📜 قصيدة لـ ههلال بن سعيد العماني📚 مؤلف معاصر
عُليْوةُ إن الدمعَ أفشى وخبَّرابأسرارِنا لمّا بَلَلْنا به الثرى
بكيت متى صار الفراقُ محاربيوفرسانُ أشواقي تغير التصبرا
وكم عذل العُذّال عنكِ وَعَنَّفُواوموجُ الهوى في أبحرِ القلبِ عرعرا
وإن كرروا في العذلِ اسمَ عُليْوةٍفعذلُهم قد فاقَ شَهْداً وسكرا
وكيف سُلُوّي والجوى في ضمائريوسلطان تذكاري عليَّ تَجَبَّرا
أتيتُ لرَبْعٍ هجرت منه عُلوةليخبرني عَنْها وما قَطُّ أخْبَرا
فقلت له أينَ الأصيحابُ عرّجوافأعيا وأضحى صامِتاً متحيرا
دنوت إلى الآثافِ وهي مريضةوقد صار منها الوجه أشعث أغبرا
شرحتُ لها الأخبارَ وهي تُجيبنيوأعصر من عيني مُوقاً ومحجرا
وتشكو من الدهر الخؤون عجائباويلقي عليها جِذعه والحَبْوكرا
فإن كان شكوى الصخرِ هذا وقولُهفإني جديرٌ أن أموتَ وأقبرا
إذا صار حبُ الصخرِ للظبي هكذافكيف ومن حبِّ الشُجاعِ الغضنفرا
سعيد بن سلطان الذي قصدَ الهُدىوشرَّعَ في جدل الطغاةِ السَنَوّرا
هو المنجدُ السلطانُ والواسعُ الذييفوق الورى جوداً وبأساً وعنصرا
هو الغيثُ إن قلَّ الحيا في زمانِناهو اللَّيثُ قد أردى المُضلّ مُعَفَّرا
هو اللَّبْقُ مَعْ ضربِ الجماجم والطُّلىوحَطَّمَ في الهيجا قَناها وكَسّرا
عبوسٌ إذا حلَّ الوغى قَتَلَ العداترى الأفق من صِبْغِ الدما صار أحمرا
وأفْرَتْ دروعاً صافياتٍ سيوفُهومرّانُهُ في أكبد الخصمِ أنْقَرا
ومركوبُه يأتي العريكةِ أبلقاًويصدر من عَفْرِ العجاجةِ أشقرا
إذا هو في النادي إمامٌ وعالمٌوفي اللِّقا في الحربِ عشرون عنترا
ومَنْ مثلُهُ إن حامَ في حَلْقة الوغىيُفَلِّقُ للأعداء لُبّاً ومنحرا
تسللَ من قومٍ ملا الأرضَ عدلُهمولكنه قد فاق كسرى وقيصرا
بطلعتِه مات الضَّلالُ وأهلُهولم يُبْقِ في الدنيا فساداً ومنكرا
له تُعرف الجوداتُ من قبل حاتمٍوفي عدلِه قد فاق كسرى وقيصرا
له تُنصَبُ الراياتَ في كلِّ بقعةٍبه قامَ للإيمان اسمٌ وأظْهَرا
إذا ما استوى في دارِ أعداه منكرٌيحلّ بها ما حلَّ في العصرِ خيبرا
له تُنسب العَلياءُ في الأرضِ كُلّهاله تَقْطَعُ الوُفَّاد نجداً ومعبرا
حليم له البزلا إذا حلَّ مُشْكِلٌحكيمٌ فصيح القولِ إن حلَّ منبرا
هو البدرُ لكن ليس للبدر هيبةٌولا ينتمي أصلاً زكياً ومفخرا
لطيفٌ نظيفٌ واسعُ الصدرِ صامتٌوفي صدقهِ للقولِ يفضحُ جَعْفَرا
واسألُ ربي أن يزيدكَ رفعةًوعزّاً ونصراً لا تكون مكدّرا
ودمْ سالماً في نعمةٍ وكرامةٍعلى كلِّ من عاداكَ صرت مُظَفّرا