نار تثير على الضلوع وطيسا

نارٌ تثيرُ على الضلوع وطيساوتدير من خمر السَقام كؤوسا
أخشى الردى وأنا طريحٌ في الردىأرأيتَ غصناً مورقاً ويبيسا
لو أن نيران المجوس تناولتما بي لما كان المجوس مجوسا
أضحيت من هول النوازل مُدنَفاًوبطبها أعييت جالينوسا
حتى ظفرت من الإله بنعمةٍوكذا النفيس يُرَى نداه نفيسا
للبدر نورٌ مبهجٌ لكنهبخسوفه يبدو لديك عبوسا
فلذاك أبقاني العليْ بشدائدٍمتضوّراً لمّا حللت بميسا
بلدٌ كأن الموتَ أودع أهلَهمالاً فلم يَفتح لآخرَ كيسا
فسمعت ما لم تستمع أذنٌ بهورأيت مرأىً حشوُهُ تدليسا
كانت سعودي صاعداتٍ في العلاحتى انتهى سعدي قَلبنَ نحوسا
واغتالني من كان غيرَ مُذمَّمٍعندي وكنت به كفيلاً يوسي
تعبت بي الأضداد إلّا أننيكالعِهن ليناً لا يُحَسُّ حسيسا
وعجزت عن شعري بألّا أشتكيفيه وأني لا أكون دسيسا
لكن صروف الدهر قد صيَّرنَنيوبنوه شكَّاء الأذى والبوسا
فالسيف إن أغمدتَه أصدأتَهوإذا انتُضِي في البؤس كان شُموسا
في معركٍ خِيلَ النهارُ به دجىًيوماً به يَلقى الخميسُ خميسا
إن البلايا للنفوس مناهلٌتجلو الصدا فتفرُّ من إبليسا
فبقُربها تذرُ الخسيس نفيساوببعدها تذر النفيس خسيسا
كم من نفوسٍ في السماء بوصلهاوبهجرها مُلِئ الجحيم نفوسا
يا ربِّ صبراً إن قولك صادقٌفمن انتهى بالصبر يَنجُ كموسى