📜 قصيدة لـ اابراهيم ناجي📚 مؤلف
دينٌ وهذا اليومُ يومُ وفاءِكم منَّةٍ للميت في الأحياءِ
إن لم يكن يُجزى الجزاءَ جميعهفلعلّ في التذكار بعض جزاءِ
يا ساكنَ الصحراء منفرداً بهامستوحشاً في غربةٍ وتنائي
هل كنت قبلاً تستشفّ سكونهاوترى مقامك في العراء النائي
فأتيتَ والدنيا سرابٌ كلهاتروي حديثَ الحبّ في الصحراءِ
ووصفت قيساً في شديد بلائهظمآن يطلب قطرةً من ماءِ
ظمآن حين الماء ليلى وحدَهاعزَّت عليه ولمَ تُتح لظماءِ
هيمان يضرب في الهواجر حالماًبظلال تلك الجنة الفيحاءِ
فإذا غفا فلطيفها وإذا هفافلوجهها المستعذبِ الوضّاءِ
يا للقلوب لقصةٍ بقيت علىقِدم الدهور جديدةَ الأنباءِ
هي قصةُ الطيف الحزين وصورة القلب الطعين مجللاً بدماءِ
هي قصة الدنيا وكم من آدممنا له دمعٌ على حوّاءِ
كل به قيس إذا جنَّ الدجىنزع الإِباءَ وباح بالبرحاءِ
فإذا تداركه النهارُ طوى المدامعَ في الفؤاد وظُنَّ في السُّعداءِ
لا تعلم الدنيا بما في قلبهمن لوعةٍ ومرارةٍ وشقاءِ
كلٌّ له ليلى ومن لم يَلقهافحياته عبثٌ ومحضُ هباءِ
كلٌّ له ليلى يرى في حبهاسرّ الدٌّنى وحقيقةَ الأشياءِ
ويرى الأماني في سعير غرامهاويرى السعادةَ في أتمِّ شقاءِ
الكونُ في إحسانها والعمرُ عِند حنانها والخلدٌ يومُ لقاءِ
يا للقلوب لقصةٍ محزونةٍلم تُروَ إلا رُوِّحَت ببكاءِ
خلدت على الدنيا وزادت روعةًممّا كساها سيدُ الشعراءِ
خلدت على الدنيا وزادت روعةًمن جودة التمثيل والإلقاءِ
من فنّ زينبها ومن علامهازين الشباب وقدوةِ النبغاءِ