📜 قصيدة لـ ججرمانوس فرحات📚 مؤلف عثماني
قد أومضت حكمةُ الإنجيل عن رُسُلٍوحندسُ الكفر والطغيان جَنَّا
لقد هدَى مذ بدا بالشرع عاقلَهوظل يخبط في عشواه من جُنَّا
قد سن للناس إيماناً شريعتُهُسَنِيَّةٌ وصحيحُ الأمر ما سنّا
به عقلنا كلامَ اللَه فانعقلتعقولُنا بعقالٍ يَعقلُ الجِنّا
نصٌّ أمينٌ وثيقٌ جاء مفتدياًنفوسَنا من ضلالٍ في الدجا كُنّا
من جاءنا بحقيقتْهِ يجادلُناإن قال غَيَّرْتَهُ قولنْ له أنَّى
هل يعلم الغربُ من في الشرق غيَّرَهإن قال هل كاذبٌ ظنِّي فقل إنّا
سهمٌ يوجَّهُ والرامي بذي سَلَمٍنحو العراق لقد أبعدتَه منّا
إن كان صدقُك ذا يلقاك فأتِ بماقد كان من قبلُ متلوّاً كما كُنّا
إذ كلُّ قطرٍ من الدنيا له لغةٌإنجيلُها صادق المعنى وهو معْنا
قبلاً وبَعداً فلم يقنعك قائلُهلغاتُه شاهدٌ في صحة المعنى
أنى تشين كلامَ اللَه معتقداًخلافَه ذاك خُلفٌ فيه يُتْجنَّى
الحقُّ هذا كتابُ الله تَلحقُهيهديك ثم ترانا فيه نَتْكَنَّى
خذ طالعَ الحق عن إنجيل مذهبنامبرهِناً ثم خذ تقليدَه عنّا
هذا هو الشمس والأعدا ذوو رمَدٍوالشمسُ في الأفق تخلو كلما عنّا
لا عيب في الشمس إن رُدَّت نواظرُهمخواسياً ثم قالوا نورها جُنّا
فالمنهلُ العذبُ لا يَنفكُّ مزدحماًأما الأجاجُ فبالإكراه يَتْمنَّى
صمتي عن الحق لا جهلاً ومعجزةًلكن لأمرٍ دعاني فيه أَتْأنَّى
يا حكمةَ اللَه ما أغناكَ عن بشرٍلو يعقلونكَ ما كان الهدى ظنّا
ما كلُّ حُسنٍ يروق العينَ منظرُهكلا ولا كل نظمٍ صوتُه حَنّا
اسمع مصيخاً لما يبديه مرتجلاًمَتَّى ومَرقُسُ لوقا ثم يوحنا
كلٌّ بإنجيله يروي حقيقتَهعن روح قُدسٍ وما يرويه صدقنا
صنّا تعاليمَهم من ذاك يُرشدُناإنجيلُهم ولغير الحق ما صُنّا
قومٌ أناروا من الأقطار أربعةًبأربعٍ ثم قالوا فانقلوا عنّا
إني غدوتُ مسيحيّاً بفضلهمِمن دونهم كنتُ ضُلّاً أعبدُ الجِنّا