدَّتِ الخلافة أطناباً من الدين غيرَ ذات انتفاض
وإِلى جُودهمْ وبأسهمْ سلَّم أهلُ الأهواء والأمراض
عطَّلوا القرضَ بالهباتِ فمُستَقرِضُنا في غنىً عن الاقتراض
وإذا أخلفَ السحابُ استعضنامن نداهم أجلَّ ما مُستَعاض
فهمُ الفخرُ لابن ذي يزن إن كنتَ تبغي فخراً ولابن مُضاض
من يروم الإِغماضَ إِن وَتَرَتْهُهاشمٌ أو يهمُّ بالإغماض
من إذا فاضَ بحرُ خندفَ لا يَغْرَقُ في فيض بحرِها الفيَّاض
من له فتكةٌ مَضَتْ مثلاً فيما مضى مثلَ فتكةِ البرَّاض
مَنْ كمحيي الوئيد أو راهن القوسِ اعترضْ إن وجدتَ وَجهَ اعتراض
كم لذا الحيِّ من بني أسدٍ منأسدٍ شائك المدى قَضقاض
كم لأحياءِ ضَبّةٍ ولأحياءِ تميمٍ من حيَّةٍ نضناض
ضَبَّةٌ أُسرتي همُ التاركي الباغيُ رُضاضاً لا بل رُضاضَ الرضاض
مَزَّقوا من مُزَيقياءَ وهاضُوامنه عظماً ما كان بالمنهاض
واستفاضُوا بقتلِ بسطامٍ الذكْرَ فأكْرِمْ بذكرِهِ المستفاض
كلّ حيٍّ من جاحدٍ وَمُقْرٍّفي عِلاطٍ من وسمنا أو عراض
كلُّهُمْ حيثُ ما نأوا أو تدانوافي هِجَارٍ من خوفنا أو إِباض
أيها المعرضونَ عنَّا ولو نَنْصِفُهُمْ أعرضوا عن الإعراض
امضغُوا ذكرَ مَنْعنَا ثَغْرَكُم أمْسِ تكونوا كماضغي الحمَّاض
واسْرَحُوا في جوارِ خندفَ أو قَيْسٍ جوارِ الحصونِ والأرباض
فارتماضي في قيسِ عيلان للقُّرْبى ارتماضٌ ولا ككلِّ ارتماض
نَبَضَ العرقُ بيننا إِذ مَتَتْنافَعرَفْنا العُروقَ بالإنباض
أيها المصطلي بنيران قيسٍاغتمضْ إِنْ أَصبتَ وقتَ اغتماض
المثيبين مَنْ أَثابوا وإِنْ لميَستَثِبْ بالعِشارِ أو بالمخاض
كلُّ ركنٍ إلى انقضاضٍ وركنيأبداً غيرُ مُؤذن بانقضاض
أثبيرٌ يرفَضُّ والطورُ أم قُدسٌ وثهلانُ مؤذنٌ ارفضاض
طال فيَّ ارتكاضُ كلِّ حسودٍليس مغنيه فيَّ طولُ ارتكاض
وأبى لي سيفُ امتعاضيَ أن أشْغَلَ بالحاسدينَ سيفَ امتعاضي
يا خَلِيلي من سعدِ ضَبَّة أو سَعْدِ تميمٍ ذاك الطُّول العُراض
دعْ نفوسَ اللئامِ تسخطُ ما دامَتْ نفوسُ الكرامِ عنِّي رواضي
أيُّ قاضٍ علي بالجورِ لم تَقْضِ على نَفْسِهِ المنايا القواضي
قلَّ ما أُنبضَتْ قسيٌّ فلم يُصْمَ أُناسٌ منْ ذلك الأنباض
وعلى ذا فإِنَّ بي من عِضاضِ الدهر ما شيت من صنوف العضاض
غاضَ ماءُ الشبابِ من بعد ما فاضَ فودَّعْتُهُ بدمعٍ مُفَاض
وأتى الشيبُ وهو مقراضُ لهوٍيترك اللهوَ مُؤذناً بانقراض
فاجتنبتُ المشيبَ للّهوِ لمّاأن أقاما على سبيلِ تراض
كلَّ يومٍ أَفتضُّ أبكارَ عيشٍلم تُرَوَّعْ أبكارُهُ بافتضاض
وأروضُ الأشعارَ يعجِزُ عن أيْسَرِها كلُّ شاعرٍ روّاض
أَتصابى وقد أمضَّنَي الشوقُ ليخفَى ما بي من الامضاض
وسبيلي وقد نهضت بستّينَ نهوضَ المشمِّر النَّهاضَ
التقاضي للنفسِ إن تبذلَ الصَّبْرَ وأن تستقيد للمتقاضي
والتغاضي عن المسيءِ أو الإغضاءُ إِنَّ الإغضاءَ فوق التغاضي
والغبا عن ذوي الغَبا أو فإغماضٌ على الذلِّ أيَّما إِغماض
لن تراني مستنهضاً مَن يرانيويرى حاجتي إلى الإنهاض
ابتداءُ الإنهاض مرَّ فما ظنُّكَ فيه إِن كان باستنهاض
