إمتطيْ موتكِ غزةَ وانتشيْواذهبيْ معهُ أينما انطلقا
إنك والهوانَ عدوّان ماعشتهِ ساعةً منذ أنْ خُلقا
مالكِ في حياة جُعلنا بهاكالّذي فرّ خوفًا وما سَرقا
مالكِ في حياة هيَ موتناعمرهُ حين أقبلَ ما طرقا
قد كفيت ردىً لو تبصرتهفرّ من وجهك الدّمُ محترقا
لا يليقُ بمن هاب أتْيَ العُلاأن ينال حياة غدٍ برَقا
قد رموك بعشق الفناء ولاريب أنّ الذي قال ما صَدقا
أيُّ زعمٍ وقد علموا أنّكوالحياة حبيبان ما افترقا
سلّم الشرق للجبت والغربحاشاكفاغتاظ فرعون واختنقا
فدعا حقدَهُ قائلًا أفتنيفي ابنة هاشم وابتكرْ طُرُقا
وادعُ هامان ومن عبَدْنا دهوراً ومن شاخ وعجلُه نتقا
علّها تركعُ من أبتْ ذُلّناأو تلين كجارٍ لها حَمُقا
ثمّ لمّا رأى وجهك مشرقاًفي سواد سرائرهِ احترقا
حاصر فاحْتملتِ عدا فابتسَمْتِ فما رقّ أو لانَ بلْ فسَقا
فدعا البحرَ مؤلباً فاستحىالبحرُ وما استحى فقضى غرَقا
قسّم ربّكِ الرزقَ يا غزةَواستجاب الدعاءَ وقد فرَقا
فأتى ربَّه الروضُ إذ دُعيَفارتضى منّة الله إذ عبِقا
وأتى ربَّه النخلُ إذ دُعيَفارتضى منّة الله إذ بسَقا
وأتى ربَّه الطودُ إذ دُعيَفارتضى منّة الله إذ شهَقا
وأتى ربَّه البحرُ إذ دُعيَفارتضى منّة الله إذ زرِقا
وأتى ربَّه السيفُ إذ دُعيَفارتضى منّة الله إذ ودَقا
ثم وُهبْتِ كلّ الذي أعْطيَوالعُلا فوقه نلتهِ خُلُقا
فاعلمي أنّكِ بعد من بُعثواكنتِ في خلقهِ خيرَ من رُزِقا
كم غلا قبلك الباطلُ بينماأملَ الحقُّ لو أنّه شُنقا
فإذا أنتِ تؤوينه وإذاهو من بيتك صبحٌ انبثقا
وإذا بالسّكون رياح وإذبوجوم المقابر قدْ نطقا
وإذا الباطل يُفصحُ فاضحاًأنّه قبل زهوقه زهَقا
إذْ بكِ أيقن الباطلُ أنّهما بلغ السماءَ وما خرَقا
صبْرُكِ غزة ليس سوى إراثِ النبيّين إذْ طال ما انفرَقا
ليس يطول صبرٌ بصاحبهِالّا وتلا الخيرُ مندفِقا
