📜 قصيدة لـ ججميل صدقي الزهاوي📚 مؤلف عثماني
أنتِ في هجرنا وهذا الصدوديا سليمى جاوزتِ كل الحدودِ
يا سليمى أفرطتِ في الصرم رفقاًيا سليمى بالعاشق المعمود
لك جسم يكاد ينصبُّ لطفاوفؤاد أقسى من الجلمود
ولِقلبي شوق إليك أراهعن قريب يجرُّني للّحود
أسليمى لا تقطعي حبل وصليواقطعي إن أردت حبل وريدي
عجِّلي أن أموت فيك والَّافاسمحي لي بنظرة من بعيد
كيف جوّزت أن تفكي عهوداًأنتِ أبرمتها أمام الشهود
بالذي قد جوّزته يا سليمىقد لعمري أشمتّ قلب الحسود
علليني ولو بوعد فإنييا سليمى لَقانعٌ بالوعود
ما ألذَّ العيش الذي قد تقضىلو وجدنا لعهده من معيد
انقضت تلكم العهود فآهٍثم آهٍ مني لتلك العهود
إن ممشوقة القوام سليمىقد لعمري ضنّت فيا عينُ جودي
طال عتبي على زمانٍ رمانيبخطوبٍ يُشبن رأس الوليدِ
رُبَّ ليل سهرته في هواكمحاضر الهمّ غائباً عن شهودي
أرقب النجم فيه نجم الثريابعيونِ ما ذقن طعم الهجود
لكروب يفللن حدّ المواضيوهموم يأكلن قلب الحديد
ظلتُ فيه أرى النجوم إلى أنوضح الصبح بادياً كعمود
أو كامنية بدت غبّ يأسأو كوعد قد سر بعد وعيد
وفشا ضوءه فمزق ما قدكان لليل من غلائل سود