📜 قصيدة لـ ججمال حمدان زيادة📚 مؤلف معاصر

يتساءلون

يَتَسَاءَلُوْنَ , فَقُلْتُ : يَا آلَ النُّهَىَ

أَوَ مِثْلُكُمْ مَنْ كَانَبِيْ لاَ يَعْلَمُ

أَنَا شَاعِرٌ , أَرْضُ الْعُرُوْبَةِ مَوْطِنِيْ

وَإذِا انْتَسَبْتُ يُجِيْبُ عِرْقِيَ وَالدَّمُ

مِنْ أَرْضِ مِصْرَ إِذَا طَلَبْتُ أَشَاوِساً

فَهُمُ الْفِدَاءُ , وَهُمْ لِعَيْنِيْ مَرْهَمُ

وَهُمُ الأَرُوْمَةُ , وَالْخُؤُوْلَةُ , وَالنَّدَىَ

فَالرَّحْمُ عِنْدَهُمُ يُبَرُّ , وَيُكْرَمُ

كَمْ أَمَّهَا مِنْ مُرْسَلِيْنَ لأَمْنِهِمْ

مُوْسَىَ , وَيُوْسُفُ , وَالْمَسِيْحُ , وَمَرْيَمُ

وَبِهَا لإِبْرَاهِيْمَ , جَدِّنَبِيِّنَا

نَسَبُ الْمُصَاهَرَةِ الَّذِيْ لاَ يُفْصَمُ

مَنْ أَرْضِ تُوْنُسَ , وَالْفُرَاتِ , وصَعدةٍ

فَانْظُرْ طُرُوْسَهُمُالَّتِيْتَتَكَلَّمُ

ومن الخليج إلى الرباطِأرُومتي

نَشَأتْ ولِيْ بِثرىَالجزَائر أسْهمُ

إناأردنيٌّمندمشقَوبُرقةٍ

سيفُابنِ مُختارٍبِهالايثلمً

مِنْ مَكَّةٍ مَهْدِ الْغَطَارِفَةِ الأُلَىَ

أرْسُوْا الْبِنَاءَ , فَصَرْحُهمْ لاَ يُهْدَمُ

مِنْ يَثْرِبٍ , وَالْعِطْرُ فِيْ جَنَبَاتِهَا

عَبِقٌ بِأَحْمَدَ , وَالْخُطَىَ تُتَرَسَّمُ

أَنَا ثَائِرٌ , وَالْقُدْسُ يَشْهَدُ مَوْلِدِيْ

وَكُرُوْمُيَافَا , وَالرُّبَىَ , وَالأَنْجُمُ

مِنْ غَزَّةٍ , وَالشِّبْلُ فِيْهَا قَدْ رَوَىَ

أُسْطُوْرَةً , وَالْكُلُّيَعْلَمُ مَنْ هُمُ

أَنَا شَاعِرٌ حَلَّقْتُ فِيْ كَبِدِ السَّمَا

وَإِلَىَ الْمَعَالِيْ لاَ أَمَلُّ وَأَسْأَمُ

وَإذِا هَبَطْتُ , فَفِيْ الْهُبُوْطِ مَآرِبٌ

وَالْغَوْر أَسْبُرُهُ , وَإِنْ هُوَ مُبْهَمُ

وَأَغُوْصُ فِيْ بَحْرِالْقَرِيْضِ بِهِمَّةٍ

وَأَلُمُّ شَمْلَ الدُّرِّ مِنْهُ , وَأَنْظُمُ

فِيْ كُلِّ يَوْمٍ كَمْ تُقَالُتَفَاهَةٌ

يَدْعُوْنَهَا شِعْرَاً ! , وَأَنْفُكَ يُرْغَمُ

وَيُرَوِّجُوْنَ بِضَاعَةًمَسْمُوْمَةً

وَتَرَىَ مِنَ الْجُهَلاَءِمَنْيَتَرَنَّمُ

وَالشِّعْرُ يَنْدُبُ مَا اعْتَرَاهُ , وَيَشْتَكِيْ

قَوْلاً يَحَارُ بِهِ الِّلِسَانُ , وَيَعْجِمُ

الشِّعْرُ ذَوْقٌ , وَالْبُحُوْرُ جَمَالُهَا

وَزْنٌ وَقَافِيَةٌ , وَمَعْنَىً يُفْهَمُ

الشِّعْرُ وَحْيُ الْمُرْهَفِيْنَ , وَقَوْلُهُ

نَسَمَاتُ صُبْحٍ فِيْ الصُّدُوْرِ تُتَرْجَمُ

أَنَا شَاعِرٌ غَزَلَالْحُرُوْفَ بِمِغْزَلٍ

وَالشِّعْرُ عِنْدِيْ بِالرَّحِيْقِ يُخَتَّمُ

فَإِذَا رَأَيْتُ الشَّوْكَ لَفَّ وُرُوْدَهُ

فَالشَّوْكُ هُدْبٌ حَوْلَ عَيِنٍ قَيِّمُ

وَالطَّيْرُ , لَوْ نَاحَتْ لِفَقْدِ أَلِيْفِهَا

آسَىَ لَهَا , وَأُخَفِّفَنَّ وَأَرْحَمُ

وَالزَّهْرَ أَلْحَظُهُ إِذَا جَنَّ الدُّجَىَ

صَحْوَاً , وَيَرْنُوْ لِلْفَرَاشِ , فَيُلْثَمُ

وَالْبَدْرُ , لو يُخْفِيْهِغَيْمٌ , لاَ أَرَىَ

عَيْباً لَهُ , فَغَداً يِكِرُّ , وَيَهْجُمُ

وَأَرَىَ الْجَدَاوِلَ , وَالْمِيَاهَ إِذَا سَرَتْ

تَشْدُوْ , وَتَبْذُلُ نَفْسَهَا , وَتُقَسِّمُ

هَذَا أَنَا , أَلْبَسْتُ قَفْراً أَحْرُفِيْ

فَاخْضَرَّ , وَانْتُدِبَتْ إِلَيْهِ الْحُوَّمُ

لاَ غَرْوَ إِنْ تَبِعَ الْكَلاَمُ مَقَاصِدِيْ

وَانْقَادَ حَيْثُ رَمَيْتُ سَهْمِيَ يَخْدُمُ

فَلَرُبَّمَا رَضِعَ الْوَلِيْدُ فَرَاسَةً

أغْنَتْهُ عَنْ لَبَنٍ , إِذَا هُوَ يُفْطَمُ

سُبْحَانَ مَنْجَعَلَ الْخِطَابَ لأَحْمَدٍ

فَصْلاً . فَفَسَّرَ مَا يُخَطُّ , وَيُرْقَمُ