جثمانه هذا فاين المنطق

جثمانه هذا فاين المنطقوغلافه هذا فاين المخفق
اين ابتسامته التي كانت علىشفتيه ان لاقيته تتألق
بل اين نظرته التي كانت لمايبدي المخاطب من خواطر تسبق
اين استقلت تلكم الكلم التيكانت كانوار الربيع تفتق
اين العقاب مهدهداً في جوهترنو العيون اليه وهو محلق
السيف ذاك السيف الا انهصدئ الحديدة ما عليه رونق
ما بال ذاك القلب بين ضلوعهبعد الحماسة ساكنا لا يخفق
ما خطب روض الشعر اصبح دوحهبين البواسق اجرداً لا يورق
ماذا ببلبل ايكه وهو الذيملأ الفضاء شهاقه لا يشهق
جاؤا بجبران وما جاؤا بهجسد له من غير روح ترفق
صدق النعيّ فان جبراناً قضىوتهدم الباني واودى المشفق
قد هزّ مغربها النعيّ بليلهفاهتز عند الصبح منه المشرق
الموت يصدق في جميع حديثهاما الحياة فقلما هي تصدق
لهفي على حرية في اهلهابالرغم من حرس السلامة تخنق
ليل وزوبعة وبحر ثائرماذا سيفعل في العباب الزورق
ولعله في الصبح يلفى سالماولعله قبل السلامة يغرق
جاؤا برمته يحف بنعشهاجمهورهم من كل صنف رزدق
وامام ذاك النعش يمشي جحفلووراء ذاك النعش يمشي فيلق
والشعب في تلك المواكب كلهاباك على ادب ذوي او مطرق
كانت مدامعهم تبث شجونهمفكأنما تلك المدامع تنطق
لا فرد الا والدموع بعينهرجراجة فكأنما هي زئبق
سمدت قرى لبنان عند نعيهالا دموعا قد جرت تتدفق
الدهر فرق شمل جمع ناهضوالدهر يجمع تارة ويفرق
يا فاكرا في القبر يسبر غورهالغور مما انت تحسب اعمق
جبران كان بخالدات قصيدهلا بالثياب قشيبة يتأنق
حر اذا ما الجأته حاجةلا يطلب الزلفى ولا يتملق
ولقد يقود إلى صلاح امةفرد باخلاق زكت متخلق
أمصور الارواح بعد جسومهاصور اذا ما اسطعت روحك تزهق
في القبر ليلك سرمد لا ينقضيوالشمس فوقك كل يوم تشرق
ان كان روح المرء تبقى بعدهفالجسم هين كونه يتمزق
سر في سبيل المجد ميتاً مثلماقد سرت حيا ثم انت موفق
يا من تجرد آخراً من حسهما ان يضيرك ان قبرك ضيق
لا اذكر الادب الذي يتمتهالا اكد له بدمعي اشرق
لا حي الا وهو يوما هالكولعلنا بالسابقين سنلحق
بقيت لنا الغبراء نمشي فوقهاولك الوسيع من السماء الازرق
سر في طريقك للسماء فعندهاشمس تغيب والف شمس تشرق
لا تأخذنك عند سيرك رهبةما في طريق الخلد شيء موبق